كيف تتعاملون مع قلق الوقت؟ تجربتي مع كرونوفوبيا

زرت طبيبي النفسي بعد سنوات من العيش في تأزم وخوف من الماضي، حتى واصلتني الى النقطة التي تسببت في قضاء الأيام والليالي في السرد وإعادة التقييم مرات لا تحد. خضعت للمهارات والتقنيات الأساسية لمعالجة الرهاب الزمني وأنهيت العلاج بنجاح.

المدة ليست بطويلة، ولكن بعد العلاج كنت وكأني شخص آخر تمامًا. هبّت الأفكار الجديدة في عقلي، وبدأت أفهم أن الاعتماد الأكبر على الماضي هو مصدر رئيسي لخوفي. وكان لدي أخيرًا القدرة على رؤية المستقبل باعتباره بابًا مفتوحًا للعديد من الفرص. يبدو أن ما حدي معيهو ما يسمى " رهاب الوقت أو كرونوفوبيا"

لم أكن أعي أن لدي هواية مؤسسة ولكن بعد العلاج شعرت بحاجة للقراءة وأصبحت أحب الكتب الخيالية والتي كانت تنقلني إلى عوالمي المختلفة. والتي كنت أرغب في المشاركة بها مع الآخرين، فبات عندي فكرة كتابة تلك القصص، لأساعد الآخرين بكتابتها على فهم معنى الخوف من الانطباعات الماضية والحد منه. بئر قديم وجامعة غامضة كانت هي بئر القلم الخاص بـي.

استحضرت جميع تجاربي مع الخوف والشفاء لأصنع عالمًا معقدًا جميلًا للمستقبل، حيث تفتحت لأول مرة عيوني لمكان جميل. جسدت الأفكار التي أخذت بالتنامي في عقلي، كشخصيات خيالية تعلموا من خلال المغامرات الخيالية التحلي بالشجاعة الحقيقية. تعلّم تلك الشخصيات القراء معي تقليل تأثير الإحباط والخوف من الماضي، وتنمية الثقة في الذات وتأكيد على أهمية العشرة والدعم المتبادل. حان وقتي للكتابة عن نفسي، فتشجعت وظللت ألهو بالخيال حتى أمضيت أكثر من ساعة و انا اكتب، وبكلمة النهاية.

وأنتم هل تخشون المستقبل؟ كيف تتقبلون الحاضر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد عانيت لمدة طويلة مع التفكير الزائد في الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي والمشاكل التي يحتمل أن تواجهني في المستقبل، وهو ما أشغلني عن عيش الحاضر، فبدلا من تطوير نفسي والاستمتاع بحياتي كنت أمضي وقتي بالقلق على أشياء لا أستطيع التحكم فيها.

لكن في حقيقة الأمر، إذا تذكرت الأشياء التي قلقت من حدوثها في المستقبل، ستجد أن أغلبها إن لم يكن جميعها لم تحدث بالفعل فلماذا القلق؟ وبما أن الماضي لا يمكن تغييره فلماذا القلق؟

أعتقد أن أفضل ما يمكن للإنسان فعله في حياته هو التركيز على اللحظة التي هو فيها حاليا، والتعلم من أخطائه في الماضي وتطوير نفسه للاستعداد لما هو قادم في المستقبل

، بدلاً من التفكير الزائد في الماضي والمستقبل.

فإذا كنت تعاني من هذا النوع من القلق المزمن، فإنني أوصيك بما يلي:

1. الاهتمام باللحظة الحالية: حاول الانتباه إلى اللحظة الحالية والتركيز على ما يجري في حياتك حاليًا، بدلاً من الانشغال بالمستقبل والماضي.

2. الاعتراف بالأفكار السلبية: عندما تظهر لديك أفكار سلبية، حاول الاعتراف بها وعدم الاندفاع لمواجهتها بل السماح لها بالمرور مع التركيز على انتهاء التفكير فيها.

3. البحث عن الحلول: قم بتحديد الأشياء التي تقلقك وحاول البحث عن الحلول لمواجهتها. بذلك سيقل القلق وستشعر بالتحسن.

4. الرياضة والاسترخاء: قم بممارسة الرياضة والتأمل والاسترخاء للتخلص من القلق بشكل أكبر. هذه التقنيات يمكنها أيضًا تحسين الصحة العقلية والبدنية بشكل عام.

5. البحث عن مصادر الدعم: قم بالبحث عن مجموعات الدعم المختلفة للتحدث إلى أشخاص آخرين، والحصول على المساعدة والتوجيه للتغلب على القلق.

6. الاستمتاع باللحظة: حاول الاستمتاع باللحظة ولا تدع القلق يزعجك. قم بالقيام بالأشياء التي تحبها والاستمتاع بالأنشطة التي تشغل عقلك عن الأفكار السلبية.

يجب عليك التفكير الإيجابي والاسترخاء والتركيز على اللحظة الحالية. إذا لم تكن قادرًا على التغلب على القلق بمفردك، فلا تتردد في الاتصال بمتخصصين والبحث عن المساعدة المناسبة.

