ما هي الطرق التي تضمن من خلالها تحصيل علاقات مهنية مهمّة كروّاد أعمال/ مستقلين؟

في تجربتي مؤخراً بصناعة فيلم قصير، استطعت استقطاب شخص يشكّل بزاوية من زوايا ما يقدّمه أمراً جوهرياً في عملي، ولذلك تواصلت معه وحاولت التعرّف عليه، وبالفعل بعد فترة من تعرّفي عليه عملنا بمشروع معاً وحققنا نتائج رائعة، لإنها علاقة أحتاجها فعلاً في مرحلتي الحالية وليست تراكمية على مبدأ "ربما يلزم"

ولذلك أحدد عادةً الأفراد الذين يكمّلون مهاراتي بشكل رائع عبر قائمة، عندي هذه العادة، وأحب أن أبني علاقاتي بهذه الطريقة، أذكر فيها الشخص الذي أحب التقرّب منه مُرفقاً ذلك بمفكّرتي بالسبب، إذا لم استطع تحديد سبب واضح مباشر وعملي فوراً لا أجد داعي بتجربتي للعلاقة كلها معه حتى ولو كان شخص مهم، يهمني ما يُغنيني ويساعدني الآن. وبالفعل أستطيع أن أقول بأن العمل الجماعي ومعارض الأعمال والمنتجات تتيح لي فرصة واقعية أن أراقب الكثير من الأشخاص بناءً على مهاراتهم وبناءً على مفكرتي أختار منهم عادةً.

هذا بسبب أنني لا أحبّذ كثيراً طريقة البحث عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي عن كل الأنشطة المتعلقة بعملي وأحضرها، أشعر بأنّ هذا غير فعّال طالما أنني لست مُحدد مسبقاً شخصية أريد التعرّف عليها بعينها لهدف مسبق مُحدد في خطتي.


في الوظيفة كنت حريصا على مثل هذه الاستراتيجية وهي البحث عن من يضيف لي شيئا جديدا أو على الأقل يحفزني على المعرفة أكثر وأكثر، في تجربتي بالعمل في مجال الكتب لسنين عديدة كونت علاقات وعرفت كل شيء عن الكتاب وأدق أدق التفاصيل حتى يتم نشر الكتاب عن طريق البحث عن من يضيف لي ويجعلني أتطور في عملي، وفكرة تطبيق نفس الاستراتيجية على العمل الحر أعتقد أنها ستكون سهلة لو تمت بطريقة مرتبة كما تفعل بتدوين الأشياء التي تريديها والبحث عن المستقل أو رائد الأعمال الذي سيكمل معك المشروع وعلى الرغم من أنني أتتبعها ولكن ليس بترتيب واضح ولكني سأفعل في القريب العاجل بالمثل وأبدأ بالتدوين وليس فقط الاكتفاء بحفظ الملفات الخاصة بالمستقلين أو رواد الأعمال المحتملين.

لا أعتقد أن العلاقات يجب أن تدار بهذه الخطة المحكمة والتدوين والبحث، بل يجب أن تدار بنوع من المصدقية والشفافية لأتمكن من الاستفادة من العلاقة إن احتجت لذلك، بمعنى آخر أكون العلاقة من أجل العلاقة نفسها وقيمتها وإن احتجت لها بالتأكيد ستكون موجودة ولكن بيقين أن العلاقة لم تكن بالأساس من أجل المصلحة، لذا أقدر أي علاقة متوفرة صحية ومتوافقة معي في مجال عملي، وأسعى للحفاظ عليها بكل الطرق حتى لو لم أكن بحاجة لها في هذا الوقت، مع الوقت ستزداد علاقاتك بشكل ملحوظ، وبمعدل يكفي أن تجد تنوع وكم وكيف يفيد وقتما تحتاج.

الإنسان عادةً يميل إلى التكديس في كل شيء مشابه، يحب أن يكون لديه كل شخص قد يحتاجه أو لا يحتاجه بنسبة كبيرة في ملفه، هذا الأمر يمكننا أن نلاحظ وجوده عند الجميع بمراقبة قريبة لبيوتهم، بالغالب يمكننا أن نجد الكثير من الأغراض التي لا يحتاجها ولكنها مكدّسة في منزله لإنه فقط يعزّ عليه أن لا يجمعها ويشتريها وبذات الوقت يعزّ عليه رميها!

بالفعل، ولكني تخلصت من هذه العادة من التكديس في المنزل والأشياء التي لا استخدمها وأحاول تطبيق نفس الأمر على العمل الحر وأن أرتب ملفاتي بشكل جيد ومتناسق.

أعتقد أن استراتيجية البحث عن الأشخاص الذين يضيفون قيمة حقيقية لمشاريعنا ويحفزوننا على التطور، نهجًا مفيدًا في العمل الحر، فبناء علاقات مع الأفراد الذين يمكنهم تعزيز مهاراتنا وتطويرها يعتبر أمرا هاما، فتحديد الأشخاص الذين يضيفون قيمة حقيقية لمشروعنا يعتبر أولوية هامة خاصة في مجال عملنا، وهنا تكمن أهمية تشبيك العلاقات، لكن في ظل تواجد عدد كبير من الأشخاص أعتقد أنه يصعب كثيرا عمل هذا التشبيك.