كيف يمكننا استخدام إعادة مهارات الموظف Employee Reskilling كوسيلة لسد نقص العمالة؟

إعادة مهارات الموظف، هي عملية تعليم الموظفين الحاليين مهارات جديدة حتى يتمكنوا من أداء مهام جديدة، وفي بعض الحالات، وظائف جديدة. وهذا يساعدنا على تلبية احتياجاتنا ​من الموظفين من خلال الاستفادة من الموظفين الحاليين دون الحاجة إلى تأمين المواهب الخارجية. خاصة في حالة نقص العمالة.

لذا ما هي الاستراتيجية التي يمكن أن نتبعها لإعادة مهارات الموظف بطريقة فعالة للشركة وللموظف أيضا؟

فقد يعترض مثلا الموظف على المهارة الجديدة، أو يفضل البقاء في مكانه دون اكتساب مهارة جديدة.


عن طريق إعطاء الموظف مهام جديدة كفترة تجريبية لمعرفة مدى قابلية الموظف للقيام بهذه المهام، كنت أدير عددا من الموظفين كنت أطب منهم نفس المهمة الجديدة لأرى مهارتهم وقدرتهم على تنفيذها وبعدها أقوم بتقييمها لأرى من استطاع أن يقوم بها ومن لا يمتلك المهارة بالأساس ومن يحتاج إلى تطوير هذه المهارة.

وبعد التقييم أقوم بطلب مهمة محددة مختلفة وهكذا بشكل دائم ولكن على فترات مختلفة حتى يمكنني من معرفة مهارات وقدرة الموظفين لأقوم في النهاية بالتقييم النهائي وأعرض عليهم الوظيفة الجديدة أو المهام الجديدة الموكلة إليهم في وقت الحاجة. وهذه استراتيجية طويلة الأمد وبشكل عام كنت أقوم بها مع الموظفين بشكل دائم لسد الفراغات في أوقات الأزمات.

وبسبب هذه الاستراتيجية كنا قادرين في وقت وباء كورونا على العمل بكفاءة، وسد هذا النقص في الموظفين لأن بعضهم ترك العمل بشكل إرادي نظرا لمخاوفه وبعضهم تم تسريحه وتم الاعتماد بالكامل على الموظفين الذين كان من تاريخهم لهم القدرة على التطوير والتعامل بالمهارات التي تم تطويرها على مدار العمل.

لأقوم في النهاية بالتقييم النهائي وأعرض عليهم الوظيفة الجديدة أو المهام الجديدة الموكلة إليهم في وقت الحاجة

أعتقد هذا أسلوب خاطئ جداً في التعامل مع الموظفين قبل أن نقول لهم لما نقوم بهذه التغييرات، أول أمر يجب أن نقوم به هو إعلامهم بالخطة، ومن ثم إدخال من يريد الدخول ضمنها وبعد ذلك يتم كل شيء بالتدريج والتفاوض، أن يأتي كل شيء من الأسفل للأعلى لا العكس.

بالتأكيد ضياء لن يكون الأمر كأوامر فقط تلقى من المدير هنا وهنالك، فهذه المهام التي تطلب تكون مهام مختارة بعناية وبسيطة يمكن العمل عليها في أقل من ساعة وبشكل دوري وتوضح للموظف الهدف منها لأننا لا نتعامل مع الموظف كأداة تستقبل البيانات بدون ابداء رأيهم فيها، فمن يقول أنه غير قادر على هذه المهمة فلا بأس ونسأله عن المهام التي يمكنه القيام بها ونوضح له لماذا نفعل هذا، ولكن من الصعب شرح كل هذا في تعليق واحد وأعتقد أنه من البديهي ما دامنا نبحث عن تطوير الموظفين أننا في بيئة عمل تعمل على الحرية والابداع وليس تمرير القرارات فقط. وشيء آخر بعض الموظفين لا يعرفون أي مهارة لديهم يجب تعزيزها وهنا يأتي دور الإدارة السليمة التي تساعد الموظف وتمد له يد العون لاكتشاف مهارات جديدة يمتلكها بالفعل.

