حكايات لم يروِها الرصيف

راعي الأحزان إلى الصغير القابع على رصيف قساة القلوب، إلى العيون التي أبكاها البرد وأرهقها الخوف من المجهول، أكتب إليك هذه الكلمات لأقول لك إنك لست نكرة، ولست مجرد عابر سبيل في زحام هذه الحياة. أنت طفل، والطفولة مكانها المقاعد الدراسية، والحدائق الخضراء، والأحضان الدافئة، وليس الأرصفة الباردة والممرات المظلمة.

أعلم أن العالم قد ظلمك، وأنك تدفع ثمن أخطاء وظروف لم تكن أنت سببًا فيها. أعلم أن الجوع ينهش جسدك النحيل، وأن نظرات المارة الجافة تجرح كرامتك الصغيرة في كل ثانية. لكنني أريدك أن تعرف أن ذنبك الوحيد هو أنك ولدت في واقع لم يعرف كيف يحميك، ولم يقدر براءتك حق قدرها.

لا تفقد الأمل في غدٍ أفضل، فالظلام مهما طال لا بد أن يتبدد بنور الفجر. هناك دائماً قلوب رحيمة تسعى لتغيير هذا الواقع، وهناك أيدٍ تمتد لتنتشلك من عتمة الشارع إلى أمان الاستقرار والتعليم والرعاية. أنت تستحق حياة كريمة، وتستحق أن تحلم كباقي الأطفال، فمستقبلك لم يكتبه الرصيف، بل يكتبه إصرارك وأملنا المشترك في غدٍ أرحم وأجمل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش