6/8/2026 Thursday 8:56p.m , 8:57p.m..
اليوم وللمرة الأولى شعرت بكم أنا أنانية..كانت أمي تبكي على والدتها الراحلة 'رحمها الله' فجلست بقربها اهدئها ، لكن لوهلة حين نظرت مباشرة لعينيها التي اغرورقت بالدموع وخطرت لي فكرة لوهلة وتمنيت لو انها لم تفعل.." ماذا لو كنت مكانها..ماذا لو رحلت والدتي ' لا سمح الله ' وعشت بدونها كيف سأكمل حياتي؟ كيف سأعيش؟ ماذا سأفعل؟ ثم ماذا جرى بعد هذه الفكرة؟..لم أرى في حياتي سوى الدموع وجلسة كالتي كانت أمي تجلسها ودموع اكثف تغطي وجنتيّ.. حقاً كيف سأعيش؟! لا يمكنني التخيل بل لا أستطيع" ، بعد أن ذهبت أمي لتصلي تحدثت أختي ' بالكلام والحجة ذاتها التي لطالما اعتمدتها كبناء أساسي لي ولمعتقداتي..'
: هذه سنة الحياة وجدتي ليست شخصاً نحزن عليه لأنها طيبة جداً وإن شاء الله ستكون الجنة مثواها..
أجبت بصوت متفكر وأنا أكتم دموعي كي لا أفقد هيبتي المعتادة.. : الحزن ليس على فكرة الموت نفسها أو خوفاً من الجنة والنار لها..بل من فكرة الفراق..من فكرة العيش بدونها..
' هذا الشخص الذي لطالما كان مرجعي الأول وأماني في الحياة.. فكرة فقدانه تجعل الحياة تبدو رمادية وباهتة للغاية..'
أجابت أختي مجدداً ' بإحدى حجي المعتادة ' : هذه هي سنة الحياة.
لاجيب وأنا اخنق الدموع واحدق في سجادة الغرفة..مظهرة كم أنا هادئة ومتزنة عكس البركان الذي قد هاج في داخلي..
: تتحدثين لأنك لا تعرفين الشعور ولم تجربيه..
ليكمل عقلي..ولا أظن أنك تدركينه..
وللمرة الأولى نصبت نفسي في مكان الفاقد وخالفت جميع معتقداتي حججي الصارخة بالواقعية والمنطقية وتحدثت
ک نفسي.. ک لين ، ک إنسان ، ک شخص سيفقد..واكتشفت مجدداً كم أنا أنانية..لأنني تمنيت أن أكون أول من يموت من عائلتي..لا أريد البكاء والنحيب وأنا أعلم أنني لن أتخطى رحيلهم أبدا..لذا أنا وبكل أنانية أدعو أن أكون أول من توافيه منيته في عائلتي كي لا أجرب شعور الفقد وألمه..فقط كطبيعة النفس البشرية فكرتُ أنا.. أنانية بالكامل..
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش