كنت شابًا مثقفًا، أحمل أفكارًا قومية وثورية، وأحلم بتغيير العالم. في مادة Public Speaking بالجامعة، طلبت منا معلمتي الأمريكية أن نختار موضوعًا لنقدمه ونناقشه مع زملائنا.
اخترت أن أعارض الليبرالية والرأسمالية المتوحشة، وسهرت طوال الليل أنقِّي كلماتي وأرتبها بعناية. وعندما ألقيت الخطاب، كان الصف مستمتعًا وصفق لي الجميع… حتى معلمتي، التي توقعت أن تظهر علامات الانزعاج، ابتسمت بحرارة وصفقت أيضًا.
بعد انتهاء العرض، قالت بابتسامة هادئة:
"أحسنت، وتستحق التهنئة. ولكن، بما أنك معارض للسياسة الأمريكية، لماذا ترتدي قميص Polo؟"
في تلك اللحظة، أدركت أن القميص، بعلامته الشهيرة للاعب بولو على حصانه، يحمل رموزًا ثقافية ورياضية يعتزون بها، وأن الفكر والمظهر أحيانًا يتقاطعان بطرق غير متوقعة. حتى أبسط التفاصيل يمكن أن تكون درسًا في التأمل والمحاسبة الذاتية.
التعليقات