كيف للادارة الصارمه أن تعزز الابداع لدى الموظفين؟

MazenSafi

عندما نلتحق بوظائفنا نتفحص الشخصيات التي نتعامل معها، نكون صورة انطباعية عن كل واحدة، ونقرر من الذي يوافق شخصيتنا ومن الذي يتعارض معها، ولكن ماذا لو كانت شخصية المدير إبداعية وصارمة؟ 

حسنا! لقد سمعت عن الإدارة التحويلية؟ ان المدراء في تلك الإدارة بالغالب هم مبتكرون ويؤمنون بان التغيير هو السبيل الأفضل للتميز، في الوقت الذي يكون لديهم قرارات صارمة لدفع موظفيهم لمنطقة الابداع والابتكار! هم يصنعون خططا واهدافا ذكية ويحددون كل خطوة وقد لا يتوقع الموظف ما هي الفكرة التالية او الهدف التالي او حتى متى يمكن الانتقال من درجة لأخرى، هدف تلك الإدارة تحسين أداء الفريق ولا يقبلون الحلول الوسط! فهل يمكننا العمل في هذه البيئة؟

 الدراسات تتحدت عن أهمية الإدارة الصارمة في قيادة الفريق المميز، لان الصرامة في نظرهم تصنع التحدي الإيجابي وبل يفعل المدراء كل ما في وسعهم لمساعدة موظفيهم للوصول الى النجاح. ولكن ما هي الدرجة التي يمكن ان يصل فيها الموظف الى الاحتراق وليس الابتكار؟

في بيئة العمل الاوتوقراطية لا يملك الموظف أي فرصة لإبداء الرأي ولا يتوقع قبول (تدخله) في السياسة العليا، هنا إدارة صارمة ولكن هل يمكن ان تكون إبداعية؟ وهل يمكن ان توفر بيئة التحفيز هنا؟ 

وهناك الإدارة الصارمة التي تتخذ المكافآت كوسيلة إبداعية (نفذ تعليماتي وسامنحك المكافأة!) فهل هذه المكافآة تقود في النهاية لرفع أداء الموظفين ونجاح الشركة، وهل يمكن ان يسيطر العامل الخارجي على العوامل الداخلية، وبل أيهم أقوى لاستقرار المنظمة؟ 

 كثيرة هي التجارب التي نتعرف فيها على الإدارة الصارمة والتي تعتقد انها تصنع ابداعا وهي كذلك، وتلك التي تتوهم انها تسير نحو الابتكار ولكنها في الحقيقة تسقط في النهاية. وأنت ما رأيك في  الادارة الصارمة؟


فهل يمكننا العمل في هذه البيئة؟

إنّ مثل هذه البيئة للعمل تتسم بحرية الموظف القليلة في إدارة العمل مما قد يعطي نتائج أفضل في العمل الناتج، فنرى الكثير من الموظفين الذين يؤجلون أعمالهم إلى اليوم وغدًا والذي يليه تملصًا منها، ولكن إذا كان المدير صارم لحد ما فقد تكون عوائد الأمر إيجابية ونافعة.

وبرأيي فإن الإدارة الصارمة أفضل من الإدارة التي تعطي للموظف راحته القصوى، وتمهله أوقات طويلة لإنجاز أعمال بسيطة، ففي هذه الحالة حتى لو كان الموظفون يملكون الإبداع سيتلاشى شيئًا فشيئًا بسبب عدم إدارته أو حتى محاولة إستخدامه.

نعم انت مع البيئة الصارمة وذلك لانها تنظم الاعمال وتحافظ على الانتاج ولا تعطي الموظف الفرصة لكي يتساهل او يهمل عمله. ولكن هناك بييئة عمل توفر الرفاهية للفرد وبل لا تطلب منه عملا فقط تنفيذ المهام المحددة مقابل ان يوفر الابداع في افكاره للمؤسسة وبالتالي تتعامل مع الجودة وليس الكمية ..

فهل يمكن ان تجتمع الرفاهية مع الصرامة وتحقق الرضا الوظيفي والاداء الافضل.؟

بالطبع يمكن لهما أن يجتمعها في شركات مثل Google كما ذكر علي في ردّه @alyfarghaly

فشركة جوجل تقوم بتقديم خدمات ترفيهية متعددة للموظفين، لكي يقوموا بإنجاز أعمالهم بصورة أدق وأفضل، وهذا ما يعكس قوة إدارة الشركة من ناحية رضا الموظفين عن عملهم فيها، وعن إنجاز الأعمال بشكل جيد وبالوقت القياسي الذي تطلبه الشركة من موظفيها.

