لماذا لا يفكر أغلبنا في المشاركة بماله مقابل ربح مع من يمتلك فكرة، ونلجأ للبنوك والأسهم المجهولة ؟

إيداع المدخرات في البنوك أو استثمارها في البورصة هو أمر شائع للغاية إذا ما أردنا الحفاظ على المدخرات مع الإستفادة من عائد منها بغض النظر عن حجمه.

وبينما نحن نفعل ذلك لأجل الربح هناك شخص آخر داخل البنك ذهب ليطلب قرض لأنه يملك فكرة مشروع مربح للغاية، وهذا يجعلني أقف لأتعجب من هذا المشهد الذي يتكرر أمام عيني كثيراً، وبدأت أشعر أننا نخاف من نجاح الآخرين فلا ندعمهم مادياً!

فبرأيكم لماذا يذهب أغلبنا خلف إيداعات البنوك وأسهم البورصة ولا نبالي بشأن تمويل أصحاب الفكرة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن البنوك وأسهم البورصة تبدو أسهل وأضمن من وجهة نظر الكثيرين، وخصوصا البنوك، لأنها ثابتة ومحددة وهو ما يبحث عنه الكثيرين عندما يجمعون مبلغ مالي كبير ويريدون الحفاظ عليه، وإن كنت أختلف مع هذا التفكير بشكل كبير. أما البورصة فغالبا لأنها متعلقة بشركات كبيرة، فيعتقد من يضارب فيها أنه سيراهن على شركات قوية وبالتالي فهذا أفضل من الثقة في شخص سيبدأ من الصفر

ألا ترى هذه أنانية يا كريم وجبن، أنانية لأننا لم نفكر في مشاركة صديق أو قريب أو حتى أخ وجبن لأننا نخشى التجربة ونبحث عن المضمون المغري فقط ؟

بالطبع هذه أنانية وتقتل كل المشاريع الصغيرة قبل أن تولد حتى. فإذا أصبح كل شخص يفضل التخلي عن أصحاب الأفكار المبدعة ويستثمر في البورصة او يودع أمواله في البنك بشهادات ذات عائد فحتى أصحاب الافكار نفسهم سيستسلمون ويلجأون للبنوك، وهو ما يجعلنا جميعا تحت رحمة البنوك والشركات الكبرى ويسلبنا روح التجربة والمخاطرة التي هي أساس كل نجاح

برأيي أشعر أن هذا ما يجعل الأغنياء أغنياء طوال الوقت والفقراء كذلك فقراء طوال الوقت لأن المال يأتي من نفس المكان الذي يذهب له مرة أخرى وهذه مصيبة لا يفكر أحد في التعامل معها

برأيي هذا الأمر يختلف باختلاف طبيعة الاقتصاد وظروف كل بلد، فمثلًا أنا شخصيًا لا أثق كثيرًا بفكرة إعطاء شخص ما المال لينفذ مشروعًا، حتى وإن كان صديقًا أو قريبًا 😅 ليس تقليلًا من شأن فكرته أو طموحه، بل لأن الأمور المالية تحتاج إلى وضوح وضمانات ومتابعة دقيقة، والمشاعر وحدها لا تكفي لإدارة المال، خاصة إذا كنا نتحدث عن مدخرات تعبنا في جمعها ونرغب في الحفاظ عليها بأمان.

لكن حتى البنوك نفسها قد تفلس أو نواجه متاعب معها، أنا لا ادعو هنا لإعطاء المال لشخص فقط لأنه يملك فكرة فحتى الطفل الرضيع قد نجد لديه افكار، لكن أقول نعطيها لمن اقتنع البنك أن يعطيه، شخص معه فكرة دراسة جدوى معلومات بشأن المخاطر والأرباح والتحديات والانتشار لا فكرة فقط بل صورة كاملة ليس بها أي غموض، ولكن أشعر أننا نخشى نجاح الغير

بالطبع أختلف معك لأن أغلبنا يخاف على ماله، خاصة إذا كان قد استغرق سنوات من التعب والحرمان لتوفيره، فحتى لو اقتنع البنك بإقراض شخص ما هذا لا يعني بالضرورة أن الأمر مضمون 100%، لأن البنوك نفسها تؤمن على مخاطرتها وتطلب ضمانات لا نملكها نحن كأفراد، على أرض الواقع الناس تبحث عن الأمان أولًا، وليس الجميع مستعدًا للمغامرة بأموال جمعها بدم قلبه، حتى لو كانت الفكرة مغلفة بدراسة جدوى أنيقة.

لماذا لا نغامر مع طلب نفس الضمانات، فالشخص الذي سيحصل على قرض لأجل مشروع هو بالفعل يمتلك ضمانات وموافق على تقديمها فلماذا لا نطلبها نحن على الأقل ننمو جميعاً لا تصبح الثروة والدعم بيد جهة واحدة فقط ؟

فبرأيكم لماذا يذهب أغلبنا خلف إيداعات البنوك وأسهم البورصة ولا نبالي بشأن تمويل أصحاب الفكرة ؟

أفكاري مذهلة، كما إني لا أحتاج إلى تمويل مقابل صفر سيولة لديّ، بل أقدم تمويلا وتشغيلا، فقط أريد من أشاركه، ومن يقدم لي تنظيما أو إنتاجا حقيقيا، مع ذلك، لم أعثر على شريك مناسب لليوم. أما لماذا لا يقوم أحدهم بدعم شخص آخر، فمرجع ذلك بسيط، وهو مفهوم الذمة المالية، تكون أضعف لدى الفرد الواحد، وليس لدى الشركات أو المجموعات. لهذا حتى في الجمعيات تجد أكثر من شخص ينظمها. والشركات مبنية على شراكة بين شخصين أو أكثر. لا زالت الشركات الفردية تتحمل المديونية بالكامل، ما يضعها في مصاف النصابين (وهي إتهامات لا زلت أعاني منها للآن). أما الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو المساهمة على سبيل المثال، تتوزع فيها المديونية، والمسؤولية على أكثر من شخص. لهذا يمكن أن تجد من يدعم ويمول شركة، وليس شخص. بالطبع يزداد الأمان أكثر فأكثر في صورة البنك (النموذج الأعلى للشركات المالية).

لكن رغم أن البنك مثالي أو الشركات الكبرى كذلك إلا أن نسبة الربح بهم قليلة مقارنة بضخ نفس المبلغ في مشروع حقيقي، نعم بالمشروع مخاطرة لكن ألا ترى أن ذلك أفضل ؟

 نعم بالمشروع مخاطرة لكن ألا ترى أن ذلك أفضل ؟

نعم، أرى أنه أفضل بالتأكيد، ويتفق معي أي رجل أو رائد للأعمال، وضع أموال في المصرف يتناسب مع العقليات المعتادة أكثر على الوظيفة، أنت في المصرف تحصل على راتب أنت تصنعه بأموالك، والأمر متشابه جدا مع الوظيفة التقليدية (تحصل على أموال دورية أنت تصنعها بجهدك)، أي في الوظيفة العادية، هناك شخص آخر يستفيد من جهدك الخاص ويخصص لك منه راتبا، في المصارف هناك شخص آخر يستفيد من مالك الخاص ويخصص لك منه راتبا.

الأمر لا يتعلق بالخوف من نجاح الآخرين، الأمر فقط بأن البنك مكان موثوق عليه رقابة من مؤسسات الدولة، لذا فالمال الذي تضعه في البنك أنت مطمأن عليه.

على العكس إذا أعطيته لرجل أعمال بشكل مباشر، فهل تثق بأن مالك سوف يرجع لك؟ أعتقد بأن سوف يكون هناك بعض الشكوك.

لذلك يلجأ الفرد للبنك عكس الأشخاص مباشرة.

لكن السؤال لماذا نذهب للبنوك لوضع أموالنا، ولا نستثمرها بأنفسنا؟!

هل تثق أنت تماماً أن البنك لن يفلس أو أن أسهم البورصة لن تخسر، أو أن الربح على مبلغ من البنك سيكون دائماً أفضل من الاستثمار في مشروع ؟