كيف ربحت Apple مكانتها باستراتيجية التمايز؟

إذا تسائلنا حول ما وصلت إليه شركة Apple العملاقة من نجاح وتميّز، فإن الإجابة بالتأكيد سوف تكمن في قدرتها على التنافس مع الشركات الأخرى. تلك قاعدة أساسية في عالم إدارة الأعمال، وعلى الرغم من أن جوانب عديدة تصلح لهذا السباق، مثل الأسعار والتكلفة والجودة وخدمة العملاء وغيرهم، فإن شركة Apple قد اختارت مضمارًا آخر للتميّز.

لا تقوم السياسة الترويحية في شركة Apple على مواجهة المنافسين في عوامل مثل الأسعار أو الجودة أو ما شابه، فعلى الرغم من أنها لا تهمل هذه الجوانب طبعًا، فقد قامت الشركة على سياسة تعتني بإشعار العميل المستهدف بالتفرّد.

اعتنت شركة Apple في سياستها الإنتاجية على إصدار نوعية من الأجهزة التكنولوجية ذات التصميم العصري، والتي على الرغم من أنها تمتلك جودة نادرة وإمكانيات عالية للغاية، فإن السبب الرئيسي في شعور عملائها بالتفرّد هو التصميم التقني المميّز، والذي يفرّق بين مستخدمي الآيفون –على سبيل المثال- ومستخدمي أي هاتف ذكي آخر. ومن ضمن الآليات التقنية التي تصقل هذا الشعور في الآيفون كمثال:

  • الإمكانيات التقنية المشتركة للاتصال بين أجهزة الآيفون فقط.
  • العمل بوصلات وكابلات شحن ومداخل مختلفة تمامًا عن هواتف الأندرويد.
  • نظام التشغيل ومتجر التطبيقات واختلافهما.

وأكثر من ذلك، كلها عوامل تشعر عميل Apple أنه الوحيد الذي يمتلك تلك النوعية من الهواتف الذكية، والتي تختلف عن الأنواع التي في أيادي الآخرين. فعلى الرغم من انتشار هواتف الأندرويد بشكل أكثر اتساعًا، فإن أجهزة الآيفون تحتفظ برونقها بينهم، ويتجرّأ خط الإنتاج في كل مرّة على الارتفاع بالسعر لأنه ينافس خارج سياق المنافسة السعرية أساسًا.

هل لديكم  أمثلة لتطبيق سياسة التمايز في مشروعات أخرى صغيرة.وهل من الممكن في إطار مشروعات بدائية أن ننافس في سياق آخر غير الأسعار أو الكمية أو الخدمة.. إلخ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أختلف معك في هذه المساهمة جملة وتفصيلا يا صديقي العزيز، وذلك للأسباب التالية:

أولا، منتجات أبل لا تتمتع بأي جودة، على العكس فهي تعد أجهزة عقيمة وضعيفة، بدءا من هواتف أيفون وحتى حواسيب ماك، بل وحتى أنظمة التشغيل نفسها تعتبر ضعيفة وهشة، وتعتبر الأقل أمانا إذا ما قارناها بالأنظمة الأخرى، وقد ثبت أن أبل تبالغ في جودة منتجاتها في الكثير من الأحيان، أتذكر في إحدى المرات عندما ادعوا أن الهاتف يعمل تحت 30 متر تحت سطح الماي، ولكنه في الحقيقة لم يتحمل أكثر من 5 أمتار.

ثانيا، أبل تستخدم حيل نفسية انتهازية وجشعة، فهي تقوم على إشعار العملاء بالتميز الزائف، وبالتالي لا تبيع المنتج بل تبيع التجربة بأضعاف أضعاف ثمن المنتج الأصلي، إذا نحن نتحدث عن استغلال الحاجات النفسية للبشر وليس تلبية احتياجاتهم.

ثالثا، جميع تصميمات أبل تكاد تكون متطابقة تقريبا، على عكس الشركات الأخرى مثل سامسونج التي لا تكاد تجد جهازين يشبهان بعضهما في منتجاتها، رغم ذلك تبيع أبل منتجات جديدة كل عام، حيث أن من يشتري المنتج ليس هدفه المنتج بل الشعور الزائف بالتميز ليس إلا.

بالمناسبة هذه الاستراتيجية تتوافق تماما مع شخصية ستيف جوبز الذي قال عنه من عملوا معه بأنه متغطرس وسادي وانتهازي لأقصى درجة، وفي النهاية مات وحيدا في المستشفى.

