من تفوق والبراءة ..... الى الخذلان...ثم البحث عن نفسي من جديد

قصة سارة: بين الحب والخيانة والبحث عن نفسي

كنتُ فتاةً محبوبة من والديّ، متفوقة في دراستي، لا أعرف معنى الحب بعد. الحياة بالنسبة لي كانت واجبات ودراسة، ونجاحاتي الصغيرة كانت تفرح عائلتي.

حين فزتُ بالباكالوريا بمعدل مشرف، شعرت بالفخر، وعائلتي احتفلوا معي… وأهديتني والدتي ووالدي أول هاتف، كنافذة على العالم لم أكن أعرف كيف أتعامل معها.

ومع مرور الوقت، فتحت نافذة التواصل الاجتماعي، وهناك قابلت شابًا شعرت أنه توأم روحي. أحببته بصدق، وأحبني… وكانت تلك أجمل قصة حب عشتها في حياتي، أو هكذا كنت أعتقد.

لكن سرعان ما تغير كل شيء. اكتشفت أمي العلاقة، وأصبح الهاتف ممنوعًا، وانقطع التواصل معه، وتحولت أيام الفرح والنجاح إلى اكتئاب وحزن عميق. لم أعد أنا نفسها. لاحقًا، عندما انطلقتُ في حبيقه سرًا، اكتشفت أن الدراسة بدأت تتراجع… وجاءت صدمة النتيجة التي أظهرت معدلًا منخفضًا لم أعتد عليه.

في محاولة للهروب من كل الألم، حاولتُ الفرار إلى حبيبي، لكن رفض ذلك وأكد أن عليّ العودة إلى البيت. كانت تلك أربعة أيام شعرت فيها وكأن العالم كله ينهار حولي. وعندما كشف أهلي كل شيء، وشهدتُ على قسوة بعض الإجراءات التي لم أفهمها، شعرت بالخذلان من كل الجهات… حتى من نفسي.

مرت شهور من الصمت، الحزن، البكاء، والاكتئاب. وعندما حاولت العودة تدريجيًا إلى حبيبي، اكتشفت خيانته… شعور صادم، قلب محطم، وثقة مدمرة. كل الحب الذي بذلته ذاب في الألم، وكل حلم شاركناه معًا تبخر.

اليوم، رغم كل الخيانات، الألم، والاكتئاب، ما زلت أتنفس. ما زلت أحاول أن أفهم نفسي، أتعلم أن أضع حدودًا، وأستعيد قوتي. تعلمت أن الحب مؤلم، وأن الثقة كنز يجب حمايته، وأن قلبي، رغم كل الصدمات، ما زال قادرًا على التعافي.

هذه قصة ملك… فتاة ضحكت، أحبت، بكت، انهارت… لكنها الآن على أعتاب استعادة ذاتها، خطوة بخطوة، لتكتب فصلاً جديدًا في حياتها، فصل القوة، الشجاعة، والنضج.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر كان خاطئا من البداية، ولعلّ الهاتف كانت شرارة بداية كل شيء.. وعدم تعودك عليه، وهذا يتكرر كثيرا مع الطلاب المتوفقين في الثانوية إذ يكونون بعيدين عادة عن كل الملهيات (انا منهم) وعند التعرض له أول مرة بدون سابب خبرة، ومع الانتقال لعالم جديد مختلف عن الثانوية وهو الجامعة، فالانتكاسة ششء متوقع. حتى هذه العلاقات العاطفية في السوشيل ميديا قد تكون إحدى نتائج ذلك، لكن ما حدث قد حدث، إنما رغبتك في البدأ من جديد هي بحد ذاتها شجاعة كبيرة أحييك عليها، لكن عليك الالتزام.. ليس بروتين معين أو مهام معينة، إنما الالتزام بالنظر للأمام وطوي الصفحة الماضية للابد.

نعم بالضبط ..شكراا لتفاعلك معيي وتقديم نصيحتك لييي

من الطبيعي جداً أن يُخطيء المرء ليتعلم، ودعيني أخبرك أن تلك المشاعر المتكونة لديكِ لم تكن حُباً أصلاً، بل كانت مجرد فضول عن هذا المحظور، المشاعر الحقيقية لا تتكون إلا بعد وعي ونضج، أما الألم الذي كان لديكِ كان نتيجة مشاعر مختلطة بين الشعور بالذنب لخيبة أمل الأهل، والإحباط نتيجة خيانة هذا الشخص، والتية نتيجة فقدان مصدر من المصادر التي كانت توفر لكِ السعادة حتى ولو لم تكن في الأصل حقيقية، أنتبهي لنفسك وحياتك، أما الحب فهو في الأصل داخلكِ، أحبي نفسك وكوني فخورة بها، وبعد ذلك سيأتي الحب الحقيقي دون عناء.

نعم شكراا لكيي لتفاعلك معي وتقديم نصيحتكي ذهبية لي

لا تثق ف احد .... دائما اضع هذا التعبير امامى لدرجه انى اصبحت وحيدا بمعنى الكلمه ولكن بالى مرتاح .... مش عارف اما اموت مين هيفتكرنى او لما اتعب وابقى عجوز مين هسند عليه

شعور ما بعد ال ٤٠ 🥺