هل ضاعت هيبة شهادة الثانوية العامة؟!

قبل سنتين تقريبًا كنت قد تساءلت وتناقشت هنا عن امكانية الغاء امتحان الثانوية العامة أو لا، وبالطبع كان هناك المؤيد وهناك المعارض، وهذا لاختلاف عليه.

 لكن ما جعلني أكتب هذه المساهمة أن قبل أيام أُعلنت نتائج الثانوية العامة في بلدي، المفاجأة هنا أن نسبة النجاح كانت كبيرة جدًا والأكثر استغرابًا بالنسبة لنا هنا أن نسبة من حصلوا على 90% وأكثر كانت هي النسبة الأكبر في مدينتي، حيث وصلت النسبة إلى 48% وذلك حسب بعض الاحصائيات التي تم تداولها على مواقع مختلفة.

ربما بسبب كمية الحذف في المنهاج، وأن الامتحانات كانت سهلة جدًا، قد وصلت إلى هذه النسبة وجعلتها تناطح السحاب.

قد يبدو لي بأن شهادة الثانوية فقدت مصداقيتها وراحت هيبتها، بعدما كنا نفتخر ونعتد بها في السابق. 

استغربت حقًا حينما اطلعت على شهادة الثانوية العامة لعالم الفيزياء العبقري والحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء و مكتشف النظرية النسبية "آلبرت اينشتاين"، فقد كان حاصلًا على معدل 77%، وهذا ما جعلني أتساءل، هل من المعقول أن طلابنا جلهم آينشتانيات! هل يعدُ من فائقي الذكاء؟!

بالتأكيد أنا سعيدة جدًا على من حصل على مثل هذه النسبة، فثمة فرحة في منزل كل طالب من مدينتي تضاهي كل أفراح الدنيا. ولكن في ظل حذف أجزاء من المنهاج لهذا العام؛ ألم يحين تعميم اختبارات القبول في الجامعات والتي تختص بمدى كفاءة الطالب للدراسة الجامعية على جميع التخصصات وألا يقتصر على تخصص الطب؟ فمثلًا في بلدي يقدم اختبار القبول لِمن يريد أن ينخرط في مجال الطب.

فمن باب الأولى أن يقدم هذا الاختبار كل طالب يود الانخراط في تخصص جامعي.

أتساءل هنا، ما رأيك في شهادة الثانوية في الأعوام الأخيرة وخاصة في ظل كورونا وأقول في الأعوام الأخيرة لأنه قبل سنوات كان الأول على مستوى الدولة يحصل على معدل 98 و 97% في الفرع العلمي أما الأدبي كان الأول يحصل على 96% وفي التسعينات والثمانينات كان من يحصل على معدل 80% كأنه حقق انجازًا كبيرًا، فأشعر بأن شهادات الثانوية العامة كانت لها نكهة خاصة ومميزة لكن الأمر اختلف الآن، فعشرة الأوائل على مستوى الدول جُلهم قد حصل على 99.7 ! أيضًا هل يوجد في بلدك امتحان القبول لجميع التخصصات؟


أعتقد أن ارتفاع نسبة المتفوقين لهذا العام يرجع الى عدة أسباب، منها حذف ما يعادل ثلث المنهاج وذلك بسبب جائحة كورونا، إضافة الى وجود العديد من المواد الاختيارية المتاحة للطالب فأصبح بإمكانه التركيز على مادة معينة وان يضمن فقط النجاح في المادة الاختيارية الاخرى، كما وجود العديد من الأسئلة الاختيارية داخل الامتحان، إضافة الى تمديد الوقت في بعض المباحث.

لذلك أعتقد أن جميعها اسباب تجمعت لتُخرج لنا كوكبة من المتفوقين على غير المعتاد!

تخيلي نفسك التحقت السنة بامتحانات الثانوية العامة! كم كنت تتوقعين المعدل الذي ستحصلين عليه مع كل هذه التسهيلات لهذا العام؟

huda_khashan19 أضف ردا
تخيلي نفسك التحقت السنة بامتحانات الثانوية العامة! كم كنت تتوقعين المعدل الذي ستحصلين عليه مع كل هذه التسهيلات لهذا العام.

الموضوع ليس تخيل وما شابه، ما أقصده بأن من حصل على معدلِ عالِ والتحق بتخصص ما، هل سيكون مؤهل لهذا التخصص؟

مثال على ذلك، حصل طالب على معدل في التسعين، وبعد ذلك انخرط في تخصص الهندسة المعمارية بدون تقديم امتحانات القبول، هل هذا سيكون آهل لممارسة هذه المهنة؟! وبالتأكيد الأمر ينطبق على تخصصات أخرى.

أنا لا ألوم الطلاب، ولكنني ألقي اللوم على الجامعات التي لم تخصص امتحان قبول للإنخراط في تخصص ما.

ليس شرطاً ولا اعتقد ذلك، فالكثير من الاطباء وخاص في بلدنا نراهم غير مؤهلين! حتى رغم خوضهم امتحانات القبول التي تتحدثين عنها!

حتى رغم خوضهم امتحانات القبول التي تتحدثين عنها!

هنا الأمر متعلق بامتحان القبول، بعض الجامعات تقدم هذا الامتحان حول التعريف عن النفس ولماذا اخترت هذا التخصص

وربما بالاحابة على هذين السؤالين، أصبح الطالب مؤهل للإلتحاق بتخصص الطب!

اذا كان كذلك فهي كارثة للطالب وللمجتمع ولتخصص الطب بذاته!

لماذا يا هدى هذا التحامل الكبير على الخريجين الجدد من الثانوية؟

ولماذا تفترضين سابقة الأحداث من نجاحهم أو فشلهم في الحياة التالية لهم؟

وهل لديكِ أسبابك المقنعة لتحكمي عليهم أن الذي حصل على معدلٍ مرتفعٍ سوف يرسب؟ أو يخفق؟

أتظنين أن الطلبة جميعهم يحلمون بالهندسة والطب؟

كلامك ليس دقيق.. وأنت تسيئين الظن بهم.

وتضعين الجميع في قالبٍ واحدٍ، وكأنك تعلمين ما سيجدون في حياتهم الجديدة.

huda_khashan19 أضف ردا
لماذا يا هدى هذا التحامل الكبير على الخريجين الجدد من الثانوية؟

لا يوجد هناك تحامل اطلاقًا عليهم، ولكن كان من المفترض على الجامعات أن تنظر إلى من يريد أن يتخصص في مجال معين، فمن المفترض أن يكون هناك امتحان قبول موضوعي يقيس قدرات الطالب بشكل جدي

ولماذا تفترضين سابقة الأحداث من نجاحهم أو فشلهم في الحياة التالية لهم؟
وهل لديكِ أسبابك المقنعة لتحكمي عليهم أن الذي حصل على معدلٍ مرتفعٍ سوف يرسب؟ أو يخفق؟

عندما أرى طلاب لم ينهوا المنهاج بأكمله، وعندما نرى أن هناك أكثر من 45% قد حصل على معدل 90، ألا أقلق على مستقبلن؟

أتظنين أن الطلبة جميعهم يحلمون بالهندسة والطب؟

في الأيام الأولى سجل 350 طالب في تخصص الطب في جامعة واحدة، فما بالك الجامعات الأخرى وبالطبع الأمر ينطبق على تخصص الهندسة الذي تكون النسبة به 75% وذلك لتأهل الطلاب به

كلامك ليس دقيق.. وأنت تسيئين الظن بهم.

أنظري للواقع بشكل جيد وستدركين ذلك.