غيرة الأمان: حين يحقد الآباء على طفولة أبنائهم

الألم غير المفرّغ سيصنع منك وحشًا أو ضحية؛ وعندما تمتلك أدنى نوع من السيطرة، وقتها ستُظهر ما في جعبتك من ذلك الألم. فإمّا أن تكون ضحية وتتجنب أي نوع من القوة حتى لو كانت قوة ذاتك، أو ستصبح وحشًا غير قابل للعلاج، وقتها سيمسخ قلبك ولن تُعد أبدًا إنسانًا، بل حيوانًا يستلذ ويتمتع بأذية غيره، ووقتها حقًا لن تكون إنسانًا. وللأسف، مع ترويج فكرة الافتخار بالأذى، ستتوج نفسك — يا من لم تمتلك نفسًا ولا روحًا — على أنك شيء كبير، وما أنت إلا مسخ يظن أنه قديس!

من أوجه تشكّل الألم، أنه يظهر عندما تصبح في موقع أحد الوالدين؛ وقتها ستشعر بالغيرة والحقد من أطفالك لأنهم يشعرون بالأمان الذي لم تشعر به أنت عندما كنت في عمرهم.

إن كنتم تريدون العلاج:

  • أولًا: لا تنكروا ألمكم وتقولوا: "هذا شيء طبيعي ويحدث للجميع".
  • ثانيًا: لا تدّعوا الفضيلة في تحمل المعاناة وأنكم بذلك أبطال خارقون.
  • ثالثًا: لا تخف من قوتك الذاتية، ولا تحتقرها، ولا تشعر بالذنب لأنك اخترت ذاتك وعملت على بنائها وتقويتها وأن تفعل ما ترغب به.
  • رابعًا: مهما علا صوت الشياطين، احتفظ بذلك الوعاء البريء الخالص الذي لا يمسه نجس من تلك الأصوات.
  • خامسًا: صاحب خوفك وعارك وذنبك و حزنك ، فهم أبرياء جدًا وما كانوا إلا صادقين معك بأن يخبروك أنه يوجد أذى وخلل لم يتم علاجه، لهذا لا تحاربهم واستمع إليهم جيدًا.
  • سادسًا: كن مؤمنًا بنفسك، وتذكر أنك تستحق هذا.

وللأسف، فإن الوحش والضحية سيظلان يتواجدان معًا في النهاية لأنهما مرآة لبعضهما البعض؛ فبادر بالتحرر من هذه القصة تلقائيًا، واصنع قصة أخرى تشبه ذلك النقاء الذي بداخلك، وصوتك الحقيقي الذي يهمس لك بالهدوء والسكينة والطمأنينة، وتلك القوة التي كانت رحيمة معك ومع الإنسانية، وحوّلت كل تلك الآلام إلى حكمة وإلى نور يضيء عتمتك ونورك.

ولكي يتحول هذا الألم إلى حكمة، كن منصتًا له، واشعر به بالكامل، وتذوقه كما هو بصدق، ولا تخدع نفسك أو تهرب منه ثم تقول: "يا لي من قوي لأنني تحملت هذا الألم!". يمكنك أن تكذب على الجميع وتُخدّر نفسك بالكذب، ولكن من تخدع سوى نفسك؟

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش