في نقاش قريبًا مع الأصدقاء ذُكر موقف تعرضت له إحداهن في عملها، وهو محاولة الخروج بإشاعة عنها قد تؤذيها جدًا في سمعتها المهنية والشخصية، والأهم إنها لو حاولت الدفاع عن نفسها ستثبت الفكرة أكثر لدى جميع الزملاء في عملها لأن مجالها في قطاع يتعامل مع مختلف الناس، ولا سيما معارفها وأقاربها، فلم يكن أمامها حل سوى الصمت والتعامل مع الشائعة بالابتعاد عن النقاشات تمامًا حتى تعود الأمور إلى مجراها، ولكنها أيضًا مرت بفترة ضغط كبيرة جدًا بسبب المخاطر التي كانت مضطرة للتفكير فيها طوال الحديث عن هذه الإشاعة.
متى يكون من الحكمة عدم رد الإساءة وتجنّب محاولات الدفاع عن النفس؟
متى يكون من الحكمة عدم رد الإساءة وتجنّب محاولات الدفاع عن النفس؟
ليس هناك سبب لهذا إلا أن يكون الشخص بصدد الإعداد لانتقام أكبر من مجرد الرد. لكنه لا زال يفكر ويعد خطته التي يضمن بها استرداد حقه مادي كان أم معنوي. هدوء ما قبل العاصفة.
من وجهة نظرها المكسب من الصمت هو ألا تنتشر الشائعة أكثر من اللازم لأن الموضوع فعلًا كان فيه خطورة على وظيفتها وعلى حياتها كلها، يعني فكرة الحديث عنها نفسها تزيد البلبلة ودخول أطراف في النقاشات، هذه الأطراف هدفها إثارة المشكلات وتكبير الموضوعات وحتى استخدام ذلك ذريعة لتشويه السمعة، فهي لم يكن أمامها حل آخر..
من وجهة نظرها المكسب من الصمت هو ألا تنتشر الشائعة أكثر من اللازم
صحيح، الشائعة ككرة الثلج تكبر بتدحرجها على الألسن؛ لقطع دابرها يجب تجاهلها، وعدم الرد عليها لتموت في مهدها.
لكن ماذا لو تلك الشائعة من نشرها لم يصمت وظلت تكبر، أظن أن الأمر معتمد على الشخص ومن يتعامل معه فالصمت الدائم أيضا وعدم الدفاع قد يؤدي إلى تأكيد الشائعة، لكنني مع الصمت في مواقف معينة مثل أن يهدد حياة إنسان ليس على المستوى المهني فقط ويعرضها للخطر
التعليقات