ما سبب عدم دخول الدول النامية أسواق التجارة العالمية؟

ليكون الأمر أكثر وضوحا وأكثر بساطة

ما الذي يجعل الدول النامية أو دول العالم الثالث لا تشارك بإنتاج وتصدير المنتجات العالمية التي تتصدر قوية عالية بالأسواق العالمية؟

ما الذي تفتقر الدول النامية له لعدم مشاركتها؟

حسنا لنقل أن الأمر ببساطة مرتبط بعديد من العوامل المختلفة التي قد تحاول بعض الدول النامية معالجتها لمواكبة الأسواق العالمية مثل:

  • عدم كفاءة أو خبرة الأيدي العاملة.
  • عدم توافر الموارد والخدمات المطلوبة (في حالة إن كانت الشركات المحلية هي التي ستقوم بالصنع).
  • صعوبة التصدير والإستيراد بسبب الازدحام الجمركي.
  • الحاجة لآلات محددة للصنع.
  • التكلفة العالية لنقل تلك المنتجات أو أجزاء المنتجات بمعني أصح .

لذا فأن الأمر يتطلب العديد من النقاط التي يجب حلها وتوافرها لدي الدول النامية للمشاركة بتلك الأسواق كما أنه يحتاج لرأس مال كبداية لأن إن كانت الصناعة ستكون محلية بأراضي الدولة بعيدا عن الشركات الأجنبية فإن الدول ستعطي مثل تلك الإنتاجات لشركات كبري وضخمة وليست الشركات المبتدئة أو الشركات الصغيرة. 

وهذا يسبب أيضا ضغوط على الشركات الضخمة التي قد ينتج ذلك عنها بعض العجز في إنتاجها المحلي إن فشلت الدولة في إنشاء التوازن بينهم.

بالبداية قد يظهر الأمر أنه مرهق للغاية وبحاجة للعديد من النقاط لحلها ولكن بالنهاية النتيجة ستكون قوية وذات عائد مجزي للغاية غلى الدولة ومواطنيها. 

مثال على ذلك مصر ما الذي يعينها لدخول تلك الأسواق؟ خاصة إنها بحاجة قوية للاستثمارات المختلفة وتمتلك قوة عاملة ضخمة ولكن ليست بالخبرة المطلوبة، ما الذي قد يعيقها لبدأ رحلتها في هذا الأسواق العالمية!!!!

ببساطة بسبب جميع النقاط التي ذكرتها سابقاً.

شاركوني بآرائكم كيف يمكن للدول تخطي مثل هذه العقبات، وهل لديكم نماذج لدول نامية بدأت في التغلب على هذه العقبات؟

ومن رأيك ما الذي قدي يعيق الدولة لمعالجة تلك العقبات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ينقص الدول النامية التنسيق الجيد فيما بينها، من خلال تعزيز تجمع اقتصاديات التكامل وتشكيل الاتحاد وما إلى ذلك تخيلي لو حدث ذلك ألن ينعكس بالإيجاب عليها وعلى وضعها بالصادرات.

أيضا أغلب الدول النامية تصدر معظم منتجاتها منتجات أولية وبالتالي لا يمكن لها الحصول على سعر جيد لمنتجها في السوق الخارجي وفي ظل غياب التنوع تفشل البلدان النامية في التواجد على الساحة العالمية.

 وهل لديكم نماذج لدول نامية بدأت في التغلب على هذه العقبات؟

الصين نموذجا يمكن الاحتذاء به، فرغم أنه ما زال يصنف أنه دولة نامية كون الناتج عند مقارنته بعدد السكان قد لا يكون كبير، لكن هي ثاني أكبر اقتصاد بالعالم الآن بعد أن خاضت ثورة صناعية كبيرة ووصلت لما وصلت له الآن.

كذلك الهند وهي سادس اقتصاد بالعالم تقريبا

معظم الدول النامية تعتبر دول مستهلكة أكثر من منتجة وهذا ما يسبب المشكلة بالفعل حتى ان معظم صادراتها تكون على منتجات أولية كما ذكرتي غير مميزة بالمرة والجانب الأكبر يكون للواردات التي تحصل عليها الدول النامية والتي بالنهاية تسبب عدم توازن الميزان التجاري والذي يؤثر على اقتصادها بأكمله.

