احيانا قد يشرط المرء على نفسه عهدا مفاده ان يتوقف عن عادة مثلا *التدخين،العادة او غيرها* لكن تنشأ عنده دائما رغبة للعودة فيعود دون وعي منه، فعندما يعود لحالة اليقظة و الوعي يجلد نفسه جلدا اليما بحيث قد يكره نفسه في تلك اللحظة. لكن تمر الأيام و تتوالى ليجد محفزة جديدا لإيعادته لتلك العادة لكنه يصر على ان لا يعود و يقرر البدء بمحفز صغير لكنه يشرط على نفسه التوقف في لحظة ما ، فينشطر داخله لجزء يرغب في التوقف و الاخر في الاكمال و في الحالات اغلبها يفوز الاكمال فيتكرر السيناريو مرة و أخرى و أخرى لكن لا يدري كيف يتوقف نهائيا؟
العادة و التوقف
لكن كيف يستطيع هذا الإنسان أن يشفي ذاته و يعمر ذاك الفراغ القاتل الذي ينهشه؟ لان المرء احيانا يشعر بالفراغ لكن لا يدري اين يتمركز هذا الفراغ
بالنسبة لي أعتقد أن الإنسان لا يستطيع أن يملأ هذا الفراغ بالهروب المستمر أو بالمشتتات .. لأن الفراغ الحقيقي غالبًا يكون أعمق من الأشياء الظاهرة. أحيانًا نشعر أن هناك شيئًا ناقصًا داخلنا لكننا لا نستطيع تحديده بدقة .. فنحاول تعويضه بعادات أو تعلقات أو انشغال دائم .. بينما الجذر يبقى كما هو.
الطريق الذي ساعدني شخصيًا كان التأمل الروحي ومحاولة فهم الذات بصدق بعيدًا عن الضجيج الخارجي. مع الوقت اكتشفت أن كثيرًا من الألم يأتي من انقطاع الإنسان عن نفسه الحقيقية .. وعن حالة السلام الداخلي التي يحتاجها.
هذا المجال تحديدًا أعتبره قريبًا من تخصصي واهتمامي .. واستطعت من خلاله فهم أشياء كثيرة تتعلق بالوعي .. والفراغ الداخلي .. ولماذا يكرر الإنسان نفس الأنماط رغم أنه يتعب منها. لذلك أؤمن أن الشفاء يبدأ عندما يتوقف الإنسان عن الهروب ويجلس مع نفسه بصدق .. لا ليجلدها بل ليفهمها.
عصارة تجربتي وضعتها في كاتب ستجدين عنوانه في "بروفايلي"
خالص التحية والتقدير
التعليقات