لا يوجد قرار يمكننا اتخاذه لا يأتي مع نوع من التوازن أو التضحية

يكاد لا يخلو يوم في حياتنا بدون اتخاذ قرار فيه سواء أكان شخصي أو قرار يخص العمل، كان بسيط أو معقد. ولهذا فهو يعتبر من المهام الجوهرية والأساسية لكل شركة ناجحة، حيثُ يتوقف نجاح أي شركة على مقدار فهم المدراء لأهمية القرارات وكيفية اتخاذهم للقرارات وتنفيذها بنجاح.

 يقوم سامون سينك "لا يوجد قرار يمكننا اتخاذه لا يأتي مع نوع من التوازن أو التضحية".

يُعرف القرار بأنه تحليل وتقييم لكافة المتغيرات المشتركة والتي تخضع بمجملها للتدقيق والتمحيص بحيث يتم إدخالها وإخضاعها جميعها للقياس العلمي ومعادلات البحث العلمي والنظرية العلمية والأساليب الكمية الإحصائية للوصول إلى حل أو نتيجة، وأخيرا إلى استنتاجات وتوصيات لوضع هذا الحل أو الحلول في مجال التطبيق العملي وحيز التنفيذ. 

وتنبع أهمية عملية اتخاذ القرارات من: 

1. أنها تساعد في التعلم من الأخطاء، الأخطاء أمر وارد جدًا حدوثه في الأعمال، لكن يمكننا تجنب الوقوع في نفس الخطأ من خلال تحديد أسباب وقوعه وتجنبها في عملية اتخاذ القرار، والذي بدوره يكون خطوة نحو تصحيح الاخطاء الواقعة بطريقة سليمة.

2. التوصل إلى قرارات ذات جودة عالية، من خلال استغلال خبرات الموظفين والمدراء ودراسة القرار بشكل جيد قبل اتخاذه والتعلم من الأخطاء السابقة، الأمر الذي يضمن جودة القرار العالية.

3. القرارات الاستراتيجية تحدد مستقبل المنظمة، عادة ما تتخذ الشركات قرارات طويلة الأمد التي يكون لها تأثير على نجاح الشركة او فشلها، فلا بُد من التأني عند اتخاذ مثل تلك القرارات ودراستها بشكل مفصل لضمان نجاحه أو تقليل مخاطره.

4. الشمولية، حيث تشمل عملية اتخاذ القرار كل من التخطيط والتنفيذ والتوجيه والرقابة وتنظيم، حيث يطلق بعض العلماء على الإدارة أنها عملية اتخاذ قرارات.

5. تستخدم عملية اتخاذ القرارات في الوصول إلى جميع الحلول والمشاكل والصعوبات التي تواجه الشركة.

كما تمر عملية اتخاذ القرار بخمسة مراحل، وهي:

1. تحديد المشكلة، ويتم في هذه المرحلة التعرف على المشكلة وأبعادها وأسبابها والوقت المناسب لحلها.

2. جمع البيانات والمعلومات اللازمة، منها البيانات والمعلومات الأولية والثانوية، البيانات والمعلومات الكمية، البيانات والمعلومات النوعية، و الأمور والحقائق.

3. تحديد البدائل المتاحة وتقويمها، ويتم الأخذ بعين الاعتبار في هذه المرحلة عدة عوامل، وضع المنظمة، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير ـ متخذ القرار ـ وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع.

4. اختيار البديل المناسب، يتم في هذه المرحلة المقارنة بين البدائل المتاحة التي تم تحديدها والاختيار بينهم وفق معايير محددة تناسب الشركة؟ برأيك ما هي المعايير التي تحدد فيها البديل الأفضل؟

5. متابعة وتنفيذ القرار وتقويمه، ويجب اختيار الوقت المناسب لاتخاذ القرار في التنفيذ حتى تكون نتيجة القرار فعالة. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه من المهم تقويم هذه النتائج لرؤية درجة فاعلية هذا القرار، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي أُتِخذ من أجله. 