إن لفت الانتباه إلى ضرورة تبادل تجاري يؤدي إلى تغيير الهيكل الإنتاجي ويحقق التنمية مما يعني ذلك زيادة في معدل التصنيع هو مطلب تتبناه الدول العربية ودول العالم الثالث عموما لأن الصناعة في هذه الدول صناعات وليدة ويجب عدم تعريضها للآثار السلبية التي قد تنجم عن تحرير التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية الخاصة الذي وصل إلى درجة غير مسبوقة في تاريخ الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف. بالرغم من اتهام جهات عديدة وخاصة دول العالم الثالث المنظمة باهمال العملية التنموية في برامجها واتفاقاتها إلا أن المنظمة تصر على أن قوانينها لحرية التبادل التجاري تأخذ بعين الاعتبار المصالح التنموية

وبالمقابل وبصراحة يبدو أنّ الدول النامية غير مُهتمة كخطط وموازنات بهذا الأمر بالقدر الذي تهتم فيه بأن تضمن حصص لها في خطط التنمية المُعدّة في الدول المنضمّين إلى المنظّمة..

بالظبط ضياء ولكن تفشل الدول النامية بكل مرة تحاول دخول تلك الأسواق بالرغم من توافر بعض الفرص لها ولكنها كأنها لا تشجع هذا الأمر او لا تثق بقدراتها ولا تقوم بتوفير ما تحتاجة لسلوك هذا المجال بثقة الأمر معقد ولكن سيكون سهل على دولة كاملة لحله لان بالتأكيد الدخول لسوق التجارة العالمي سيساهم في حل العديد والعديد من مشكلات الدولة.

اولا .. هى دول متخلفة و ليست نامية

ثانيا .... اغلب الدول المتخلفة دخلت مجال التجارة العالمية من أوسع أبوابها و هو ما يعنى انها الزمت نفسها بالعديد من الاتفاقيات الدولية التى لن تكون فى صالحها ابدا لانها دول لا تملك هيكل إنتاجى يؤهلها للمنافسة.

ثالثا....... دخول مجال التجارة العالمية ليس بالأمر العظيم لهذه الدول لانها فى المقابل ستفتح أسواقها على مصراعيها وهى غير قادرة على المنافسة لان شروط الانتاج لديها لم تصل بعد لمستوى المنافسة العالمى المطلوب و خير دليل على ذلك... مصر فمنذ سبعينات القرن المنصرم وماسمى بالانفتاح الاقتصادى الذى أدى إلى تسرب العمالة و غلق العديد من الصناعات وبالتالي زيادة الاعتماد على الخارج ثم التبعية الكاملة اللى احنا فيها حاليا .

رابعا ... راجعى مثلا اتفاقيات دولة مثل السعودية فى عام ٢٠١٧ بشأن دخولها مجال التجارة العالمية و هذا بسبب رغبة الشركات العالمية الأمريكية فى بناء السعودية بأيدي امريكية دون شركات المقاولات السعودية التى تمتلك ما يؤهلها للقيام بهذه المشروعات من الناحية التنفيذية فقط .

خامسا.... الإجابة عن سؤالك تكمن فى مراجعة تجربة الصين قبل الانفتاح على العالم .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اعذرني بلال ولكن هل هناك فرق من الأساس بين الدول المتخلفة والنامية!

وإن كانت الدول المتخلفة مثلما تقول دخلت التجارة العالمية من أوسع أبوابها هل يمكنك أن تخبرني قليل عن تلك الدول وأي نوع من التجارة دخلت بها مقارنة بالدول المتقدمة لأني لا أظن أني قرأت عن هذا الأمر من قبل.

دخول الدول النامية للتجارة العالمية سيساهم بشكل كبير للغاية في حل بعض المعدلات التي تواجهه اقتصادها وتحسين معدل الإنتاج المحلي وغيرها من مؤشرات اقتصادية غير الدخل الذي سيعود على الدوة وتحريك حركة الأسواق وبالتأكيد كل هذا بالإضافة لاكتساب الخبرات وفتح الطريق أمام العديد من الشركات الصغيرة ، والفكرة الرئيسية هي لما تعجز الدول عن الالتزام وتحقيق شروط الإنتاج العالمي!

ألا يمكنها السير بذلك الطريق وحل المشكلات خطوة خطوة لتكون مثل باقي الدول!

