المنطقة 2071 – رحلة نحو كوكب الأعمال

- صديقي، أنا بمشكلة، فقد أنهيت تطبيق نموذجي على السيارة الطائرة، وقد اختبرته لثلاث مرات، لكنني لا أجد ممّولاً، فأغلب رجال الأعمال يرون الأمر ربحاً وخسارة، فيقيسون على المنفعة الحالية لا الرؤية المستقبلية، وكونه سيضع أمواله في المشروع فهو لن يجازف ويخاطر بأمواله بنموذج أو مشروع قد يكون موعد انطلاقه ونجاحه غير آني، وإنما يحتاج لعقود، فهل هذا يعني أنّ مشروعي لن ينجح لاعتقاد الممولين أننا غير جاهزين لتنفيذه في البلاد العربية، فلا بنية تحتية مؤهلة له، أتعلم ما معنى هذا؟ أن مشروعي سيوضع بالأدراج ولن يظهر للنور أبداً. يبدو أنني سأكون كأولئك العباقرة الذين ماتوا قبل أن يعايشوا إنجازاتهم.

- يوريكا، لنذهب للمنطقة 2071.

- 2071؟ هل هو كوكب مجاور للكوكب 612 الذي يسكنه الرحالة الصغير؟

- المنطقة 2071، منصة لقيادة التغيير العالمي من خلال العمل المشترك بين القطاع الخاص والحكومي والشركات الناشئة والمستثمرين والابتكاريين ومقرّها الإمارات، إنها بوتقة الأفكار الريادية، كلّ ما عليك هو أن تتقدم باستمارة على موقعهم الإلكتروني، إن كانت فكرتك ريادية سيتم التواصل معك، وحينها سيقومون بتبني نموذجك. الجميل في هذه الفكرة أنّ الآية انعكست، ففي العادة يبحث الباحث عن الممّول، لكن في المنطقة 2071 العملية عكسية تماماً، الممّولون يبحثون عن الباحثين، تخيل؟ يا الله لو نجح مشروعك الريادي، سنحصل على تأشيرة عمل، ومساحة لتطبيق وتنفيذ الأعمال، ومختبرات لاختبار الأمر.

- وهل هذا الأمر سيحتاج لوقت طويل حتى يردّون علي؟

- بالتأكيد لا، عليك أولاً أن تدرك أنّ المشاريع التي تكون خارجة عن المألوف، وتحتاج لبيئة خاصة، لن يكون تمويلها من القطاع الخاص سهلاً، لأنه قطاع رأسمالي استثماري يفكر بالربح السريع، مثل مشروعك عليك أن تجد له حاضنة تجرّبه، وتعثر له على مشاريع مشابهة ليتم إطلاق المشروع بظروف بيئية صحيحة، بنموذج واحد، فإذا توّفر في مشروعك الريادية سيكون التواصل معكَ أمراً محتوماً.

- الآن فهمت.. سأقدّم الطلب وأضع فكرة المشروع، فربما يتواصلون معي.

- أرجوك خبّرهم أنّ الطائرات، والأطعمة الدسمة غير مقبولة.

- ماذا؟

- أنا أصاب برهاب الطائرات، كما أنني أتبع حمية كما تعلم.

- حقا!!!!

إنها فرصتكم الآن لتقديم مقترح مشاريعكم في الموقع الإلكتروني للمنطقة 2071، ولكن هل سبق وامتلكتم أحد الأفكار الابتكارية ولم تجدوا ممولاً لها؟ وهل تظنون بأنه في حال نجاح تطبيق المشاريع المقدّمة للمنطقة 2071 في الإمارات سيتم زيادة الإقبال على دعم المشاريع الريادية الابتكارية من قبل دولنا العربية والممّولين؟  

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا إيناس،

أنا لا أثق في أي مبادرات حكومية خاصة تلك المهتمة بريادة الأعمال.

استشعر منها أنها بغرض الشو الإعلاني فقط، بهدف تدعيم صورة الحاكم وكيف أنه مهتم بالشباب، ولا تقدم خدمات حقيقية على الأرض.

لكن دعينا نصدق أنها حقيقية فعلا.

ما الذي يضمن لي أنهم يرفضون الفكرة وبعدها بفترة اتفاجأ بأن أحد المؤسسات تنفذها وتحقق بعض الأرباح بسبب تسريبهم للفكرة؟

يوسف ادخل اللينك الخاص بالمنطقة، شاهد بنفسك، وحاول أن تدخل أيقونات الصفحة، ثم خبرني برأيك بعدها..

حسنا، توصلت إلى فكرتها بشكل مبدأي.

لكن ما زال قلقي قائما أعترف بذلك.

اعتقد أنها ليست الأولى من نوعها في الامارات.لذلك هي وجهة جيدة لصغار رواد الأعمال ونحن نفهم السبب.

منةخلال متابعتي للموقع الآن لم أجد أي ضمانات تخص حماية المبتكر وفكرته.

لم توجد هناك أي سياسة تخص العمل فقط هو الموقع عبارة عن كلاء انشائي والموقع ضعيف جدا مع أنها مدعومة من الحاكم بن زايد على حد قولهم.

بإمكانك الاستفسار يوسف.. هنالك خانة لوضع الاستفسارات.. لن تخسر شيئاً..

بلإمكانك طرح كلّ ما يجول بخاطرك لتحصل على إجابة مقنعة فتستمر أو تتوقف، ولكن إن كنتَ تظن أنّ مشروعك مختلف وسينجح فلمَ لا تحاول على الأقل بالسؤال؟؟

حتى أنك بقادر على التواصل مع وزارة اللا مستحيل والاستفسار عن هذا الموضوع بكلّ تفاصيله.

أحياناً الخوف والشك قد يؤخر نجاح مرتقب لو فكرنا بطرق وإمكانية إنجاح ما نؤمن أنه ناجح لكنه يحتاج لفرصة.

إيناس، نجاح المشروعات الريادية يعتمد بشكل أساسي على الثقة خاصة إن كان هناك ممول.

أنا لم أشاهد أي مشروع كتب له النجاح قد حاز على دعم اماراتي او حكومي. حينما تصفحت موقعهم، وجدت أمامي حاكم الامارات بعدها وصلت إلى زهني مباشرة فكرة التلميع التي تحدثت عنها سابقا في الرد الأول على مساهمتك.

إن كانت فعلا تدعم رواد الأعمال لماذا لم نسمع عنها سابقا. أو سابقات أعمال لها في الشرق الأوسط؟

يوسف تمّ إطلاق الفكرة في العام 2018، يعني ما يزال حديث العهد، ولا تنسى أننا مررنا بعامين أخيرين صعبين على كافة الأصعدة، وإجراءات وقائية واحترازية كثيرة.. لكنني أظن الأعوام القادمة ستشهد تفعيلاً للمشاريع وتطبيقاً لها.

يعجبني جدًا ما تقوم به الإمارات بوضع نفسها كمحط جذب لكل القدرات العقلية والانسانية، هذه عقلية تفكير ممتازة جدًا بصراحة، بصرف النظر عن بعض التصرفات السياسية التي لا احبها!

أنظر باحترام لأيّ دولةٍ تقدّر العقول وتحاول أن تجمعها حولها لأنها تطمح لرسم نفسها على خريطة الدول المتقدمة الناجحة.

في ظلّ ما نحن فيه اليوم من ضغط اقتصادي وسياسي وبشري سيكون جميلاً وجود نموذج يحاول التفرد والانفراد والاختلاف.

شكرا إيناس علي تلك المعلومة الرائعة

للأسف لقد امتلكت الكثير من الأفكار ولكنها بقيت أكارا حبرا علي ورق لاسباب عديدة أهمها طبعا التمويل. كما إنني لقف عند تحدي وضع ميزانية واقعية للمشروع و اقناع الممولين بها ولكني أعمل الآن علي أخذ بعض التدريبات في مجال وضع الموازنة للمشروعات.

ومن يعلم قد أخذ أول سفينة فضاء إلي كوكب الأعمال. واقدم مشروع في المنطقة 2071 أ,حظي بتمويل لتنفيذ أفكاري

شكرا لكي مرة أخرى

إقناع الممولين مشكلة خاصة إن تضاربت مصالحهم مع ضمان نجاح مشروعك أو مدة العائد المتوقع لأرباحه.

في بلدي توجد جهات تقوم بعمل دراسة جدوى للمشروع ووضع ميزانية مقترحة بشكل مجاني لمساعدة أصحاب المشاريع الصغرى، أظن أنكِ لو بحثتِ في الأمر ولاء قد تجدين جهة تقوم بهذا الأمر.

أما إن لم تتواجد، فهي تجربة جيدة للتعلم، هذا سيكسبك مهارة جديدة تخدمكِ فيما بعد.

ما أتمناه لكِ حقاً أن تصلي لمرحلة يكون مشروعك تذكرة سفر لأيدٍ مفتوحة لكِ وأنت من تمتلكين رفاهية الاختيار.