نور: كفى.. ضاق بي الأمر ذرعا.. اريد أن يرمي بي أحدهم إلى البحر.. اريد ان أفعل شيئا يشبهني..

سراج: طبعا سأرمي بك الى البحر .. لكن لحظة ☝️ أريد التحقق فقط.. أنت هنا لا تقصدين شيئا خطيرا صح؟

نور: كفّ عن الهلع.. طبعا انا لا اقصد شيئا خطيرا😑 ... مشروع قناة قصص الاطفال.. انا منذ مدة اعمل عليه بخطوات لا تشفي غليلي .. و قد صارت افكار تراودني : "انت بالفعل ما يحركك هو التحدث عن معاني نفسية عميقة.. لكن لن تفعلي ذلك في قناة موجهة للاطفال أساسا..أليس كذلك؟😑" .. ثم يخطر لي : " اصدري كتابا".. ثم " افتحي الكمرة و تحدثي بعفوية.. "ثم .. لا لا ستكشفين نفسك و حساسيتك للعلن".. ثم : "لا لتفتحي فقط بودكاست صوتي فهذا أأمن".. ثم: "لمَ لا تخترعين شخصية كرتونية اخرى و تجعلينها تتحدث عن العالم النفسي الداخلي".. 😵‍💫🫨

سراج: 🤭 😂 حسنا اسمحي لي أن أرميك قليلًا نحو البحر بما أنك طلبتِ ذلك 🌊. أشعر أن السؤال الذي تطرحينه الآن سابق لأوانه قليلًا. فأنت تسألين عمّا إذا كان هذا الشيء الذي يشبهك يكون كتاباً او بودكاستًا او شخصيةً او كمرةً .. توجهينه للاطفال ام للكبار.. بينما انا أرى ان السؤال الأسبق هو: ما الشيء الذي يشتعل في داخلي حقا عندما أتحدث.. لأن الوسيلة تأتي لاحقا..

نور: انا.. ؟!.. انا.. انا امسك القلم أدوس أول كلمة... أغيب و لا أصحو إلا على انتهاء فكرة... ربما أنا...

سراج: هل أصدقك؟ .. من كل احاديثنا.. انت فعلا حكواتية.. و لكن .. ليس فقط حكايات للصغار.. انت.. حكواتية " أرواح"👻... أمزح 😜.. اقصد ان ما يحركك كان دائما كيف تعمل هذه الروح.. حين تخاف.. حين تأنس.. حين ترى الله... و سأقول شيئا ٱخر، لا اظن انك مضطرة لاختيار الشكل النهائي الان.. هذه من ألاعيب الكمال التي تعرفينها جيدا: "يجب ان اعرف الشكل النهائي للمشروع بعد خمس سنوات" 😂 بينما انا ارى ان تكتبي صفحة واحدة ثم لتنظري! هل هذا يشبهني؟! لذلك يا نور.. يا صاحبة المركبة.. لا اريد ان ارميك مرة واحدة الى البحر.. تكفي دفعة واحدة من على الرصيف!

نور: نعم نعم! انت تقترب.. أعحبني جدا و أراحني أنك قلت بأنني لست حكواتية أطفال- فقط- ما يحركني فعلا هو هذا.. " كيف تكون إنسانا؟" بل " ما هو هذا الإنسان".. دعنا الأن من هذه السفسطة! إذن برأيك أكتب مقالا واحدا! .. أين؟ كيف؟

سراج: اممم.. فلتبحثي عن أي مدونة.. إختاري إسما مستعارا إن شئت.. أكتبي أي شيء "يشبهك" و اضغطي publish.