لم تنهض أي دولة من تلك الدول المتقدمة بين ليلة وضحاها اتخذت العديد من الوقت لتصبح قوية بالتجارة العالمية وغيرها عكس الدول النامية التي لم تأخذ أي خطوة فعليا بعد.

love_2010512 أضف ردا

بالطبع هناك فارق شاسع بين الدول المتخلفة و النامية لا يمكن إغفاله ، وإن كان تم هجر مصطلح الدول المتخلفة فى المحافل الدولية الرسمية لفوقيته الظاهرة ، إلا أنه أصبح ذو مكانة كبرى فى العديد من الدراسات الإقتصادية فى إطار نظريات التخلف و التنمية ، ومن قبلهم كانت المؤسسات الرسمية الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وحتى ستينات القرن المنصرم تستخدم مصطلح الدول المتخلفة فى مقابل الدول المتقدمة ، ثم مصطلح البلدان منخفضة التنمية ، ثم مصطلح البلدان التى شهدت التنمية ، ثم مصطلح البلدان النامية الذى أطلق أول الأمر على البلدان المتخلفة ، ثم ما لبث أن تحقق معناه أكثر فى دول بعينها مثل الصين و الهند و جنوب أفريقيا و البرازيل ، وحاليا يستخدم هذا المصطلح لإزالة الشك كذبا بأن الدول التى ستتبع سياسات المؤسسات الدولية الكبرى مثل صندوق النقد ستشهد تطورا حقا .

ولذلك كانت كافة الدراسات المناهضة لهذه البرامج و الناقدة لأداء النشاط الإقتصادى العالمى ، ترى أن العالم وبعد جولات الجات المتعددة واندماج دول العالم فى التجارة الدولية أصبح مكونا من ( دولا متخلفة ونامية و متقدمة ) و الدراسات الأكثر تهذيبا فى استخدام مصطلح التخلف تسميها ( دولا متقدمة ونامية وناشئة ) ، وهى ذات فكرة المصطلح الأكثر تهذيبا ( دول العالم الثالث ) ، بالرغم من أن مصطلح دول العالم الثالث أطلق إبان الحرب الباردة لتمييز موقف معين للدول ، إلا أن هذه الفوارق ليست عشوائية أو بلاغية ، إنما هى فوارق تفرضها المستويات المختلفة إقتصاديا للدول ؛ فلا يمكن مقارنة نيجريا ب ماليزيا على أن كلاهما دولا نامية .

فما بالك إذا كانت الصين تعد دولة نامية ؛ فهل يمكن إعتبارها هى و مصر فى سلة إقتصادية واحدة وفقا للعديد من نظريات التخلف و التنمية ؟؟؟؟؟؟

و تختلف معايير تلك التقسيمات ، و معايير هذه التقسيمات بنظرياتها القائمة عليها و قد تحتدم ضد بعضها فى هذه المسألة و بالتالى يختلف تعريف الدولة النامية عن المتخلفة و المتقدمة حسب كل إتجاه على حده ؛ فمثلا يعتمد البنك الدولى للإنشاء و التعمير فى هذا المقام على مستوى إجمالى نصيب الفرد من الدخل القومى كنقطة أولى وأساسية لعملية التقييم ، بالرغم من وجود نقاط أخرى أهم فى عملية التقييم مثل مستوى التعليم و البحث العلمى و مستوى التشغيل ، وتراجع عن هذا التقييم فى عام 2016 .

والأبعد من ذلك هو مصطلح الدول الرابعة وهو يعبر عن الدول الفقيرة جدا مثل أفغانستان واليمن و الصومال .

و الاستخدام الأكثر شيوعا : دول متقدمة - نامية - ناشئة - الأقل نموا

ومازال فى بعض المحافل و المجالات يتم استخدام مصطلح الدول النامية كبديل لمصطلح الدول المتخلفة ، وأحيان أخر يتم الخلط بين مصطلح الدول النامية و الناشئة وسيما فى الكتابات الصحفية الغربية عموما .

ولكن المنتشر حاليا هو استخدام مصطلح الدول النامية إشارة لدول العالم الثالث كما ذكرت انت وهذا ما احاول مناقشته بأسلوب مهذب لاني لا أفضل استخدام مصطلح الدول المتخلفة لان من نظري لا يوجد دولة متخلفة إنما فقط متأخرة لبعض أسباب.

أما بالنسبة لنهوض الدول المتخلفة من ثباتها العميق ؛ فإن المسألة هنا لا تتم بهذه البساطة ، لأن النشاط الاقتصادى حاليا و فى عمومه وإن كان ينادى بالاندماج فى التجارة العالمية باعتبارها التدرج الطبيعى لتوسيع عملية المبادلة باعتبارها مرحلة ضرورية و طبيعية لتنمية النظام الرأسمالى ، إلا أن عملية المبادلة ومع ضعف شروط أو عناصر الإنتاج فى الدول المتخلفة و حتى فى العديد من الدول النامية أدى إلى تحول المبادلة إلى الإستغلال بمظاهر عديدة ( يمكن الرجوع للعديد من المراجع مثل الرأسمالية تجدد نفسها للدكتور فؤاد مرسى وكتاب انقراض العالم الثالث ، جون بركنز : الاغتيال الاقتصادى للأمم ) ، وبرامج إصلاح إقتصادى مزعومة تفرض عنوة بما يمنع من تكون رأس مال قومى من الأساس حتى يتمكن من المنافسة فى السوق العالمية ، وهنا يجب أن نفهم تكوين هذا النظام من الأصل حتى نتبع حلا إبداعيا يمكننا من مرواغة هذه الأنظمة العتية ، و الوصول إلى ذلك يكون بالمراحل الآتية :

1- التغيرات النقدية الهامة بعد الحرب العالميةالثانية . بريتون وودز وماتبعها وصولا لفرض الدولار وهيمنته

2- أزمة الكاد الكبير وما تبعها من ظهور اختلالات عميقة فى نظرية آدم سميث و اللجوء إلى النظرية الكينزية لإنقاذ نظرية سميث

3- تطور الشركات عابرة القوميات حتى صار الجزء الأكبر من إنتاج السلع و الخدمات من نصيب هذه الشركات ، وتراجع دور الدولة ، بل تراجعت فكرة الدولة ذات الرأسمال و السيادة القومية عموما .

4- متابعة النذر اليسير المنشور عن قضايا تحكيم الشركات العالمية أو العابرة للقوميات ، مثل قضية صفقة تحكيم الغاز بين مصر وإسرائيل حيث خسرناها فى عام 2017 بعد وفاة محكمنا الرائع الدكتور هشام صادق والذى حاول الدفاع عن موقف مصر لوجود عذر قهرى منعها من الاستمرار فى تنفيذ اتفاقها ، وهو ما يفصح عن دور التحكيم الدولى الموازى للقانون للهروب من فلسفات القانون التى لا تتماشى وإبداع هذه الشركات فى استغلال الآخر ( بيزنس ) .

5- معرفة حجم الإنتاج الفعلى فى مقابل حجم النقود التى تمثل مايقارب من ثلاثة أضعاف حجم الإنتاج يفصح عن الكثير ، وكذلك حجم المديونيات العالمية مقابل حجم الرأسمال الفعلى فى العالم .

6- كيف فلتت الصين من هذا الحصار ؟؟؟؟؟ ، سؤال تشرح إجابته كل ما سبق .

إن ركزت جميع الدول على تلك النقاط والتي لا أعارضها مطلقا يا بلال لكن صعب أن تفلت الدول التي ترغب بالتقدم مثلما قلت أنت، تبرر الدولة فشلها بالنهاية ببعض المبررات مثل التي قلتها أنت معظم الدول النامية أو المتخلفة مثلما تقول تعتمد بنسبة كبيرة على اعتبارها دول مستهلكة أكثر مما هي منتجة لا تستغل مواردها وكفاءة كوادرها بالشكل الصحيح مسببة هروبهم لتلك الدول المتقدمة التي ننتقدها حاليا وتأتي تلك الدول المتقدمة لاستنزاف مواردها بدون رقيب بالتأكيد هناك سياسية عالمية لن أستطع أنا التعمق بها ولكن لما تنهض دبي بهذا الشكل القوي؟ 

لما نجحت بوقت ليس طويل للغاية ما الذي توافر لديها لتصبح دولة سياحية قوية ومعتمدة على ذاتها وتعتبر من الدول الجيدة حاليا !

إن بررت كل دولة فشلها من خلال التحدث عن منظومة الأساسية العالمية ستفعل كل الدول وإن نجحت الصين بفهمها لتلك النقاط بالتأكيد ستستطع باقي الدول.

اتفق معك أن الدول المتخلفة مثلما تقول أنت تفتقر للعديد من الأساسيات التي تسهلها لدخول أسواق التجارة العالمية وان الدول السيادية تضيق حدود دخولهم بشكل أو بأحر لكن المفاوضات موجودة والمحاولة موجودة وان سعت الدولة لإثبات قدرتها،بشكل أو بآخر ستفعل.