ماذا ضاع بالطريق؟

Houria2Djemil

الإنسان يشبه أيَّ مركبة؛ إذا فُقد منها جزءٌ ما خرجت عن مسارها. لكنّ المشكلة المحيّرة أننا لا نعلم ما الذي أضعناه في الطريق، ولا متى أضعناه، رغم يقيننا بأن شيئًا ما قد فُقد، لأننا لم نعد على الطريق ذاته الذي انطلقنا منه. لا نعرف متى انحرفنا، ولا أيَّ منعطفٍ سلكناه.

نحن نعلم أن الرجوع ليس حلًّا، فطريق العودة مجهول، مليء بالمنعطفات والطرق الجانبية التي لا نعلم أيَّها سلكنا. فمنذ البداية، لم تكن لطريقنا إشارات واضحة، ولم تعد كل الطرق تؤدي إلى روما، بل صار لكل طريق نهايةٌ تكون بدايةً لطريقٍ آخر، وتلتقي تلك الطرق عند نقاطٍ تصبح بدورها بدايةً لمسارات جديدة، تنتهي بمفترقاتٍ متعاكسة الاتجاهات.

وفي تلك المفترقات، تحدث بين الحين والآخر حوادث، تختلف خسائرها باختلاف شدّة الصدام وقوّته.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش