هل ستكون الأسبقية للذكاء الاصطناعي في عالم التجارة الإلكترونية؟

لطالما شاهدنا أفلامًا وسمعنا قصصًا حول الروبوتات التي تسيط على العالم وتقاوم سيطرة الإنسان عليها، إلى أن يؤول الأمر في النهاية إلى رغبتها في السيطرة على الإنسان، أو خروجها من تحت سيطرته بمعنى أدق.

وممّا لا شكّ فيه أن الذكاء الاصطناعي قد امتلك دورًا عملاقًا في المشاركة في النهوض بالتجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني بالعديد من التقنيات والأدوات التي صمّمت خصّيصًا من أجل إثراء تجربة المستخدم عبر الإنترنت وعبر منصات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية المختلفة.

طبقًا لتوقّع Accenture Insights، فإن الذكاء الاصطناعي في عام 2035 سوف يساهم في رفع أرباح التجارة الإلكترونية بنسبة 59%. إذًا ما هي الأدوات التي تضع مساهمة الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية في هذه المكانة؟ وسأشارككم مجموعة من المميزات التي ما زال الذكاء الاصطناعي مستمرًّا في إثراء التجارة الإلكترونية بها:

1- المحادثات (الدردشة) الآلية:

تعد المحادثات الآلية بأشكال متعددة بديلًا لخدمة العملاء، وهو ما يدعم المنصة أو المتجر الإلكتروني بشكل فني من خلال الرد على أسئلة المستخدمين بشكل مدعوم من الذكاء الاصطناعي، وقد تم تصميم ذلك النموذج بالعديد من الأشكال التي قد تصل إلى تطبيقات متخصصة في الدردشة الآلية، حيث يمكنك الحديث مع روبوت بشكل مباشر عن طريق العديد من التطبيقات، ناهيك عن الردود الآلية على العديد من المتاجر الإلكترونية أو صفحات فيسبوك على سبيل المثال.

2- تقنية محرّكات التوصية:

عن طريق قواعد البيانات التي يجمعها الذكاء الاصطناعي، فإنه يصنع نموذجًا محاكيًا لكل مستخدم تبعًا لسلوكه على الإنترنت وما يفضله ذلك المستخدم على صعيد المشاهدات. وعليه، فإنه يستطيع أن يتكهّن بما قد يعجب ذلك المستخدم أو يثير اهتمامه، وذلك هو أهم عامل في تلك التقنية، وهو الذي تترتب عليه مناهج الإعلان المتبعة في عالم التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني.

3- الإعلانات الموجّهة:

بالمبدأ السابق نفسه، فإن الذكاء الاصطناعي يستطيع تتبّع المستخدمين وتصنيفهم تبعًا لاستخدامتهم وسلوكهم، وذلك هو ما يمكّنك كصاحب منتج أو مشروع أو خدمة من توجيه الإعلانات إلى جمهور المستخدمين المناسب لإعلانك.

بالإضافة إلى ما سبق، أي من التقنيات الحالية قد تجدها في السياق نفسه؟ وإلى أي مدى سوف ينفتح المجال أمام الذكاء الاصطناعي للسيطرة على السوق الإلكترونية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

الذكاء الإصطناعي لم يعد اليوم مجرد طفرة تكنولوجية، بل أصبح يتطور ذاتيا ويتعلم! وهو ما يجعله خيارا مناسبا للتجارة الإلكترونية..

فالدفع الإلكتروني مثلا يدخل ضمن إطار الذكاء الإصطناعي..

وإضافة لتوفيره المال والجهد والوقت على صاحب المتجر الإلكتروني فإنه يسهل العمليات اللوجيستية مثل تنظيم وصول السلع وإيجاد مكان لها في المخازن وتعبئتها..

ويوفر للعميل إمكانية تتبع طلبياته..

كما يوفر تحليلا بيانيا وافيا يستخدم لأغراض التسويق الإلكتروني..

ومن أشهر تقنيات الدردشة الآلية Chat Bot هناك منصة Drupal8

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 80% من خدمة العملاء آلية! في المتاجر الإلكترونية..