والآن شاركوني ما الإجراءات التي تتبعهوها لاتخاذ القرار الصحيح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يوجد إجراءات ثابتة يتم اتخاذها في جل المواقف، لان الأمر يرتبط بطبيعة المشكلة أو الموضوع والظروف التي تحيط بنا، بعض القرارات ينجح المنطق في حلها خصوصا في أماكن العمل والدراسة، وبعض القرارات الأخرى من المفيد أن تتكلف العاطفة بحلها، وخاصة بالعلاقات الاجتماعية والإنسانية فهي تحتاج إلى المرونة والصبر في فهم عقلية الطرف الأخر وعلى أساسه نأخذ القرار المناسب.

جمع البيانات والمعلومات اللازمة، منها البيانات والمعلومات الأولية والثانوية، البيانات والمعلومات الكمية، البيانات والمعلومات النوعية، والأمور والحقائق.

هذه خطوة ممتازة يتم انتهاجها، ولكن لا تصلح مع كافة المواضيع، فبعض المواقف تتطلب قرارات عاجلة وآنية دون أخذ وقت كاف في جمع المعلومات الكافية عن الموضوع.

أيضا بعض المواقف لا تحتاج إطلاقا أن نعمل على كل هذه الإجراءات، مرة سمعت شخصا في منصة تيد يقول إذا كان الشيء الذي أمامك يغير حياتك نحو خمس سنوات قادمة فخذ الوقت الكافي لتفكير، ولكن إذا كان الشيء لا يغير حياتك نحو سنوات قادمة فلا تزيد عن التفكير فيه 5 دقائق على الأكثر، وهذا صحيح إذا ارتبط الأمر بدراسة تخصص معين أو اختيار مهنة معين يجوز أن نفكر مطولا ولكن عندما يتعلق الأمر باختيار طبق معين للأكل فلا حاجة لنا بالتفكير المطول فيه.

قد أختلف معكِ في هذا الصدد يا عفيفة. لأننا هنا نتناول مجموعة من الأفكار تستحق هذا العناء بالتأكيد، وبالتالي لا يمكننا أن نضيف إليها في المجموعة نفسها أفكارًا مثل طبق الأكل الذي سنتناوله اليوم. الأمر يختلف تمامًا. بالتالي فإنني أرى أن هنالك مسار يجب ان يحدده الإنسان لنفسه باستمرار. هذا المسار يمثّل مجموعة الاستراتيجيات التي من خلالها يتخذ قراره. وعلى الرغم من أنه يستهلك بعض الوقت والجهد للتعوّد في البداية، فأنا أجد منه الكثير من الثمار مستقبلًا.

بالطبع علي القرار الذي تأخذه بخصوص عملك يحتاج إلى تفكير خصوصًا إذا كان له تأثير كبير على العمل وعلى حياتك. مثل قرار ترك وظيفة معينة في شركة والانتقال للعمل الحر أو إلى وظيفة أخرى أو مثلًا تغيير استراتيجية شركة وغيرها.

بكل تأكيد عفيفة تختلف العملية إذا كان قرار مهم لحياتك وعملك أم قرار ليس له تأثير لا حاجة لكل تلك الإجراءات، لكن فيما يخص عملك ومصير حياتك فبحاجة للتأني والتفكير في البدائل والمستقبل والتأثير قصير الأمد وطويل الأمد وأخذ جميع البيانات بعين الإعتبار.

قبل اتخاذ أي قرار احصل على القليل من الوقت مع نفسي أفكر جيدا بالقرار والتوابع التي ستعود من هذا القرار وما البديل الآخر لهذا القرار وماتوابعه أيضا، وجزء مني مرتبط بجزء روحاني وهو اللجوء إلى الله وأقوم بالاستخارة ليساعدني باتخاذ القرار الصحيح.