وبرأيي فإن الإدارة الصارمة أفضل من الإدارة التي تعطي للموظف راحته القصوى، وتمهله أوقات طويلة لإنجاز أعمال بسيطة، ففي هذه الحالة حتى لو كان الموظفون يملكون الإبداع سيتلاشى شيئًا فشيئًا بسبب عدم إدارته أو حتى محاولة إستخدامه.

لكنني نجد في الوقت الحالي العديد من النماذج المعاصرة للشركات يا ورود التي توقّفت عن اتباع هذه الآليات، ولا أعني بالتوقف عن اتباع هذه الآليات هو التوقف عن التعامل باحترافية وصلابة مع العاملين، وإنما أصبح قسط الحرّية الممنوح للعاملين في المؤسسة أكبر بكثير من ذي قبل، وأكبر بكثير أيضًا من العديد من الشركات في العصر الحالي. وعلى الرغم من رأيك، فإن هذه المؤسسات اشتهرت بالفعل بإنتاجيتها غير المسبوقة من خلال هذه الاستراتيجيات، والتي من أبرزها Google وPixar وغيرهما، فما رأيك إذا في هذا الأمر؟ هل التعامل بماسحة أكبر من الحرية يحتاج إلى نوعية أخرى من العاملين أم من المديرين؟

لدي خلفية حول الخدمات الترفيهية المقدمة التي تمنح للموظفين في شركة قوقل، ولكن هذا أيضًا لا يمنع فكرة أن أعمالهم ملاحقة من قبل الشركة، ولا يدل على أن الشركة تعطي رفاهية وحرية مطلقة للموظف من دون جهد منه، ولكن هم يقومون بتقديم هذه الميزات لكي يقوم الموظفون بالترفيه عن أنفسهم للعودة إلى بذل جهود كبيرة في العمل، وللتخفيف من الضغط الكبير الذي يسببه العمل لساعات مستمرة.

فنرى الكثير من الموظفين الذين يؤجلون أعمالهم إلى اليوم وغدًا والذي يليه تملصًا منها،

الصرامة في وضع كهذا مطلوبة جدا، لكن أرى أن المدير الذي يستطيع معه الموظف تأجيل العمل كثيرا لا يصح بأن يتصف بـ "المدير غير الصارم" بل يجب وصفه بالفاسد. إذ أن هذا الامر لا يتعلق بالصرامة وضعفها، بل يتعلق بالأمانة.

والصرامة التي تحرم على الموظف حتى التدخل في كيفية القيام بالعمل، خصوصا مع الموظفين ذوي الخبرة والكفاءة، تقتل الإبداع قتلا بل وتؤدي أحيانا إلى خسارات جسيمة للشركة، فالمكان الذي يسير برأى الشخص الواحد هو مكان ضعيف فمهما كانت ثقافته وقدراته فهي محدودة أما مع تبادل الآراء تكون القدرات غير محدودة.

وجهة نظر وحِجة قوية يا محمود @Mahmoud_Elfawy

بالفعل المؤسسة التي تعمل برأي شخص واحد، وتسير كل الأعمال وفقًا لآراءه قد تتسبب بقتل إبداع الموظفين، وتكديس خبراتهم، وحرمان المؤسسة من الميزات التي يتمتع بها الموظفون، والتي قد تكون سبب نجاح الشركة على المدى القريب أو البعيد. وبالطبع فإن المدير السيء أو "الفاسد" هو فقط من يسمح بتأجيل أعمال موظفيه لفترات طويلة لا يحتاجها الموظفون لإتمام العمل خلالها، ولكن المدير الجيد هو الذي يسمح بتنمية أفكار مبتكرة لدى الموظفين وتطويرها في محتوى فني معاصر، مما يشجعهم على حب العمل وبالتالي تسليمهم لأعمالهم في الأوقات المحددة من دون أي ضغط عليهم.

وجهة نظر وحُجة قوية يا محمود

هذه الحُجة اكتسبتها عن طريق التعرض لهذه المواقف، فحينما يتبادل الناس الآراء قد يظهر أن أحدهم أخذ بعين الاعتبار تفصيلة لم يلتفت إليها غيره، أو قرأ شيئا أو شاهد عيانا شيئا لا يعرفه الكثيرون، بل وفي مرة من المرات مع تبادل الآراء والخبرات خلصنا إلى نتيجة لم تكن في ذهن أى واحد منا عند الاجتماع.