كيف يمكن لاستراتيجية العمل عن بعد وزيادة الامتيازات أن تؤثر على أداء الفريق واستمرارية الشركة؟

لقد اعتمدت على استراتيجية محددة للوصول إلى هذا الأمر: لم أقم بإعداد مكتب للفريق للعمل فيه بل فضلت العمل لكل الفريق من المنزل وأن أوفر هذه التكاليف وأضخها في عمليات الشركة ورواتب الموظفين، ألغيت المواعيد الرسمية والحضور والانصراف وجعلت العمل بالمهام وليس الساعات وبذلك قللنا عدد الساعات إلى 6 ساعات عمل تقريبا، فضلت أن أكون أول من يعمل وآخر من يتكلم في الاجتماعات حتى أعطي الفرصة لزملائي في العمل، اعتبرت كل الفريق هم زملاء وليسوا موظفين، ضاعفت الرواتب وأعطيت مصروفا يوميا للمقبلات أو السناكس والبنية التحتية التكنولوجية، قمت بالتعاقد مع مرشدين نفسيين وسلوكيين لمساعدة الفريق في أي استشارة، وعدت الموظفين بأسهم في الشركة عندما نحولها إلى شركة مساهمة قريبا إن شاء الله. أيضا سوف نقوم بالعمل لمدة أسبوع كامل من أمام البحر خلال هذا الصيف إذ أنني أنوي دعوة الفريق بشكل كامل لقضاء أسبوع كامل في منطقة ساحلية.

وأنوي في الفترات القادمة تطوير هذه الاستراتيجية لتحقيق نجاحات أخرى؛ هل ترى من وجهة نظرك أن هذه الاستراتيجية قد تظهر لها عيوب في المستقبل؟ وكيف نتجنبها؟


المأخذ الوحيد الذي من الممكن أن أشير إليه هو "الوعود المستقبلية"، يعني من الأفضل أن تتجنب إعطاء وعود مستقبلية كبيرة كمساهمة الموظفين بالشركة مستقبلًا إن شاء الله، فحتى لو كانت نواياك صادقة -وأنا أحسبها كذلك- لكنك لا تدري كيف قد يكون المستقبل أو تقلبات السوق غير المضمونة.

أما باقي تلك الإجراءات المثالية ستؤثر على الأداء فعلًا، تأثير إيجابي بالتأكيد، الاستثمار في الموظفين هو من أنجح الاستراتيجيات القيادية، مما يرفع الرضا الوظيفي، الذي له تبعاته الإيجابية على الإنتاجية، ويزيد ولاء الموظفين وانتمائهم. حدثنا أكثر يا حسين عن نتائج تلك الإجراءات التي تلمسها حاليًا، وأرجو أن نعرف طبيعة نشاط الشركة الذي سمح بتطبيق تلك الصلاحيات والامتيازات.

لمأخذ الوحيد الذي من الممكن أن أشير إليه هو "الوعود المستقبلية"، يعني من الأفضل أن تتجنب إعطاء وعود مستقبلية كبيرة كمساهمة الموظفين بالشركة مستقبلًا إن شاء الله، 

ولكن ألا تري أن هذا شيء طبيعي أن يكون هنالك وعود مستقبلية فهي مثل خطط للعمل المستقبلي، فلو قالت الشركة أنها تقوم بعمل التأمين الصحي للموظفين ولحصولهم على راتب تقاعدي بالإضافة إلى تقديم بعض الخدمات الخاصة لهم حتى بعد تركهم الوظيفة، يمكن أن يكون كل هذا وعود مستقبلية ولكنها بكل الأحوال تكون ضمن خطة العمل وتعزز الثقة بين الموظفين والشركة، فكل عمل وخطة مستقبلية يمكن الوعد بها ما دام سيكون لها شروط لتتحقق، وهو يقوم بالأشياء على أرض الواقع وبل أن يفعلها بالتأكيد كانت مجرد وعود أيضا. فهذه طريقة لكسب ثقة الموظفين ومشاركتهم في العمل ليكونوا ليسوا عاملين فقط في المستقبل بل من ضمن متخذي القرار هذه وعود أراها إيجابية جدا.

