إهمال عاطفي
في طفولتي لم اتلقى الحب و الاهتمام الكافي
لا حضن.. لا عناق ..لا طبطبه.. لا تشجيع
كانت العائلة مشغولة بظروف اقتصادية صعبة
كذلك لديها نقص حاد في الثقافة التربوية
غالبا ما يسبون بعضهم فلا يوجد احترام ولا استماع ولا مشاعر ولا اسلوب تعامل و حوار.
وعلى العكس بدل التشجيع يكثرون النقد و اثارة المخاوف و السلبية.
للصراحة هذا الإهمال ترك فراغ عميق في داخلي وجعلني أشعر أني شخص غير مهم رغم اني حققت إنجازات كبيرة وكثيرة وغير مسبوقة في العائلة.
جعلني أشعر أنني لا استحق الحب و الاهتمام
وان الاخرين افضل مني.
التعليقات
في علم النفس البعض يقول أن ما ينقصنا من طفولتنا هو ما يكون حافزنا للتقدم في الحياة ورغم أنني لا أحب قواعد علم النفس لأنها قواعد عامة ولا تنطبق على الجميع لكن ربما يساعدك أن تتقبل الماضي ولا تدعه يزعجك فكل شخص لديه نقطة سوداء داخله تزعجه وحاول أن يكون في مستقبلك أشياء أفضل وربما يكون في حاضرك ما يغنيك عن التفكير في الماضي بالفعل فقط حاول أن تراه.
ما تشعر به هو شعور حقيقي فتقبل أنك عانيت من هذا الجفاف، ولكن حاول تغير أفكارك ومعتقداتك عن طريق تعويض نفسك بهذا الحرمان، محاولة أن تحب ذاتك وتفهمها وتحترمها وتقدرها، الأمر ليس سهلاً بل قد يستهلك منك سنوات طويلة حتى تصل إلى مرحلة الاقتناع التام والرضا عن نفسك، وستجد كثير من العقبات في هذا الطريق، الفكرة تكمن في استمراريتك في حب نفسك أولاً بالقدر الكافي، وبعدها ستتغير نظرتك تماماً لتلك الأمور.
احاول ان اقدم لنفسي الدعم الذي افتقدته
مثلا عندما اكمل مهمة اقول لنفسي : خطوة جيدة
أو عاشت الأيادي أو مبادرة حلوة وهكذا
لكن الإنسان كائن إجتماعي يحتاج إلى الدعم من
الخارج مثلما يحتاجه من الداخل.
وجعلني أشعر أني شخص غير مهم رغم اني حققت إنجازات كبيرة وكثيرة وغير مسبوقة في العائلة
ولكنه لم يكسرك والا لما استطعت ان تحقق شئ لو نجحت الظروف في جعلك تشعر بانك فاشل او لا تستحق النجاح
لا أشعر بقيمة النجاحات التي حققتها
رغم اني مهندس و رسام و كاتب و قاريء نهم
على المستوى العملي اشتريت لعائلتي بيت و حسنت
وضعهم المادي و تكفلت بدراسة اختي و قدمت لهم
معونات مادية كثيرة.
تعلمت اللغة الانجليزية و البرامج و السباحة و الصيد
وأشياء أخرى كثيرة.
لكن مع ذلك لازال الإهمال العاطفي يلاحقني
ويخبرني انك غير مهم و لا تستحق الاهتمام
و ان الاخرين افضل منك.
من الجيد أنك مدرك لهذا لأني اعتبر الإدراك جزء من عملية التعافي والتخطي فيما بعد، بالطبع تلك احتياجات أساسية وفي مجتمعات مثل مجتماعاتنا لا تلبى حتى نصفها ونظل نعاني من ذلك ونبحث عنه وربما لا نجده، ولا يكون هناك حل سوى قبول الماضي لأنه مع قبوله ستجد بعدها أنك تحاول تلبيتها دون النظر للماضي أو الانتظار