العك الإداري: الطريق الأقصر للفشل المؤسسي
في عالم الإدارة، النجاح لا يأتي صدفة، بل هو نتيجة تخطيط ورؤية واضحة، ونظام يقوده قادة يفهمون معنى الإدارة الحقيقية. لكن في كثير من المؤسسات، نجد أن "العك الإداري" هو السمة الغالبة؛ قرارات عشوائية، سياسات متناقضة، وغياب كامل للتنسيق بين الإدارات.
العك الإداري لا يقتصر على خطأ فردي، بل هو منظومة متكاملة من الفشل تبدأ من غياب الرؤية وتنتهي بضياع الموارد والنتيجة كالآتي :
1- مشاريع تُهدر أموالها قبل أن ترى النور.
2- موظفون محبطون يهربون بدلًا من أن يبدعوا.
3- مؤسسات تتحرك في دوائر مغلقة، ثم تلوم الظروف أو السوق بدلًا من مواجهة نفسها.
الأخطر أن بعض الإدارات تُصر على تكرار الأخطاء نفسها وكأنها تصرّ على صناعة الفشل باحتراف، ثم تُزين ذلك بمصطلحات رنانة: "إعادة هيكلة"، "خطط استراتيجية"، "نقلة نوعية"… بينما الواقع لا يحمل إلا إعادة تدوير للعك نفسه.
الحل لا يكمن في تبديل الأشخاص فقط، بل في إصلاح الفكر الإداري: وضع رؤية، تحديد أهداف قابلة للقياس، بناء نظم متابعة حقيقية، والأهم خلق بيئة عمل تُحاسب وتعترف بالخطأ بدلًا من أن تتفنن في إنكاره.
العك الإداري ليس قدرًا محتومًا، لكنه اختيار، والاختيار البديل هو أن نقرر أن نفهم الإدارة كما يجب: علم وفن ومسؤولية… لا مجرد شعارات.
التعليقات
أوافقك الرأي العك الإداري ليس مجرد صدفة أو أخطاء شخصية بل ناتج عن ثقافة عمل ضعيفة تجعل المؤسسات بلا تنظيم أو رؤية واضحة هناك جانب أخرى غالبًا ما ننسى وهو تأثير هذه الفوضى على الابتكار فالموظف الذي يعيش في بيئة فوضوية يتعلم أن أي مبادرة قد تكون مكلفة فتتوقف قدرته على الإبداع والمؤسسة تصبح عاجزة عن مواجهة التحديات أيضًا العك الإداري يؤثر على سمعة المؤسسة والثقة بها لدى العملاء والشركاء المؤسسة التي تظهر غير منظمة أو متناقضة في قراراتها تفقد مصداقيتها بسرعة وأي خطوة جيدة مهما كانت تبدو مشكوكًا فيها والجيل القادم من القادة قد يتعلم الفشل كقاعدة ويكرر الأخطاء وهنا يصبح إصلاح الفكر الإداري ضرورة قبل أن تصبح المشكلة أكبر من ذلك من خلال بناء ثقافة مؤسسية واضحة تعترف بالخطأ وتشجع على الشفافية والمساءلة والمسؤولية المشتركة العك الإداري اختبار حقيقي للقيادة القائد الحقيقي هو من يستطيع تحويل بيئة فوضوية إلى نظام منظم ويغير عقلية العمل من مجرد تنفيذ تعليمات إلى المشاركة في صنع القرار وهذا ما يميز المؤسسات الناجحة عن غيرها
ولكن ماذا ستفعل مع كوادر تقليدية لن تحاول التجديد عما كان عليه السابقون؟ هذه شكوى متكررة، وغالبًا من لا يمتلك عقلية مرنة، لن يتقبل أي مفاهيم جديدة، والحل في رأيي هو تولية المنصب لمن يستحق، ولو كانت شركة عائلية، فهناك أمل بتولية المنصب لأجيال جديدة أكثر مرونة.
كوادر تقليدية لن تحاول التجديد عما كان عليه السابقون؟ هذه شكوى متكررة، وغالبًا من لا يمتلك عقلية مرنة، لن يتقبل أي مفاهيم جديدة، والحل في رأيي هو تولية المنصب لمن يستحق، ولو كانت
وهل التجديد يعني استبدال رجال بأطفال عائلة مدلّعين يحملون شهادات مزورة وخبرة وهمية؟! هذه ليست إدارة، هذه ديكتاتورية عائلية مُزيّفة.. وهل تظنين أن مشكلة الشركات العائلية تحل بأن نستبدل جيلاً قديماً بآخر أكثر مرونة؟ أي مرونة هذه؟ مرونة الإنفاق بلا حساب؟ أم مرونة إخفاء الفشل بلغة إنجليزية؟
الحال هو إلغاء نظام المحسوبية، فرض معايير جدارة صارمة، واستقدام كفاءات مستقلة حتى لو كانت من خارج العائلة أما أن تدفني رأسنا في رمال الأجيال الجديدة وتظني أن المشكلة ستحل بموجة سحرية، فأنتِ جزء من العك الإداري نفسه الفساد لا عمر له، والغباء الإداري لا يرتبط بجيل بعض الأجيال الجديدة فقط ورثت غباء آبائها لكن بلغة إنجليزية وغرور أسوأ!
أنا لم أقول الأجيال الجديدة على الأبناء فقط!! وبالمناسبة لو الأبناء جديرين بالثقة وتعليمهم محترم، وتعلموا كيفية الإدارة، فهذا هو المقصود بترك المساحة لهم، وعمومًا هذا يكون في سن الاربعينيات، أنا تولية المنصب كاملًا لاستشاري من خارج العائلة، فهي ما زالت مشكلة سمعتها من بعض الاستشاريين الكبار فعلًا، وأظنها بسبب التحيزات المالية والخوف على الممتلكات.