هل انتهى دور المعامل في المدارس والجامعات؟!

في نهاية العام الماضي تم إهمال الجانب العملي في المدارس والجامعات نظرا لظروف الجائحة التي مر بها العالم، وكان التعامل مع هذا الأمر مختلفا من مؤسسة لأخرى.

فبعض المؤسسات أهملت الأمر برمته وكأنه لم يكن.

وبعضها حاول تقديم ما يمكنه عن بعد سواء بالاعتماد على فيديوهات مسجلة في المعامل أو بعض الفيديوهات الأخرى من الإنترنت.

وبعضهم حاول شرح التجارب المعملية بشكل سريع في بداية العام الحالي.

بداية أعتقد أننا سنتفق على أن دور المعامل بأغلب المدارس والجامعات (الحكومية خصيصا)، لم يكن بالفعال حقيقة لأسباب عديدة، مثل ضعف الإمكانيات المادية وأحيانا العملية للمعلمين والأساتذة أنفسهم!!

ناهيك عن أن أغلب الأدوات المستخدمة تكون إما تالفة أو لا تعطي نتائج دقيقة أو أن إصداراتها قديمة جدا وربما غير مستخدمة في سوق العمل أصلا!!

طوال فترة دراستي بالتعليم ما قبل الجامعي لم أدخل المعمل يوما!

وحتى في كلية الهندسة باستثناء العام الدراسي الأول، فنحن كنا ندرس التجارب بشكل نظري على الأغلب، ونعتمد على أنفسنا في شراء أدوات خارجية لنجرب ونتعلم (هذا إذا رغبنا في ذلك أصلا)!!

ولكن على الأقل كنا نأخذ فكرة عن هذه الأمور، على قلتها وضعفها وسوء جودتها غالبا، إلا أنها كانت بمثابة العصا الخشبية التي نتكأ عليها في بداية احتكاكنا بسوق العمل.

لكم أن تتخيلوا أن الأجيال الحالية لن تمتلك حتى تلك العصا!!

الأبحاث العلمية في مجال التعليم الإلكتروني مؤخرا تتجه نحو المعامل الإلكترونية وتطويرها وكنت قد طرحت هذا الأمر قبلا في مساهمة مستقلة

أود أن أعرف كيف تعاملت المدارس والجامعات معكم في هذا الأمر، ومدى خطورته من وجهة نظركم.

هل حقا انتهى دور المعامل في المدارس والجامعات؟!


وهل كان بالأساس يوجد معامل فى المدارس والجامعات حتى ينتهى دورها!!!

على مدار سنوات دراستى وبالرغم أننى كنت فى مدرسة خاصة إلا أن المعمل هذا لم يكن سوى شكل فى المدرسة ليس أكثر ،ولا يوجد به سوى كام لوحة فقط ،وانتهى الأمر ، ولقد وصفته بأنه على الأقل مجرد عصا يتكأ عليه الطلاب ،ولكنى أخبرك أن تلك العصا لا فائدة منها ،بالرغم من وجودها ،فبلادنا بأكملها لايوجد بها بحث علمى .

كنت ممن عاشوا تلك التجربة فعلا يا زينب، فكما ذكرت سابقاً في المساهمة لم أدخل معملا إلى في عام واحد في حياتي منذ أن إلتحقت بالتعليم وحتى اليوم!!

لذلك لا أتعجب من إهمالها لهذا الحد، لكن ما أستنكره هو التجاهل التام، وكأنه شيئاً لم يكن!!

فحتى جيلنا برغم ما تعرض له من إهمال، إلا انه كان يتخرج وهو يعلم أنه سيطالب بهذه الأمور يوما.

أما هذا الجيل، فأنّى له معرفة ذلك، والتجارب لم تعرض لهم أصلا لا نظريا ولا عمليا ولا تلميحا ولا تصريحا؟!