أجل، لكن التأمينات تختلف عن وعد المساهمات، الوعود والامتيازات المستقبلية هي أمر إيجابي لا أعارضه لكن أفضّل ألا يكون في المطلق، ومن ناحية كسب ثقة الموظفين، فهناك إجراءات أخرى كثيرة لكسب ثقتهم وولائهم بامتيازات تتحقق أمام أعينهم، وأغلبها يفعلها بالفعل حسين مع موظفيه كما أشار بالمساهمة.

وعد المساهمات لابد أن يكون له شروط وجزء من هذه الشروط هو أن يقوم الموظف بوضع مال في الشركة بطريقة ما يشتري أسهم بها، فهو وعد قابل للتحقيق لمن يريد وفي نفس الوقت هنالك شروط أخرى يضعها صاحب الشركة مثلا مدى تأثير الموظف في تقدم الشركة وهكذا، فهو ليس وعد مطلق بأن يكون الموظف له نصيب في الشركة من فراغ عليه أن يكتسبه بعمله وبماله أيضا.

وعد المساهمات لابد أن يكون له شروط وجزء من هذه الشروط هو أن يقوم الموظف بوضع مال في الشركة بطريقة ما يشتري أسهم بها

بعض الشركات العالمية الكبيرة تتبع هذه الاستراتيجية في تحفيز الموظفين لكن لديها بالطبع شروطها ولعل أفضل مثال على هذا هو شركة أمازون الأمريكية.

لهذا قلت أن هذا الوعد جيد وخاصة أنني لا أراه يطبق هنا أو ربما يطبق ولكني لست على دراية به في الوطن العربي بشكل كبير، ولكن في الخارج أكثر من مؤسسة تقوم بهذا الأمر.

OmarKhalid7 أضف ردا

الراتب التقاعدي أو التأمين أو خلافه يتم ذكرهم في العقود فتصبح ملزمة للشركة، لكن هل إعطائهم اسهم في المستقبل مذكور في الأوراق والعقود!؟

فحتى لو كانت نواياك صادقة -وأنا أحسبها كذلك- لكنك لا تدري كيف قد يكون المستقبل أو تقلبات السوق غير المضمونة.

أنا مقدر جدا لهذا الأمر لكن هذا الوعد لم يكن مخصصا وإنما وعد باتباع هذه الاستراتيجية في المستقبل.

وأرجو أن نعرف طبيعة نشاط الشركة الذي سمح بتطبيق تلك الصلاحيات والامتيازات.

بالتأكيد مع الرحب والسعة: أنا شركتي تعمل في مجال التوظيف والتدريب على المهن المستقبلية وتصنيع الأجهزة الإلكترونية المساعدة للأشخاص من ذوي الإعاقة وتحديدا الإعاقات البصرية.

ونتيجة اتباع هذه النظرية هو زيادة بل تضاعف قيمة الشركة والتدفقات النقدية لأننا من الأساس بدأنا بتمويل بسيط وحاليا أصبحت لدينا القدرة في تنفيذ مثل هذه الإجراءات التي بالطبع تحتاج إلى تكاليف.

أنا شركتي تعمل في مجال التوظيف والتدريب على المهن المستقبلية وتصنيع الأجهزة الإلكترونية المساعدة للأشخاص من ذوي الإعاقة وتحديدا الإعاقات البصرية.
هل ترى من وجهة نظرك أن هذه الاستراتيجية قد تظهر لها عيوب في المستقبل؟

لا توجد استراتيجيات ضامنة لعدم ظهور نقاط قصور مستقبلًا، لكن حتى لو ظهرت عيوب أو قصور ما في المستقبل وهذا وارد، فأنا واثقة -إن شاء الله- أن بيئة العمل الإيجابية التي أنشأتها ستكون أكثر صمودًا في مواجهة التحديات، وأكثر قدرة على معالجتها، لأنك اخترت الاستثمار في العنصر البشري، وهو الأكثر فاعلية في إنجاح المشروعات.

كل التوفيق لك حسين