بالمناسبة في السنوات الأخيرة بدأت أبل تخسر كثيرا، وتشير بعض الإحصائيات من العام الماضي أن عدد مستخدمي أبل يتناقص حول العالم، خصوصا مع دخولها مجالات أخرى لا علاق بها بخبراتها العلمية والتقنية مثل السيارات الكهربية، والتي أتوقع أن تسلا ستقوم بسحقها، خصوصا أن ماسك لا يحب شركة أبل على الإطلاق.

بالمناسبة، يستخدم ستاربكس نفس الاستراتيجية أيضا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
لا أختلف معك في أن شركة آبل شركة قذرة واستغلالية. لكن عندما يتعلق الأمر بمنتجاتهم فلديهم ما يميزهم بلا شك

مسألة الاستغلالية من عدمها للأسف لا يمكننا العمل بها في عالم ريادة الأعمال، نظرًا لاعتماد القدرات الربحية الخاصة بهكذا شركات على العديد من العوامل، مثل العرض والطلب، والتنويع بين المنتجات، وتقديم خدمات هامشية وغير ضرورية في إطار الواقع الفعلي للإنسان الطبيعي. شكرة آبل تستهدف بعض المستخدمين، فئة معينة منهم لا تتناول الضغط المادي بالطريقة نفسها التي تتناولها فئات أخرى. وبالنسبة لرأيي الشخصي، فأنا أرى أن الحل لتسوية أمر الاستغلال أو ما شابه هو مقاطعة المنتج الذي يحمل في طيات استخدامه هذا القدر من التطلّب.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

النظام الأكثر أمانا؟

هاتف أيفون لم يستغرق 15 ثانية ليتم اختراقه في المؤتمر العالمي لأمن المعلومات على يد فريق صيني، كما انه كان النظام الاسهل الذي اخترقه فيروس بيجاسوس العالمي.

اقرأ مساهمتي التي كتبتها بخصوص أسطورة أنظمة أبل الأمنة.

لكن الأداء والسرعة والتقنيات كانوا دائما في تطور مستمر.

الذاكرة فقط هي التي يتم زيادتها كل عام، لكن تبقى جميع التقنيات على حالها، يا رجل لقد اعترفت أبل أنها كانت تتعمد إفساد الإصدارات القديمة حتى يشتري المستخدمون الهواتف الحديثة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
لقد بررت آبل هذا الأمر بأن بطاريات الهواتف تضعف وتصبح غير قادرة على إيصال شحنة كافية لتشغيل المعالج بالأداء الكامل. لا أحاول الانحياز ل آبل هنا لكنه تبرير مقنع برأيي.

أتفق معك فيما سبق بخصوص الاختراقات الأمنية، وهنالك العديد من التقارير التي تشير إلى هذا بالفعل. لكنني لست متأكدًا من مسألة جودة البطارية والشحن. الحق يقال أنني لم أسمع هذه الشكوى من صاحب هاتف آيفون من قبل، لكنني في المقابل لم يسبق لي أن استخدمت هاتف آيفون، أو أي منتج من منتجات آبل بشكل عام، شخصيًا. وفي إطار وجهة نظرك يا صديقي، هل هل تنصح باستخدام آيفون بشكل عام؟ وما هي الظروف التي تنصح فيها باستخدامه إذا كانت إجابتك "نعم"؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
لقد بررت آبل هذا الأمر بأن بطاريات الهواتف تضعف وتصبح غير قادرة على إيصال شحنة كافية لتشغيل المعالج بالأداء الكامل.

ولماذا فجأة أصبحت البطاريات ضعيفة مباشرة بعد هذه التحديثات، كما ان أبل بنفسها هي من اعترفت بهذا الخداع، ولم تنطلي حيلة البطاريات على العالم

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
هاتف أيفون لم يستغرق 15 ثانية ليتم اختراقه في المؤتمر العالمي لأمن المعلومات على يد فريق صيني، كما انه كان النظام الاسهل الذي اخترقه فيروس بيجاسوس العالمي.

لا تنس يا صديقي أن أنظمة أندرويد في المقابل ليست أقدر على مقاومة الاختراق، فالتهديد يلاحق نظامي التشغيل بلا هوادة. من الممكن أن تظل العملية في إطار نفعي لأن منافسات الشركة نفسها تمتلك إمكانيات مشابهة، ولا تتعداها بالكثير في مجال الأمن السيبراني أو الحفاظ على سرية الأجهزة.

بالإضافة إلى ذلك أيضًا، لا يمكننا الاعتماد على أمن الأجهزة لحفظ البيانات الشخصية بشكل موسّع، لأن السياق العام لهذا في عالم التكنولوجيا لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي في العصر الحالي، فالأرباح الأكبر أصبحت قائمة على حركة الإعلان والترويج، وحركة الإعلان والترويج قائمة بالشكل الأكبر على معايير استهلاك بيانات الاستخدام الشخصي التي تتنافى بشكلٍ ما مع مسألة الخصوصية وأمان البيانات. شئنا أم أبينا، هي عملية تحايل في النهاية لتيسير التجارة الأكبر بين البشر الآن: تجارة البيانات.

لا تنس يا صديقي أن أنظمة أندرويد في المقابل ليست أقدر على مقاومة الاختراق، فالتهديد يلاحق نظامي التشغيل بلا هوادة. من الممكن أن تظل العملية في إطار نفعي لأن منافسات الشركة نفسها تمتلك إمكانيات مشابهة، ولا تتعداها بالكثير في مجال الأمن السيبراني أو الحفاظ على سرية الأجهزة.

نعم هناك اختراقات في جميع الأنظمة، ولكن ليس في 15 ثانية.

بالإضافة إلى ذلك أيضًا، لا يمكننا الاعتماد على أمن الأجهزة لحفظ البيانات الشخصية بشكل موسّع، لأن السياق العام لهذا في عالم التكنولوجيا لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي في العصر الحالي، فالأرباح الأكبر أصبحت قائمة على حركة الإعلان والترويج، وحركة الإعلان والترويج قائمة بالشكل الأكبر على معايير استهلاك بيانات الاستخدام الشخصي التي تتنافى بشكلٍ ما مع مسألة الخصوصية وأمان البيانات. شئنا أم أبينا، هي عملية تحايل في النهاية لتيسير التجارة الأكبر بين البشر الآن: تجارة البيانات.

اذكرك أن هذه البيانات يتم جمعها بدون إرادة منا من الشركات نفسها، ولكن ما أتحدث عنه هو البيانات التي يجمعها المخترقين نتيجة ضعف الأنظمة.

لا ضير في اختلافنا بالتأكيد يا صديقي، لكن لي بعض الملاحظات:

  • لا يمكننا إنكار جودة منتجات آبل، فبغض النظر عن العيوب التي من الممكن أن نجدها في أي منتج أيًا كان مصدره، فإن منتجات آبل تتمتّع بجودة تقنية وتصنيعية كبيرة لا يختلف عليها. بالتأكيد لديهم عيوب كبيرة ومشكلات كأي شركة، فهم ليسوا فوق الجميع، لكن أرى أن اتهامهم بانعدام الجودة فيه ظلم كبير.
  • لا علاقة بشخصية المؤسس بالشركة نفسها، فهو أسلوب مغلوط للحكم على محتوى الأمر نفسه، حيث أن الأمور يجب أن تخضغ لمعايير أكثر عقلانية على صعيد إدارة الأعمال.
  • آبل تمر بالعديد من الأزمات بالتأكيد، لكنني لم أصادف أي تقارير تشير إلى خسارات فادحة، فأرجو أن تشاركنا بها.
  • بالنسبة لعميلة التمايز فهي عملية ترويجية في النهاية، واتهام مدشّنيها بالتزييف هو أمر غير منطقي، لأن التسويق بشكل عام قائم على أن تقول "أنا أفضل من يقدم الخدمة"، في حين أن هذا واقعيًا غير حقيقي وغير ممكن.

العيوب التي تتحدث عنها هي من تصنع الميزات الأساسية لأبل، وبالتالي مجرد فقدها يجعل أبل تروج كذبا ليس إلا، على سبيل المثال ادعت أبل أن أنظمتها هي الأكثر أمانا على الإطلاق، وهو ما ثبت أنه غير حقيقي على الإطلاق.

كما أن استغلال الحاجات البشرية وزرع تميز زائف وجعل المادة جزء من شخصية المستخدم لا يعتبر استراتيجية تسويقية يا صديقي، كما أن أبل لا تركز على الخدمة المقدمة أو الجودة بقدر ما تركز على التأثير النفسي

كما أن استغلال الحاجات البشرية وزرع تميز زائف وجعل المادة جزء من شخصية المستخدم لا يعتبر استراتيجية تسويقية يا صديقي، كما أن أبل لا تركز على الخدمة المقدمة أو الجودة بقدر ما تركز على التأثير النفسي

أتفهمك جدًا في هذا الرأي، لكن بالنسبة للجملة:

العيوب التي تتحدث عنها هي من تصنع الميزات الأساسية لأبل

كيف يمكن أن تكون العيوب الصناعية في جهاز أو قصور بعض الإمكانيات سببًا في صنع مميزات العلامة التجارية؟ هل يمكنك أن تشرح لنا الفكرة بشكل أعمق أو أكثر تفصيلًا بقليل؟

كيف يمكن أن تكون العيوب الصناعية في جهاز أو قصور بعض الإمكانيات سببًا في صنع مميزات العلامة التجارية؟ هل يمكنك أن تشرح لنا الفكرة بشكل أعمق أو أكثر تفصيلًا بقليل؟

ليس هذا ما عنيته يا صديقي.

