"السبوبة"/ المصلحة

يعجبني فيك حبك للأفلام والسينما، تتذكر معي الأفلام الكلاسيكية الأمريكية، حين كان هناك من يسمى " بصائد الجوائز"؟ وهو الشخص الذي يبحث عن المطلوبين للعدالة ويسلمهم للشرطة مقابل مبلغ مالي؟ 

حسنًا، هذا أقرب مثال لما قصدت ب المصلحة، أو كما نطلق عليها في مصر " السبوبة". يشير المصطلح في مصر على إنتهازك لتريند وفرصة قصيرة الأمد في مجالات أنت غالبًا لست صاحب خبرة كبيرة فيها، بغرض الربح السريع أو الشهرة.

لا أخبرك كم دمرت السبوبة مجالات كبيرة، فهي لا تضيف أي جديد، أصحاب السبوبة يرغبون فقط في ربح متولد وسريع، لا يلتفتون إلى الابداع أو التفرد.

يأتي في بالك الآن صورة للسمك الصغير العائم حول سمك القرش في إنتظار التطفل على مكسب يفلته القرش، هم كذلك تقريبًا.

ماذا أرى؟

هناك الكثير من السبوبات في عصرنا الحالي، أولهم " كورسات التنمية البشرية"، نعم التي نمقتها جميعًا، التي انتشرت في كل بقعة تقريبًا في أوطاننا، وبعض كورسات اللغة الإنجليزية أيضًا، التسويق الشبكي، وخلافهم.

لن أسألك عن رأيك، أنت تمقت هذا الأمر وأفعل أنا، لكن كيف لنا مواجهته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يشعرني أسلوب المخاطب بالتوتر، العديد من مساهماتك عمر لا أفهمها بسبب هذا، لا أعرف لماذا؟ ^-^

بعيدا عن كورسات التنمية البشرية، اليوتيوب افضل مثال، الجميع طباخ، مفتي، كاتب، ملحن، مغني، وقد يجتمعون في شخص واحد لرفع المشاهدات، الأمر يبعث على الاكتئاب، من علينا التوجه إذن؟

قرأت الموضوع الآن لكن بنظرتك أنت، وجدته موتر فعلًا، أعتقد أن عليّ العمل على هذا الأمر شكرًا لك.

ياربي عاليوتيوب! بالظبط! هذا ما قصدته! فيديوهات الريأكت تحصل على نصيب عالي من المشاهدات؟ هيا بنا جميعًا نريأكت.

لا أرى عيبا في استخدام الترند لجذب مشاهدات في اليوتيوب، ولا أرى مشكلة في مقاطع الريأكت، بل أجدها مضحكة عادة.ا

الترند لا يلغي الابداع والتفرد، بل يزيدهما، بأن عليك تقديم الترند أو الريأكت بأسلوب مميز وجميل وجديد ليتقبلك الجمهور، وهناك من يأخذ من الترند عنوانا شيقا فقط ويقدم محتوى مميز جدا بالداخل.

الابداع والتفرد أصبح يعتمد على الأسلوب والأفكار، بدلا من تخصيص القناة كلها لهدف واحد فقط.

 الانتشار الكبير لهذا النمط من " كورسات التنمية البشرية" غير علمي يطغى عليها التحفيز ، وأن التحفيز بتلك الصورة غير مفيد، قد تجلس لتستمع إلى زوكربيرغ أو بيل جيتس أو إيلون ماسك يتحدث عن كيفية مواجهة المشكلات، سيحفّزك ذلك وسوف تستفيد منه، فهو إنسان ذو خبرة واسعة في مجاله، لكن ماذا عن شخص وظيفته هي التحفيز؟ لم يُنجز شيئا عظيما ولم يتدرب لمهنة بعينها ويقف أمامك ليتحدث في أمور تتعلق بنجاحك ونجاح أطفالك في الحياة؟ كيف يمكن أن تصدق ما يقول؟

أهلًا محمد، كلامك جيد فعلًا وواقعي، لكنّي لم أتحدث عن التنمية البشرية فقط، الحديث كان على أمر آخر، وهي إستغلال التريند بدون خبرة لغرض الكسب السريع، فمثلًا هناك من إنتشر نجمه كثيرًا في عالم الطرب والغناء وهو لا وافي حتى القيم الأقل من الموهبة أو الدراسة.

المشكلة أخ عمر أن التيار أصبح أقوى مما كان عليه سابقاً.

أنا لا أقول بأن تُترك الأمور على حالها، ولكني أتابع بشكل شخصي قضايا وفضائح بعض الحالات الفردية التي تقوم حرفياً بالاحتيال على الناس في مجال التنمية البشرية والتسويق الشبكي تحديداً.

حيث تم فضح العديد من "المدرّبين" وأساليب احتيالهم على مر السنوات.

وأقرب مثال هو براين روز صاحب قناة London real على يوتيوب، حيث جعل متابعيه يتبرعون له بالمال عن طيب خاطر.

بإمكاننا أيضاً مواجهة أمثاله في عالمنا العربي، ولكن تخيّل معي كمية الحقد التي ستواجه بها، وكيف سيتم وصفك بالغيّور والفاشل، والحسود..

أفهم تمامًا ما تتحدث عنه، لكنّي أتساءل الآن، مالدي يعيب هذا النوع من الأعمال حقًا؟

أظن أن ما يعيبها هو عدم الاستناد على العلم، حيث يصنّف مجال التنمية البشرية ضمن العلوم الزائفة.

وقد شرح عنها الكاتب إيهاب مسلم في إحدى مقالاته: "هو مجرد تظاهر أو تنكر من العلم الحقيقي. العلوم الزائفة لا تنطوي على أدلة ملموسة لشرح ظاهرة. هذا يعني؛ قد تكون هناك معتقدات سطحية أو أدلة غير مفسرة تستخدم لشرح عملية أو مجموعة من العمليات. ونظرا لعدم وجود أدلة دامغة، فإن العلوم الزائفة لا تعتمد دائما على الناس. لذلك، فقط جزء من السكان يعتقدون الظواهر العلمية الزائفة".

لهذا من الصعب على الجميع التمييز بين العلم الحقيقي والعلم الزائف.

ولكن لا تيأس صديقي، فهناك حملات عالمية تقودها مؤسسات ضخمة كـ فيسبوك مثلاً التي قررت منع المعلنين من توجيه إعلاناتهم إلى المستخدمين المهتمين بما يسمى بالعلوم الزائفة وحرمتهم ميزة "تحديد الجمهور المستهدف".

لا تصدق أبداً من يخبرك أن حياتك سوف تصبح جميلة إذا فعلت بعض الأشياء .. صدقني كلهم دجالون

كل ما في الأمر انك سترتاح قليلاً .. ستلقي بعض الأحمال من علي كتفيك .. و سوف يستقيم ظهرك قليلاً .. و لكنك لن تستطيع أن ترضي عن نفسك و عن حياتك.

فأنت إذا تخليت عن السهر سوف تصبح اكثر نشاطاً .. و إذا مارست الرياضة ستصبح أقوي قليلاً .. و إذا اقلعت عن التدخين سيرتاح صدرك.

كل ما يقوله خبراء التنمية البشرية صحيح و لكنهم دجالون .. هم فقط يعيدون تغليف الحقيقة في ورق من السوليفان الملون و يقدمونها لك .. إنهم يقولون لك كل ما تعرف و لكنهم يرتدون البدل و الكرفاتات .. و لو كانت كلماتهم ستغير حياتك لكان بالأولي أن تتغير حياتهم.

بصراحة، لا أرى عيبًا في الأمر من هذه الناحية، جميعًا نبحث عن لحظة تخدير قد تعيد لنا القليل من الشغف المهلوس المسلوب.

أعني، لم لا؟ أنت تعلم أن ذلك لن يغير شيئًا وحده ولكن لم لا؟