سراج: ماذا فعلت يا نور.. الفمباير لم ينم ليلته و لم يترك لأحد منا ان يهنأ بنوم..كل الليل ذهابا و إيابا يرفع مدونة اعتراض بتهمة تشويه سمعة 🥱

نور: 😂 صباح الخير يا سراج.. ههه ليس مسكينا فلينظر ما قدمت يداه

سراج: ليس هذا فحسب.. كل الركاب الباقين..(يتثاءب)

نور: ما بالهم

سراج: مقال الامس عن الفمباير و الحكواتي احدث فوضى عارمة.. تعرفين.. الراكون الاحمر اصيب بنوبة هلع.. مسعودة تولول.. تلك المغرورة باتت تتمكيج تحلم بالنجومية.. اه ماذا احكي بعد.. لم ينم منهم احد.. كلهم يتمتم بإشاعة مفادها انك ستكشفين المركبة للنور.. يا نور😏

نور: هههه لم يكن حدوث هذه الفوضى مستبعدا.. بأي حال.. الحديث عن المركبة ليس امرا سهلا علي يا سراج.. انت تعرف!

سراج: اعرف.. لكنكِ بدأت الحديث عنها بالفعل.. الحكواتي يستجم خارجا.. و الفمباير ما يزال يشعر بالسوء من مقالك الاخير..

نور: اشعر انك تحاول استدراجي يا.. مراوغ😏

سراج: طلبتِ ان يرمي بك احد للبحر.. هذا ما سمعته (و هو يحتسي فنجان قهوته☕)

نور: يصعب علي حقا هو عرض هذا للعالم الخاجي.. المسرحِ الحميمِ الذي يتحرك بالحياة تحت ظل الستر.. المركبة ابحرت دائما بالليل.. و هذا ما هي معتادة عليه.. لا عين بشر ترصدها.. الله العليم ماذا قد يحل بها ان كشفت .. للشمس..

سراج: تريدين حماية نفسك من الانتقادات؟!

نور: قد يكون كلامك صحيحا.. لكن .. افهمني.. ما انا بصدد مشاركته ليس نظرية نفسية.. او اقتراحا لحلول.. او بضاعة ما لتتناولها الأعين و الٱراء و تتلقفها الايدي و تقلّبها يمينا و يسارا ثم توافق عليها او تعارض.. إن تشجعت حقا و فعلت.. فانا بصدد كشف شيء مني.. شيء حقيقي.. و حيّ تماما ..

سراج: قبل ايام يا نور كتبت شيئا عن النمو، اتذكرين؟ تلك البذرة ربما قد انفذت المدة اللازمة لها تحت الارض! ربما لا شيء قد يوقفها عن الاستمرار صعودا.. نحو السطح.. هذا نداء الحياة.. الاستمرار .. مهما بدا ذلك مهيبا فهو يحدث كل يوم.. مع كل بذرة.. مع كل ولادة.. مع كل شعاع شمس يشق الليل..

نور: انا خائفة!

سراج: من المتكلم؟

نور: انها الطفلة! و ربما مسعودة ايضا!

سراج: لكن القيادة بيدك انت!

نور: حسنا.. يا سراج! يا كل الركاب!

ليتمسك الجميع. اربطو احزمتكم. تشغيل الوضع الشاقولي.. النفاثات.. بدا العد التنازلي عشرة.. تسعة.. ثماني..

زلزال عارم .. الكل متمسك بإحكام القائدة ممسكة بالمقود بشدة .. الى الاعلى..

كان يا مكان في ذات زمان و مكان سيدة تدعى نور تعيش في سلام و وئام مع عائلتها في بيتها السعيد..

(يتبع..)