افن الطي والتصفيق

Houria2Djemil

مهما تعلّمنا ومهما عشنا، يبقى السلوك البشري عصيًّا على الفهم الكامل.

كل الدراسات والنظريات تقف أحيانًا عاجزة أمام تقلّبات الإنسان، لأن السلوك يتغيّر بتغيّر المكان والزمان والمصلحة. تتبدّل المواقف كما تتبدّل الألوان والروائح والاتجاهات، فالكثير يسير مع الموج ويتبع مجرى الماء حيث تكون المنفعة.

نصفّق اليوم لهذا، وقد نصفّق غدًا لغيره، ونهلّل لمن كنّا بالأمس نعارضه، ثم تُطوى صفحات الماضي بأصحابها، لنعود ونفتحها من جديد عندما تلوح مصلحة جديدة. أصبحت بعض السلوكيات تزن ما في الجيوب، وكلما ازداد الوزن ارتفع التصفيق والتصفير.

لكن لا ينبغي أن ننزعج كثيرًا من سلوكيات الآخرين، فبفضلهم تعلّمنا فنّ الميزان، وفنّ التصفيق، وفنّ الطيّ دون تفكير. والأهم أننا أدركنا أننا، في مرحلة ما، كنّا نحن أيضًا ضمن تلك الصفحات المطويّة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش