نور: بعد publish الاولى اكتشفت ان البحر لم يكن بتلك البرودة التي تخيلتُها.. اووه رغم هذا فانا اشعر بالارتجاف..

سراج: تهاني الحارة صديقتي🥳.. لقد فعلتِها

نور: و هناك حولي الكثير من السّباحين الماهرين أيضا🏊🏄..

سراج: كنت أود إخباركِ بهذا مسبقا.. لكن الراكون الأحمر كان سيُعِد ملفا كاملا عن كل المخاوف: ماذا لو فشلت.. ماذا لو لم أعجب أحدا.. ماذا لو بدا الأمر غريبا..

نور: تعرف؟.. لم يكن صاحبك الراكون مخطئا تماما.. أحد أولئك الماهرين بالسباحة رماني بنظرة استصغار (-1). يا له من استقبال😑 .. لن أقول أنه ليس مؤلما!

سراج: هذا ما أردتِه يا نور.. أنت لم تقولي أنك تريدين ان تصبحي سَبّاحة أولامبية.. كنت تريدين السباحة فقط.. الاستمتاع بالشمس و الماء مع الجميع 🌅🔆

نور: لو تعلم كم أُقاوِم رغبة جامحة تقول "ممم لِأُرهم ما أنا قادرة عليه😖" سأنشر مقالا منمقا خاليا من كل تلك الإيموجيز و النقاط العبثية التي تفصل الأفكار.. سأكشف درجتي العلمية و اتحدث بلهجة اكثر مصداقية ..

سراج: حينها قد تحصلين على درجة (1) 🤭 هذا إن راقت عباراتك المنمقة لؤلائك "السّباحين" البارعين🏄🏊 أصحاب الطبقة العليا😎.

أعتقد انكِ لم تطلبي البحر لتحصلي على جمهور يا نور.. أليس كذلك؟

نور: في الحقيقة.. بلى .. و لا!

لا لن اكتب لأحد : بمعنى أنني لا أريد ان أغير أسلوبي لأحصل على اعجابات و مشاهدات.. أريد أن أضل "نفسي" .. و في الوقت نفسه فأنا أيضا أكتب لأحد ما.. أقصد : لو كنت أريد الكتابة لنفسي فقط لكنت اكتفيت بدفتري أليس كذلك؟.. لكن انا أريد أيضا ان "أَنبُت" كما تَنبتُ زهرة.. او تُورقُ شجرة. هي لا تريد إبهار أحد.. لكنها فقط تكون ماهي عليه للعالم .. ككل كائن ٱخر.. هل وصلك ما اريد؟

سراج: نعم😌 .. وصلني بوضوح انت تقصدين ان الزهرة لا تقول انني سأبقى تحت التراب حتى لا يتهمني أحد بحب الظهور.. فلْتَنبُتي إذن يا بذرة الفاصولياء.. و لكن! فلتتحملي مدافعة التراب.. و الحصى.. و بعض الجذور الصلبة للأشجار العملاقة التي سبقتك.. النماء جميل و مبهر يا نور.. لكنّ له ثمنا لا يملكه الماكثون تحت الظلال.. هل وصلك ما أريد انا؟😉

نور: وصلني يا سراج.. وانا راضية.. لو ان بذرتي اصبحت شجرة "الفاصولياء العملاقة" ام انها اصبحت ثمرةً اطعمت دودة سوس واحدة لكنت سعيدة بنفس القدر.. مادامت انها قد اخرجت حقيقة ما فيها..

لكن لا أخفيك .. الفمباير الشرير🧛‍♂️ يهمس في أذني بأن: "تراجعي... الدفاتر أس..."

سراج: لحظة، لحظة، لحظة يا نور.. الفمباير الشرير، الراكون الأحمر، المركبة.. ما كل هؤلاء؟ هذا مربك لأي سامع يا نور.. لو كنتِ تكتبين الان للعلن و ليس لنفسك فقط فقد صار عليك رفع هذا اللّبس.. يا نور..

نور: اه.. حسنا.. سنرى في الغد ان شاء الله..