فشلٌ مع أخِيه

  • yujhseiyok

قبلَ أشهرٍ أو سنةٍ؛ قرّرت أن أبحث عن عَملٍ أُزاوِلُه إلى جانِب الدّراسةِ، لأنّي بحاجَةٍ إلى مَا يُدِرّ عليّ دَخلاً ولو كانَ زهيداً، وبعد بحثٍ طويلٍ، وتفكيرٍ عميقٍ؛ رأينا بأنّ الكتابةَ وما يتعلّق بها؛ أَنسَب لِي وأَلْيَق بِي،

فبحثت عن طُرق التّوظيف فيها عن بعد، فكان ممّا هُديتُ إليهِ؛ هذا المُنتدى أو الملتقى، فَوجَدتّ فيه مَن يُبصّرنِي ويرشُدنِي،

فأرشدونِي وشجّعونِي على التّسجيل في بعض المواقعِ -سلّمهم الله ورفع قدرهم-، وكان من بينِها موقع "مُستقلّ"،

وقد تمّت الموافقة على التّسجيل فيه بعدَ أيّامٍ من الإنتظارِ والمحاولةِ والإخفاقِ، ومنَ المعلومِ أنّ لكلّ بدايةٍ سَقطةٌ وعَثرةٌ وكبوةٌ، وكانَت العثرةُ الأولى كفيلةٌ بإسقاطِي، فقد أرسلَ إليّ أحد العملاء مشروعاً قد اخترته وانتقيتُه؛ وكانت القارِعة أنّ المشروعَ بعدَ الكتابةِ والتّدقيقِ يتطلب تصميما، وأنا أجهل النّاس بالتّصميم ومَا يلحقُ به، فمَا لِي معرفَةٌ بِغيرِ اسمِه،

فَتأخّرتُ في الرّدّ لعلّي أجِدُ مَخرجاً أو منفذاً من المعضلةِ، فقمتُ بإرسالِ قسمٍ وجُزءٍ من المشروعِ قد قمت بتصمِيمِه بعدَ بحثٍ وعناء ومُكابدَةٍ مستفسراً عَن الجَودَةِ التِي لا توجد،

فمَا كان منه إلاّ أن قامَ بالتّجاهل؛ وحُقّ له فعلُ ذلك، فأصابتنِي خيبةٌ شدِيدةٌ، فنفضتُ يديّ مِن الكِتابةِ، وجلستُ أبحث عمّا أستطيع فعله وتأديته:

إِذا لَم تَستَطِع شَيئاً فَدَعهُ

وَجاوِزهُ إِلى ما تَستَطيعُ

وبعدَ مدّة يسِيرةٍ؛ قمت بالإشتراك مع بعضِ الإخوة في فتحِ مدرسةٍ حُرّة على أرضِ الواقِع، وكان الظّنّ أنّها ستعودُ لي بدخلٍ مَادّيّ مُعتبر، لكن وللأسف؛ خاب بعض الظّنّ إن لّم يكن كُلّه، فاليوم وقد مَضى على افتتاحِها مَا يزيد على ستّةِ أشهرٍ؛ فلم أجد منها مَا يذكر، بل مَا أنفقتُه فِيهَا؛ لم يرجع لِي ثُلثه ولاَ رُبُعه.

مع هذا الإخفاق المرير استفدت بعض الدّروس والعبر! منهَا على سبيل المثال؛

1 إن لّم تصبر اختِيارا عَلَى مُعالجَةِ ومكابدةِ البدايات؛ فستصبر مُكْرهاً على مَرارةِ الفشلِ والتّحسّرِ عليهِ.

2 إن لّم تَتَبَصّر قبلَ الفعلِ والإقدام؛ فستلقى ما يُفاجِئك ويفُلّ عزمَك في بداية الطّريق،

3 الشّراكَة؛ أصعبُ امتحان للأصدقاء! فلا يفوزُ فيها إلاّ الخُلَّصُ منهم.

والحمد للهِ على كُلّ حالٍ


التعليق السابق

أهلا..

والله نبذِي للكتابةِ؛ خُطوة لم أُوفّق ولم أُسدّد فيهَا، وما زالت في نَفسِي منهَا حُرقَة لا تخمد،

أمّا التّسويق بالكِتابةِ للمدرسةِ؛ فأظنّ بأنّه لن يفيدهَا، لأنّها تُعانِي من مَشاكلَ عدّة!. ثمّ هي حديثَة عهدٍ بالإفتِتاح، والنّاس تهابُ الجديد وتخشى منه، وهناك مدارس أخرى إلى جنبها عريقةٌ تفوقها في التّجهيز والصّيت وكلّ شيءٍ...

سلّمكم الله ورفع قدرهم.

بالضبط يا استاذ أحمد، "الناس تخشى الجديد، والمدرسة حديثة العهد" أنت وصفت بالضبط المشكلة وأنت أيضًا ستضع الحل من خلال الكتابة التسويقية كما تفضلت @raghd_agaafar بالذكر، يعني لو (سأضع مثال حتى نبني عليه) أنا مثلًا أريد التقديم لأبني في مدرستك، ما المميزات؟؟ كيف هي الفصول التعليمية؟ هل لديكم كوادر متميزة لتعليم الأطفال البرمجة مثلًا من سن 5 سنوات؟؟

وهكذا، أنت تفكر بطريقة الأهالي، والدخول على جروبات الأهالي على مواقع التواصل، وفهم مشكلاتهم واهتماماتهم الحالية، وكيف تطرح من خلال كتابتك مزايا مدرستك وما تستطيع تقديمه إليهم.

أهلا..

هذه أعظم مشكلة وإن كانت ثمّت مشاكل أخرى. وسأحاول -بعد توجيهكم- المعالجة،

سلّمكم الله ورفع قدركم.

كل التوفيق إن شاء الله أ/أحمد.

طريقتك في كتابة المساهمة توحي بأن لديك الموهبة _ما شاء الله _ كما أن المشكلة كانت في التصميم وليست في الكتابة، وهذا مجال وذلك مجال آخر، فيمكنك العودة للكتابة دون شرط أن تتقن التصميم، إلا إذا أحببت تعلمه لتزيد من فرص عملك.

أما بالنسبة للمدرسة، فاصبر وقم بعمل حملة تسويقية مميزة وذكية، والصبر أهم شيء في بداية المشروع، ومما فهمت من رجل أعمال قريبي أنه في بداية المشاريع الجديدة يمكنك أن تعطي لنفسك حتى أول ستة أشهر إلى سنة لا تتوقع فيها ربحًا ويكون الوضع جيدًا فيها إذا غطى الدخل منها تكاليف التشغيل أو إذا لم تخسر من رأس المال.

أهلا..

أحسنت أحسن الله إليك.. إن شاء الله تعالى.