وهناك تقنية البحث المرئي Visual Searche وهو البحث بواسطة فيديو أو صورة عن منتج ما لا تعرف اسمه مثلا..

وهناك أيضا تقنية التسعير الديناميكي الآلي الذي يبحث عن أسعار منافسيك وينافسها أويماثلها..

وهذا كله سيزيد من المبيعات والأرباح ويسهل العمليات التجارية..

تعليق مبدع ومنظم كعادتك يا صديقي أحمد، ولكن التسويق وخدمة العملاء لها بعد إنساني، وإدخال الذكاء الصناعي بهذا الشكل في هذه الخدمات يقلل من كفائتها وجودتها، فالذكاء الصناعي لن يكون قادرا على فهم الإحتياجات مثل البشر

حتى الآن توجد أربع شركات تسويق كبيرة، تستخدم الذكاء الاصطناعي في عملية التسويق وتوجيه الإعلانات، وهم: بينسل، بيرسادو، motiva ai، وفرايزي، وأعتقد أن العاملين في مجال التسويق الإلكتروني، إن لم يطوروا من أنفسهم لاستخدام التكنولوجيا الحديثة وتعلمها، سيفقدون وظائفهم، وستيسطر الآلات بشكل كبير على هذا السوق.

إذًا فأنت ترى أن الذكاء الاصطناعي سوف يكون سببًا مستقبليًا في اختفاء مجموعة من الوظائف في عالم الأعمال بشكل عام؟

طبعاً مثل وظائف التسويق والموظفون بالحسابات، وعمال نقل البضائع، وغيرها من الأعمال التي لا تعتمد على الإبداع العقل البشري بشكل أساسي.

هل ترى في ذلك تهديدًا لمستقبل البشرية أو مستقبل البيئة المتوازنة بأي شكل من الأشكال يا صديقي؟

هناك ميزة تقنية ظريفة موجودة في الهواتف الذكية وفي السيارات الذكية الحديثة، وهي إصدار الأوامر الصوتية، أعتقد أنها ستلعب دورًا رائعًا في المتاجر الإلكترونية، تخيل أنك تقول اسمع السلعة ليرد عليك الروبوت من الجانب الآخر عارضًا عليك الخيارات المختلفة من السلعة التي تريدها والعروض أو التخفيضات الموجودة عليها في حالة من الدناميكية والتفصيل وعرضها أمامك على الشاشة.

لقد تسلمت التكنولوجيا راية العصر الحديث، فإذا ما كنت تتحدث عن مدى انفتاح الذكاء الاصطناعي للسيطرة على السوق، فأنا أقول بأن هذا المدى سيكون غير محدود، يحب الناس استخدام المتاجر الإلكترونية لأن طريقة التسوق عبرها ممتعة بالفعل.

أتفق معك تمامًا يا صديقي، وأحييك على الفكرة الموفّقة. هل ترى أن الذكاء الاصطناعي يشكّل خطورة بأي شكل من الأشكال على الإنسان في المجال نفسه؟ أن أنك ترى أن دوره سوف يبقى دورًا بنّاءً بالطريقة نفسها؟

لا يمكننا أن نقول خطورة، لكنك يمكن أن نسميها أعراض جانبية، ففي التكنولوجيا المعاصرة، حيث المتاجر الأونلاين، يمكنك أن تطلب ملابس - على سبيل المثال - فلا تجد أنها بالجودة ولا بالمظهر التي ظهرت به عند عرضها، وأصبح هذا عرضًا جانبيًا للتكنولوجيا التي وفرت عليك مجهود الذهاب إلى المتجر، لكن حرمتك من فرصة معاينة المنتج وتجربته.

كما تعرض البعض لحوادث سرقة وإيذاء جسدي بسبب موقع Olex، الذين ذهبوا للقاء مع البائع أو المشتري في مكانٍ ما في الشارع، وتعرضوا للسرقة بالإكراه من بعض معدومي الضمير الذين اتدرجوهم بالهاتف، ومثل هذه الأعراض الجانبية أنا غير قادر على تخيلها في تكنولوجيا المستقبل، على أني أؤمن بأنها ستمتد إليها حتمًا بصورة أو بأخرى، دون أن تعطل إقرارها واستمراريتها ونفع الناس بها.