ما قصدته هو أن أبل تروج لنفسها على أسس معينة، فإذا كان هناك عيوب في هذه الأسس فستدمر الشركة، على سبيل المثال أبل تروج لأجهزتها من خلال الميزة الأساسية وهي الامان، ولكن في الحقيقة هي أضعف أنظمة التشغيل، لذلك فهذا ليس خطأ مقبول يا صديقي كما قلت ،بل إنه خطأ في الميزة الأساسية لأبل.

رأيي في شركة آبل، أنها تستخدم سياسة العامل النفسي للمستهلك، أكثر من تركيزها في الجودة التي لاحظنا مؤخرًا إهتماهما بشكل أكثر من المضمون، وفي الحقيقة عن نفسي دائما أفضل شراء هواتف سامسونغ لأنها حقا توفر لي كل ما أريد.

سياسة التمايز هي أسلوب نفسي يلعب بشعور وسلوكيات المستهلك، حيث أن الشركات تركز في هذه النقطة لأنها تعي أن الإنسان يحب أن يكون متفردًا ومتميزًا لأنها من طبيعة البشر، فهذه السياسة لا تتماشى مع كل البشر، لأنها تعتمد على التكلفة المرتفعة ، وفئات المجتمع مختلفة، لا يمكن أن تنجح في كل المشروعات الصغيرة ولكن هناك بعض المشروعات تنجح، مثال على ذلك الحرف اليدوية، ومشاريع اكسسوارات إن كانت لنساء، أو المنازل، مشاريع اكسسوارات حيث يوجد فيها إبداع وابتكار وبذلك يمكن لسياسة التمايز أن تنجح، مشاريع خدماتية كذلك.

أكثر من تركيزها في الجودة التي لاحظنا مؤخرًا إهتماهما بشكل أكثر من المضمون

لا أختلف معكِ إلا في هذه التفصيلة، حيث أنني أرى أن آبل لا تستغني عن الجودة من أجل دعم الأدوات النفسية للمستهلك، وإنما أرى أنها في الآونة الأخيرة تستغني عن "التجديد" إن صح التعبير، حيث أن شكاوى العملاء من آبل خلال الفترات المنصرمة، وعلى صعيد إصدارات آيفون الأخيرة بالتحديد، قد نتجت عن التشابه الزائد عن الحد بين الإصدارات، وعدم الترويج للطفرات التكنولوجية التي اعتدنا عليها من آبل منذ عشرات السنين.

غوتشي.. مرسيدس.. أديداس.. أنواع الشوكولا السويسرية.. أو العطور الفرنسية،

تلك العلامات التجارية التي تجعلنا ونحن نستخدمها نشعر وكأننا من عالم آخر.. وكأن لكلّ قطعة نقتنيها قصة نتشاركها حين نستخدمها..

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
أرى أنه من غير المنطقي أن يبنى هذا النجاح الضخم على العلامة التجارية والعوامل النفسية فقط.

شركة مرسيدس عملاق اقتصادي كبير بالطبع. لكن إطار المنافسة هو الذي يحدد ما أعنيه يا صديقي. وفي الوقت نفسه أيضًا، أؤكد أنني لا أعني بمساهمتي الاعتماد على العلامة التجارية والعوامل النفسية فقط، وإنما أستخلص هذه النقطة من أجل طرح النقاش حولها كركن أساسي في أسلوب الترويج الذي تستعدفه شركات مثل آبل. لكنني لم أعنِ الحصر على هذا العامل أو ذاك، وشركة في هذا الحجم لم تكن لتنجح بهذه الآلية القاصرة على الإطلاق.

وكأن لكلّ قطعة نقتنيها قصة نتشاركها حين نستخدمها..

أحد أروع الأسباب التي أتفق معها قلبًا وقالبًا. مسألة القصة التي ذكرتيها هي التي تعتمد عليها معظم هذه الأنواع من الاستراتيجيات الترويجية. ذلك ما حاولتُ إيصاله، حيث أن أحد أهم السياسات التي تعتمد عليها هذه النوعية من الترويج هي القصة المؤثرة، القصة التي يشعر من خلالها العميل أنه يملكها وأنه جزء منها. عندما يضع بين يديه جهاز من آبل، يشعر أنه جزء من قصة ذلك الصرح التكنولوجي العملاق، وأنه الوحيد الذي يمتلك هذه الأداة المختلفة بين يديه.