إن كتابة الكتب إنجاز بالغ الأهمية، ومدعاة للفخر لما يحمله من أثر كبير على نفس الفرد وشعوره بالانجاز إضافة إلى مايحمله من تأثير كبير على مجتمعه وعلى الأجيال القادمة. فلا يمكننا تجاهل أثرها بالنظر إلى تأثيرها طويل الأمد، فحتى أعظم الفلاسفة والعلماء الذين انتشرت كتبهم وأثرت تأثيرا بالغا في حركة التاريخ وحتى يومنا هذا، هي كتب تعود إلى أصحاب ماقبل الميلاد وبعده بفترة قصير. فذاك التأثير الهائل الكبير الذي يُكتب به التاريخ مهيب لا يمكن نسيانه، وبه نحرص على أن تكون كتاباتنا ذات فائدة وخالية من الأخطاء التي قد تؤثر سلبا وتغير منطلقات فكرية لأفراد على مر السنين. وأبدء في ذلك مُرفقة:
1_ احرص على أن تكتب بعض المشاهد في كتابك وكأنك تكتب اقتباسا
وهذه خطوة مهمة للغاية بها تسهل على نفسك تسويق الكتاب واستقطاب كم أكبر من القرائ إليه، فقد واجهت هذه المسئلة بشكل مكثف في محاولاتي التسويقية، فحتى لو كانت كتاباتك ذات كم من الإبداع والتأثير فإنها تندر أن تحتوي على نصوص تصلح أن تكون اقتباسا يمثل مجملا في حد ذاته، فعليك كتابة جزء ولو بسيط يصلح أن يكون اقتباسا مؤثرا منفصلا، إضافة إلى اهتمامك بمجمل كتابك بالشكل العام.
2_ اكتب المجمل وكأنك تكتب لنفسك
دع الفكرة الرئيسية تمثل نتاجا لما يعتمل في عقلك لوحدك، ولا تحد مواهبك خوفا من حديث الناس، فالناس قل ماترضى ولو كنت أكثر خلق الله حسنا، وغير ذلك لن يؤدي سوى لفقدك شغفك وتدفق أفكارك، فثق بنفسك واسرح بقلمك مادمت جاعلا للأخلاق والفضائل حدك الوحيد.
3_ احرص على ترتيب المشاهد القصصية والروائية بفواصل بينها
في خضم كتابة الروايات والقصص، تتواجد بين المجريات القصصية نفسها فواصل كانتهاء حدث ما تختلف عن الفصول والأبواب، ومن الضرورة حقا أن تفصل في مسودتك هذه الأحداث بانتظام مستخدما علامات الفصل مثل (***) ولا تكتفي باستخدام المساحة (enter) كفاصل، كون عديد من دور النشر في عملية التنسيق تتناسى فواصل المساحة وتدمجها مع النص الكلي، وذلك يؤثر على المادة الأدبية، ويعطي شعورا للقارئ بسرعة الأحداث والحشو في الكتابة.
4_ كون لك قاعدة جماهرية قبل نشرك لكتابك الأول
إن تكوين قاعدة جماهرية أصبح ضرورة في عصرنا الرقمي هذا، وللأسف كون مقياس تفاضل تقيس به أغلب دور النشر فعالية الكتب. فقبل أن تشرع في تأليف الكتاب أو نشره، قم بنشر اقتباسات على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، كون مدونة، شارك بالمحاضرات والمنتديات الأدبية، وحاول الكتابة بالصحف.
5_ شارك في مسابقات الكتب والكتابة بشكل عام
من إحدى أهم الوسائل التي تجعل نجمك يسطع في فضاء الأدب، فأغلب الكتب الشهيرة حازت على شهرتها في المقام الأول نتيجة فوزها، ومايترتب عليه من نشر في الجرائد والأخبار، إضافة إلى نقد الأدباء وإشادتهم.
وأنت شاركنا ماهو رأيك؟
4_ كون لك قاعدة جماهرية قبل نشرك لكتابك الأول
1_ احرص على أن تكتب بعض المشاهد في كتابك وكأنك تكتب اقتباسا
أعتقد أن ما ذكرتيه سابقاً في هذه الأمور من مسألة وضع الاقتباسات والحرص على تشكيل الاقتباسات أثناء الكتابة أو حتى في مسألة تكوين القاعدة الجماهيرية قبل نشر الكتاب الأوّل هي تمثّل المشكلة الحقيقية التي يعاني منها كتّاب هذا الجيل، هذه الأمور خاطئة ولا يجب أن نضعها برأيي في قوالب نعتقد فيها أنّها أمور كان من الأفضل مراعاتها، هذه الأمور تجارية بحتة لا علاقة للكاتب بها لا من بعيد ولا من قريب، حين يخطر على بال أي كاتب فكرة يحب أن يحوّلها إلى رواية هنا هذه الفكرة تأتي خالصة من أجل تُنفّذ بلا أي معايير لها علاقة بالمبيعات من النسخ لهذا الكتاب، باختصار أنا مع الفن الخالص أو الجهد الجدّي الذي يريد به الكاتب أن يقدّم قيمة معيّنة وهذا سواء كان كتاب أم رواية، لا فرق، ما يهم جداً في هذه المسألة فقط هي القيمة المضافة إلى من يقرأ، إذا لم تكن هناك قيمة مضافة لا كتابة برأيي، ومسألة الاقتباسات وتكوين القاعدة الجماهيرية برأيي تأتي بنتائج عكسية، هي تستهدف عميل إذاً، لا تستهدف قارئ، في الحالة التي طرحتيها حضرتك يُنظر إلى القارئ بأنّ وسيلة لتحقيق غاية: المال. بعكس من يكتب فعلاً لأجل الكتابة وتقديم قيمة عبر الكتابة، حيث يرون في القارئ: غاية. بحد ذاته.
لا بد أن يحاول الكاتب أن يصل إلى جمهور أكبر والهدف من ذلك ليس ماديا إنما من أجل الإفادة وإيصال الرسالة. وتلك الأمور تعين على التسويق في الجانب الرقمي، لكنها ليست بحد ذاتها محورا كاملا فعلى الكاتب أن يكتب فكرته الخالصة الإبداعية ذات الرسالة الهادفة، وكتابة الاقتباسات ليست سوى جزء صغير من السرد القصصي ولا يمثل حقا تصنعا، فهي مجرد تفاصيل منمقة جاذبة. ووضع الأمر في قالب تجاري بحت بالطبع هو خطأ كبير.
انا أتفق معكِ ولا أجد أي تعارض بين الأمرين، فالكاتب الذي يريد إضافة قيمة بأعماله عليه أن يبحث عن طريقة لايصال هذه القيمة لأكبر عدد ممكن من الجمهور، فالأمر غير مرتبط بالماديات وإنما مرتبط بجذب أنظار واهتمام القراء حول العمل نفسه وتحريك فضولهم نحو قراءته وهكذا تصل لهم القيمة التى سعى الكتاب لاضافتها.
جمهور أكبر والهدف من ذلك ليس ماديا
من أهم اسباب اختفاء القيمة في الوقت الراهن البحث عن المادة من الكتابة أكثر من اثراء المجال أو تقديم قيمة حقيقية للقراء، نجد الكتب اليوم بسيطة اللغة وسطحية الأفكار مليئة بالتكرار للأسف لا الكتاب اليوم مثل القديم ولا القراء، الكل يبحث عن السهل والسريع لا يحب أن يتعمق أكثر.
التعليقات