وعلى الصعيد العملي يا صديقي، هل تجد منافسة فعلية بين الذكاء الاصطناعي والإنسان قد تضطر البشرية فيما بعد إلى الاستغناء عن بعض المناصب الوظيفية؟

نعم سيضطر البشر إلى التخلي عن الكثير من مهامهم، وهذا طبيعي مع أي عملية تطور، لكن بشكل عام، فالذكاء الاصطناي سيقف جنًا إلى جنب مع الإنسان، وسيساعده على الارتقاء بصورة ثورية.

ألا ترى احتمالية لوقوع ما تشير إليه أفلام وروايات الخيال العلمي حول محاولات الذكاء الاصطناعي للسيطرة على البشر مستقبلًا؟

لا أعتقد في هذا لأن الإنسان أذكى من أن يتم خداعه من قبل آلة هو المسئول عن تشغيلها وفصل الكهرباء عنها وبرمجة نظامها ووضح حدودها.

مجهول أضف ردا

أصبح من الواضح بأن الذكاء الإصطناعي سيغير نمط العمل في معظم المجالات، ومجال التجارة الإلكترونية تحديدا سيكون من بين أكثر المجالات تأثرا بهذه التطورات التقنية.

بإستخدام الذكاء الاصطناعي ستكون الشركات قادرة على أتمتة العديد من المهام اليومية، واتخاذ قرارات أكثر صوابا كما سيمكنها من ايجاد حلول للمشاكلها بشكل أسرع، وكل هذا بالإعتماد على تحليل البيانات.

يتوقع أن يجعل دمج الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلة في استراتيجيات الشركات هذه الأخيرة أسرع وأكثر كفاءة في انجاز أعمالها، ما سيرفع حجم الانتاج ويقلل من الوقت المستهلك لإنجاز كل شيء، وغير هذا ستصبح فرص الشركات في التنافس مع غيرها أعلى.

أي من التقنيات الحالية قد تجدها في السياق نفسه؟

أعتقد أن هناك الكثير من التقنيات، لكن أشهرها يعود لقوقل، مثلا Micro-moments التي توفر للشركات القدرة على قراءة كل لحظات تجربة العميل، اضافة إلى المساعدة على حل المشاكل.

هناك أيضا أمازون أليكسا وهي مساعدة افتراضيةتتكفل بالتعرف على طلبات الجمهور والرد عليها.

وإلى أي مدى سوف ينفتح المجال أمام الذكاء الاصطناعي للسيطرة على السوق الإلكترونية؟

أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيسطر على السوق الإلكترونية بكاملها، تقنياته ستكون القائد لهذا السوق، جميع الشركات الكبرى حاليا تعتمده، وجميع الشركات التي تريد المنافسة والحفاظ على حظوظها في السوق مستقبلا يجب عليها التوجه نحو توسيع إعتماد تقنيات الذكاء الإصناعي في أعمالها.

الذكاء الإصطناعي لم يعد اليوم خيار وخصوصا لمجالات الأعمال.

تعليق مفيد وموفّق للغاية يا صديقتي. في السياق نفسه، هل تعتقدين أن الذكاء الاصطناعي يشكّل خطورة على بعض المناصب والأدوار الوظيفية في مجال التجارة الإلكترونية أو سوق التجارة العالمية بشكل عام؟

من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيفير الكثير في خارطة الوظائف في مجال التجارة الإلكترونية والعالمية، وظيفة المكلف بالمبيعات مثلا قد تختفي وتعوضها الآلة، خدمات البيع أيضا والكثير من الوظائف التي لا تتطلب الإبداع ستختفي مع الوقت.

هل يشكل ذلك خطرًا على مستقبل البشرية على المدى الطويل من وجهة نظرك؟

أعتقد أن تطور الذكاء الاصطناعي سيكون في خدمة الإنسان. دعنا لا ننسى أنه ليس الذكاء الاصطناعي فقط من سيتطور مستقبلا, بل حتى الإنسان سيفعل هذا بتركيزه على الإبداع.