صحيح أن الماضي لا يمكن تغييره كما ذكرت، ولكنه صعب أن يُنسى. يمكنك أن تتجاهل التفكير في المستقبل الذي لم تعشه بعد وتركز على عيش اللحظة ولكن الأصعب أن تنسى التجارب المريرة التي عشتها مسبقًا، فذكراها ستظل تحوم في عقلك وتُخيم عليه بنفس أجواء الحزن والحيرة التي عشتها لأول مرة. أعتقد أن المُنتصر الحقيقي هو الذي يتمكن من تجاوز ماضيه الأليم ليتفاءل رغم ذلك بمستقبل مُشرق.

عانيت كثيرا في هذا السياق التفكير الزائد بخصوص المستقبل خاصة وكيف ستكون النتيجة، كان ذلك أيام الجامعة وكان أمرا صعبا للغاية، فأن يبقى المرء يفكر في أمور هي ليست بيده هو أمر يحدُّ من عمله ونشاطه، يجعله مكتئبا تعيسا حزينا، بينما الأجدر أن نركّز مع الحاضر لا أن نسافر بعقولنا لأحداث الماضي ولا لتخيلات المستقبل.

لا بأس في أن نستذكر ذكريات جميلة مرت علينا، ودروسا وعبرا نستذكرها كي لا نقع في أخطاء سابقة، ولا بأس في أن نخطط للمستقبل ونضع أهدافا ورؤية لكن أن نبقى حبيسين في فقاعة التفكير الزائد فهذا الأمر يجب معالجته.

أنا سعيدة لسماع أنك تمكنت من التغلب على خوفك من المستقبل من خلال العلاج. يبدو أنك شخص قوي ومثابر.

وأنتم هل تخشون المستقبل؟ كيف تتقبلون الحاضر؟

أنا شخصياً لا أخشى المستقبل. أعتقد أن المستقبل مليء بالفرص والإمكانيات، وأنا متحمس لرؤية ما يخبئه. أنا أعيش في الحاضر، وأحاول أن أستمتع بكل لحظة. أعتقد أن الحاضر هو كل ما لدينا.

أعتقد أن أفضل طريقة لتقبل الحاضر هي أن نكون واثقين من أنفسنا. عندما نكون واثقين من أنفسنا، نشعر بالراحة في جلدنا، ولا نشعر بالحاجة إلى القلق بشأن ما يخبئه المستقبل. نحن نعلم أن بإمكاننا التعامل مع أي شيء يأتي في طريقنا.

أعتقد أيضًا أنه من المهم أن نكون متحمسين للمستقبل. عندما نكون متحمسين، نرى الفرص بدلاً من المخاطر. نشعر بالطاقة والإلهام، ونريد الخروج هناك وتحقيق أهدافنا.

شكرا لاهتمامك انا ممتن

فبات عندي فكرة كتابة تلك القصص، لأساعد الآخرين بكتابتها على فهم معنى الخوف من الانطباعات الماضية والحد منه. بئر قديم وجامعة غامضة كانت هي بئر القلم الخاص بـي.

شعرت بالفضول حقا حول القصص الخيالية، كيف يمكن لها أن تساعد القراء على فهم الخوف وتجاوزه؟

يروقني فضولك بسمة... أريد القول

أن القصص الخيالية تحاول عادةً تصوير العالم بطريقة مغايرة ومثيرة والاستعانة بالخيال والإبداع لإيضاح المعاني وتوصيل الرسائل بشكل أفضل، والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بالمشاعر الإنسانية الأساسية مثل الخوف والحب والامتنان والشجاعة وغيرها. ومن هنا تأتي قوة القصص الخيالية للمساعدة في فهم الخوف وتجاوزه، حيث تتيح الفرصة للقراء لتجربة مواقف خيالية تعلمهم كيفية التعامل مع المخاوف وسبل التغلب عليها.

1- تعزيز الشجاعة والثقة بالنفس: يصوِّر الخيال شخصيات جريئة وقوية وشجاعة، والتي تثير الإعجاب وتشجع القراء على محاولة الإيمان بأنفسهم وتطوير ثقتهم بأنفسهم وفي قدراتهم الخاصة.

2- استكشاف أصول الخوف والتعامل معه: يمكن للقصص الخيالية أن تساعد القراء في فهم أصول مخاوفهم وكيفية التعامل الفعال معها بدلاً من الهروب منها. فالشخصيات التي تواجه المخاطر في القصة وتنجو منها تمثل مثالًا على كيفية التحكم في الخوف وتجاوزه بشكل ناجح.

3- تشجيع القوة والتلاحم الاجتماعي: تركز العديد من القصص الخيالية على قيم الصداقة والتضامن، والتي تعزز القيم الإيجابية المتعلقة بالاعتماد على الآخرين في مواجهة الخوف، وتعزيز المفهوم المتعلق بأن الثقة بالمجتمع والتلاحم الاجتماعي يمكن أن تساعد على التغلب على المخاوف.

يمكن أن تترجم تلك الرسائل والرموز الخفية في القصص الخيالية لتحسين نمط حياة القراء وتغييرها للأفضل، وستطور من الثقة بالنفس الخاصة بهم وتحوّلهم إلى نسخ جديدة ومتفائلة من الذات.