وحينما أتوصل لقرار نهائي أتقبله بكافة العواقب وأتحمل مسؤوليته بشكل كامل.

الأمر كله مرتبط بالتفكير الجديد وطريقة تحليل القرار ومعرفة النتائج التابعة له.

وبعض القرارات لا تحتاج للكثير من التفكير وهذا النوع من القرارت يكون معتمد على القلب بشكل كبير وهنا احاول انا كرحمة الموازنه بين عقلي وقلبي حتى لا اتخذ قرار يؤذيني فيما بعد.

تقصدين الاستخارة قبل اتخاذ القرار؟ شخصيًا اجدها مرحلة مهمة خصوصًا إذا كان قرار مصيري وغالبًا بعد التفكير والحيرة الطويلة فهي تقطع الشك باليقين، خطوة ممتازة رحمة.

بهدف اتخاذ القرار الصحيح، يجب أن نفهم بداية ما هي الأسباب التي تجعلنا نأخذ قرارا غير صحيحا، ولذلك كونت إطلاعا على ما يعرف بالانحيازات المعرفية، وهي المسؤولة عن تشويش طريقة التفكير وتؤثر على المعتقدات وعلى طريقة اتخاذ القرارات والأحكام التي نقوم بها يوميا. فأن يكون لدينا اطلاع على أنواعها العديدة، نستطيع تقييم آراءنا ومعتقداتنا بشكل أفضل وأكثر موضوعية، فنسأل أنفسنا:هل هذه المعلومة صحيحة أم أنني أتوهم؟ وبالتالي نصبح أكثر انفتاحا على الاحتمالات المختلفة دون أن نتشبث بسيناريو واحد لأننا نفهم كم أن عقلنا سهل الخداع.

من جهة أخرى، أحرص على معرفة الآراء المختلفة التي تناقض أو تعارض القرار الذي سأتخذه، فمن المشاكل الرئيسية في العالم هي أن كل شخص أو مجموعة أو أمة تظن أنها معصومة عن الخطأ وبأن الآخرين على ضلال، وهذا غير صحيح، لأن كل شخص يملك جزءا من الحقيقة، وحتى الآراء المعارضة لي قد أستفيد منها لتعديل بعض الجوانب من قراري. ولكن السؤال يطرح نفسه، هل يمكن للجميع تطبيق هذا الأسلوب دون أن يفقدوا هويتهم وقناعاتهم الأساسية؟

هل يمكن للجميع تطبيق هذا الأسلوب دون أن يفقدوا هويتهم وقناعاتهم الأساسية؟

لا اعتقد أن الحفاظ على القناعات أمر مهم أكثر من الوصول للقرار الإيجابي المحايد ، فحتى لو كان الأسلوب الملائم لاتخاذ القرار المناسب هو الانحراف عن قناعاتي الشخصية فهذا يعني أن قناعاتي لا اهمية لها مقابل المصلحة العامة ولذا المهم هو أن نصل لتحديد المعايير المناسبة لاتخاذ القرارات و حساب تكاليف الفرصة البديلة فلو كنت أمام قرارين علي أن أحسب نتائج كل منهما وأحدد مخاسر كل منهما حتى اختار أي منهما هو الأنسب بكل موضوعية

لا أقصد التخلي عن القناعات بهدف التوصل إلى القرار الصحيح، بل أقصد أن البعض عندما يعمد إلى طريقة الاطلاع على الآراء المعارضة وووجهات النظر المختلفة، بغض النظر عما هو صحيح وما عو خاطئ، قد يقع في ضياح وحيرة وتشتت ويفقد هويته وتفرده، فيظن أنه يحب أو يكره أمور بسبب قناعات، بينما مشاعره تلك نابعة عن تأثره بالآخرين. فكرتي أننا يجب أن نبقى متيقظين عندما ننغمس في الاطلاع على وجهات النظر المختلفة بحيث نبقى حقيقيين مع أنفسنا وقادرين على التمييز بين ما هو نابع منا وما هو وهم.