أنا كتبت تعليقي لأنني أرى ااكثير من المدراء الذين يفترضون عادةً بأنهم يستطيعون أن يفرضوا أي مهمة يشاؤونها على الموظف طالما هو يعمل عنده ضمن الوقت، متجاهلين تماماً مسألة ااتوصيف الوظيفي وبأن أي شيء توسعي على هذا التوصيف الوظيفي يجب أن يكون بالسؤال والاستشارة من الموظف وليس بالفرض عليه وكأنه تاسك مطلوب منه بالفعل وعليه أن ينفذه وإذا رفض يبدو وكأنه في تقصير بعمله!

يجب أن يكون بالسؤال والاستشارة من الموظف وليس بالفرض عليه وكأنه تاسك مطلوب منه بالفعل وعليه أن ينفذه وإذا رفض يبدو وكأنه في تقصير بعمله!

هذا يعود على الإدارة بالفعل، فكم من مدراء لا يدرسون جيدا كيف يتعاملون مع الموظف لهذا لدينا أسلوب التفويض للأكثر كفاءة للتعامل مع الموظفين، أتمنى أن يبحث كل مدير بشكل جيد عن كيفية التعامل في كافة المواقف ويطور من نفسه وخاصة لو أراد النجاح بالمؤسسة التي يعمل فيها ويكون له تأثير واضح سواء في نمو المؤسسة أو تطوير الموظفين أنفسهم.

وهذا يجعلنا نتطرق لزاوية أخرى بأنه قد يواجه بعض الموظفين صعوبة في التأقلم مع الفكرة المتكررة لتقييم أدائهم وتعيينهم في مهام جديدة. وقد يشعرون بالضغط أو القلق إذا كانوا يشعرون بأنهم مستمرون في إثبات قدراتهم في كل فترة تقييم.

مهم أن يحدث هذا بشكل يرضي الطرفين خاصة الموظف حتى لا يصل لمرحلة الضغط أو القلق هذا، مثلا ابدأ بتحديد المهارات التي يتطلبها عملي الحالي والمهارات التي يفتقر إليها موظفيني الحاليين خاصة الموظفين الذين ليهم رغبة فعلية للتطوير والانتقال لهذه الأماكن التي بها نقص، على سبيل المثال، إذا كان عملي يحتاج إلى مدير ولكن لا يوجد أحد في موظفيني لديه خبرة قيادية، سأفكر في تعليمهم المهارات اللازمة ليكونوا قائدًا جيدًا حتى يتمكنوا من التقدم إلى المناصب الإدارية وسد الفجوة بها.

لهذا أول شيء يتم نقاشه لحصول الموظف على الوظيفة هو مدى رغبته في العمل معنا وهل يبحث للتطوير أم فقط يبحث عن وظيفة تسد احتياجاته وهذا عامل مهم لنعلم مدى قابلية الموظف للتطوير وتقديم واكتشاف مهاراتها.

بالطبع، يمكنك طرح أسئلة محددة للمرشحين لفهم مدى رغبتهم في التطوير والنمو المهني، على غرار، هل تهتم بتطوير مهاراتك المهنية؟ ولماذا؟، هل لديك خطة محددة لتطوير مهاراتك أو تعلم مجالات جديدة في مجال عملك؟

مثل هذه الأسئلة تعطي صورة مبسطة على طبيعه الشخص وطموحة في التعلم والإرتقاء

هذا ما يتحكم فيه المدير هنا وطريقته وأسلوبه في عرض المهام والهدف منها، مثلا طلبت من وظف عمل شيء جديد عليه بمهمة ما وبعد أن انتهى منها لم تكن النتيجة مرضية إلى حد كبير ولكن كان لطلب المهمة منه هدفان الأول هو معرفة طباع الموظف وهل سيطلب العون والاستشارة أم لا والثاني هو رؤية النتيجة بالفعل التي لم تكن بقدر أهمية متابعة تصرفه في هذا الموقف، وعملنا على تحسين أداءه وتعزيز فكرة المشاركة وطلب العون وخاصة في المهام الجديدة التي تختلف وتتنوع وتكون بسيطة وضمن قدرات الموظف أو لاكتشاف قدراته، في ظل بيئة عمل فيها من الحرية والمناقشة في أبسط الأمور إلى أعقدها.