فى وسط هذا الزخم الهائل من المنتجات والخدمات التي نقدمها، وكيف أننا مشغولون بالتسويق لها؛ لاكتساب حصص إضافية من الأسواق التي نعمل بها، قد يأتي أحد المنافسين ويعكر صفو حياتنا بمنتج جديد، أو ربما يحتكر المادة الخام التى هي عصب الإنتاج، ماذا سنفعل حينئذ؟
أعمال اليوم مليئة بالمخاطر، ولا شك أن إعادة ترتيب الأوراق، يعد بالأمر المُجهد الذى يسبب التشتت والانصياع خلف الأقاويل والشائعات، فالبعض يتساءل عن ايجابيات وسلبيات التركيز على المنافسين، وماذا عساه أن يفعل؟
لو سلمنا جدلاً بإيجابية الأمر، فإن التركيز على المنافسين، الهدف منه هو التفوق على أولئك المنافسين؛ لكسب رضا العملاء، وزيادة المبيعات.وأن التخصص فى المجال يعطى ميزة تنافسية؛ تعمل على تقوية العلامة التجارية و تعزيز الحصة السوقية، لكن البعض يرى امكانية التحالف مع أولئك المنافسين، وإنشاء علاقات وطيدة الصلة معهم بالرغم من التنافسية.
لكننا رأينا كيف أن استراتيجية المحيط الأزرق قضت بأنه ليس من الضروري للنجاح احتلال مركز تنافسي قوي، أو خلق ميزة تنافسية على المنافسين؛ بل يمكن إحراز النجاح بدون التركيز والدخول في منافسة سلبية أو عراك يؤخر التقدم، ولكن كيف؟ باختصار؛ بإنتاج منتجات جديدة فريدة الخصائص لا ينجذب لها المنافسين، وفتح أسواق جديدة لتلك المنتجات، لكن هل هذه الفكرة سهلة التطبيق؟
اذا دخلت مرحلة المنافسة، ولم تتمكن من خلق سوق جديد نتيجة وجود مخزون بوفرة أو أي معوق آخر، أو كان هناك منافس محتكر يخفض الأسعار لصالحه، هل تقوم بخفض الأسعار، والحفاظ على عملائك وكسب ثقتهم وولائهم، ما هو قرارك؟
مبدأيًا الكلام منطقي جدًا ولكن أختلف في بعض النقاط لأنّ الأمر غير ثابت.. ويدخل في محاور كثيرة بخصوص التنافسية.
بمعنى أوضح لا يوجد تعريف متفق عليه للميزة التنافسية (مثل تقليل السعر، أو زيادته، أو تغيير المنتج ..إلخ)، وذلك نظرًا لاختلافها باختلاف طبيعة القطاع، وعلى مستوى الشركات الناشئة أو القديمة يمكن تعريف الميزة التنافسية بأنها “ميزة أو عنصر تفوق للمؤسسة يتم تحقيقه في حالة اتباعها لاستراتيجية معينة للتنافس”.
سابقًا كان التركيز لِدى الشركات على الإبداع التقني (كإبداع المنتج وإبداع العملية) لأنّه كان من العوامل الأساسية التي تُساعد الشركات في حصولها على الميزة التنافسية وهذا أصبح بديهي لأي شركة ناشئة أو قديمة ...
أما الآن الوضع أختلف بعض الشيء، وأصبح التركيز على العميل أكثر شيء حيث أصبح يُعد من العوامل الأساسية التي تُساعد الشركة في حصولها على الميزة التنافسية ...
لأنّه في كل الأحوال أنّت كـشركة ناشئة سوف تُركز على المُنتج كـبداية قبل اطلاقه للسوق، ودراسة كافة تفاصيله، وتقديمه على أكمل وجه، ومع الوقت يبدأ التطوير تدريجيًا بناءً على الاحتياجات، فـهذا بديهي في الوقت الحالي لمُعظم الشركات برأيي. أما الميزة الحقيقة في الوقت الحالي هي ما سوف يُذكر بحسب رأيي ... وهُم العُملاء:
تعلمت في التسويق أنّه كل ما قمت بإعطاء العميل Value أو قيمة حول ما تقدمه دون أي غش أو خداع أو كلام منمق كل ما هو أعطاك ما تريد... هكذا هي اللعبة قدم الأفضل ستأخذ الأفضل.
لأنك عندما تحافظ على عميل، فـانت تقوم بتوفير الكثير من الوقت، لأن (جلب) عميل جديد يكلف 5 أضعاف الحفاظ على عميل قديم .. هذه الميزة دائمًا سوف تمنحك التقدم في الوقت الحاضر، مهما كان نوع مُنتجك (لا أقصد تقديم مُنتجات رديئة).
ومن بعدها قد أقوم بالتركيز على الموارد البشرية، ولكن فكرة تقليل السعر الخاص بالمنتج .. إلخ، لم يعُد ميزة تنافسية في الوقت الحالي لأنّ الأشخاص يشترون بناءً على العواطف وليس السعر ... لذلك أرى أنّ تقليل سعر مُنتجك قد يجعلك تقع في السوق في كثير من الأحيان، وليس التنافس ... لأنّ السعر أحيانًأ يلعب دور هام جدًا، وهنا مقصدي ليس تقليله
أما كيفية الحفاظ على هذه الميزة لأطول فترة مُمكنة تعتمد على الـ Plan أو الاستراتيجي الموضوعة، وهي تختلف بناءً على كل قطاع، فهي متغيرة، وليس ثاتبة، ويتم ذلك بناءً على الظروف التي حولك، ومن هُم مُنافسيك ...
إنتاج منتجات جديدة فريدة الخصائص لا ينجذب لها المنافسين، وفتح أسواق جديدة لتلك المنتجات، لكن هل هذه الفكرة سهلة التطبيق؟
أما فكرة انتاج مُنتج جديد، وإهمال المُنتج الأول، يُعد أمر صعب جدًا، والكلام أسهل ... ربما أفضل الحلول هو التغيير التدريجي .. قدم مغروسة في شيء (دون تركه)، وقدم أخرى تحاول أنّ تتسلق بها شيء آخر، على أمل ألا تسقط من كليهما بسبب سوء توزيع المجهود.
مرحبا منير، كلامك عملى جدا، أشكرك عليه، ولأجل ذلك أحب ألخصه فى النقاط التالية، وهى اضافه جيدة منك وأضافت قيمة للمساهمة تستحق التقدير:
لا يوجد تعريف متفق عليه للميزة التنافسية (مثل تقليل السعر، أو زيادته، أو تغيير المنتج ..إلخ)، وذلك نظرًا لاختلافها باختلاف طبيعة القطاع، وعلى مستوى الشركات الناشئة أو القديمة يمكن تعريف الميزة التنافسية بأنها “ميزة أو عنصر تفوق
أصبح التركيز على العميل أكثر شيء حيث أصبح يُعد من العوامل الأساسية التي تُساعد الشركة في حصولها على الميزة التنافسية ...
بالفعل كما نرى كبريات الأعمال مثل أمازون ومواقع التنقل مثل كريم على سبيل المثال؛ العميل أولاً؛ وفى تلك اللحظة، لم يعد المنتج منتجاً بعينه بما يحتويه من خصائص سعرية ومواصفات تنافسية، بل أصبح المنتج تجربة يتم شرائها، لأن ولاء العميل هو المستهدف
علمت في التسويق أنّه كل ما قمت بإعطاء العميل Value أو قيمة حول ما تقدمه دون أي غش أو خداع أو كلام منمق كل ما هو أعطاك ما تريد... هكذا هي اللعبة قدم الأفضل ستأخذ الأفضل.
لكن فكرة تقليل السعر الخاص بالمنتج .. إلخ، لم يعُد ميزة تنافسية في الوقت الحالي لأنّ الأشخاص يشترون بناءً على العواطف وليس السعر .. الخ
كلام لا غبار عليه، أنت تضيف مساهمة قيمة بجانب مساهمتى يامنير، كل تقديرى
هل تعتقد منير أن الاهتمام بالعميل وحده كافٍ للبقاء ضمن مستوى المنافسة، بعيدا عن تقليل السعر لأني لا أراه ميزة تنافسية من الأساس، لكن الجميع بالسوق حاليا وخاصةً متخصصي التسويق مدركين تماما أن العميل هو أحد طرق الفعالة للتسويق، وأحد الطرق التسويقية غير المكلفة وذو التأثير الكبير.
لكن في ظل وجود هذه السياسة عند المسوقين يجعل الجميع يفكر في طرق أخرى أكثر فاعلية، طرق تساعدك على الاستحواذ.
فإذا كنت اهتم بالعميل وأقدمله الخدمة التي يحلم بها، وأنت كذلك أيضا، من أين نحن كمقدمي خدمة نخلق ميزة تنافسية.
سيأتي الدور على المنتج، لا شك أن جودة المنتج من البداية تؤخذ بعين الاعتبار من أجل النجاح، لكن تطوير المنتج أو طرح منتجات تكميلية قد يساعد بشكل فعال ثباتك بالسوق أمام المنافس لنفس الفئة المستهدفة.
التعليقات