محامٍ ظالم 🥀

مُنْذُ أَنْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمُحَامِي الَّذِي يَبْدُو عَلَيْهِ الدَّهَاء بِعَيْنَي الثَّعْلَبِ الْمَاكر يَرْتَدِي كَمَامَتَهُ الْقَاتِمَةَ لِتَزِيدَ غُمُوضَ هَالَتِهِ الَّتِي تُوحِي بِالْقَسْوَة وَالْخَطَرِ تَوَجّس قَلْبِي وَخَفقَ بِشِدَّةٍ وَسُرْعَانَ مَا بَدَأَ الدَّمُ بِالِانْدِفَاعِ بِحُرْقَةٍ فِي عُرُوقِي فَبِت كَبُركَانٍ هَائِجٍ ظَهَرَ ذَلِكَ فِي عَيْنِي بكُلّ وُضُوح، أَرْمُقُهُ بِنَظَرَاتٍ كَسِهَامٍ نَارِيَّةٍ تَخْتَرِقُ وَجْهَهُ الْأَصْلَعَ الْمُتَحَجِّر كَمَنْ قَتَلَ رُوحَهُ وَكُلُّ مَا تَبَقَّى مِنْ إِنْسَانِيَّتِهِ كَيْ يُدَافِعَ عَنِ الْجُنَاةِ بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ قُوَّة لَمْ تُغَادِرْهُ سِهَام نَظَرَاتِي مَا انْ أَطْبَقْتُ أَصَابِعِي الَّتِي حَطَّمَتْ عِظَامَ رَقَبَتِهِ بِيَدَي الْمَلِيئَتَيْنِ بِالْغَضَبِ وَالِاشْمِئْزَازِ مِنْ عَدُوِّ الْحَقِّ ذَاكَ  حَتَّى أَفَقْتُ عَلَى تَنَاثُرِ دَمِهِ عَلَى حَائِطِ الْغُرْفَةِ إِثْرَ ارْتِطَامِ جُمْجُمَتِهِ الصَّخْرِيَّةِ بَعْدَ أَنْ ضَرَبَتْهَا  بِالْجِدَارِ الْقَانِطِ خَلْفَهُ وَاَلَّذِي لَا يَخْتَلِفُ عَنْ جَوْهَرِ ذَاكَ  الرَّجُل

قَتَلْتُه!! نَعَمْ قَتَلتُه لِلْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ فِي مُخَيلَتِي بِالطَّبْعِ فَلَسْتُ بِقَاتِلٍ فِي النِّهَايَةِ....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على فكرة أنت كتبت نصّك على موضوع لطالما فكّرت فيه، وهو عن وظيفة المحاني فعلاً، في هل المحامي الواجب الذي يقتضيه عمله هو البحث عن الحق كالقاضي أم البحث عن ما يبعد الشبهات عن المتهم أيً كان هذا المهتم؟ - أميل كثيراً إلى اعتبار مهمة البحث عن العدالة والحق هي مهمة القاضي لا المحامي، بالعموم نصّك ذكّرني بهذا السؤال الذي لم ألقى له لحد اللحظة جواب مقنع ويبدو أنها موضوعة مؤثرة بك حتى كتبت عنها.

سؤالك مثير للاهتمام و وجهة نظرك مقنعة لكن المحامي واجبه لان يدافع بالقانون عن المتهم المظلوم ليس الظالم او المغتصب لحقوق غيره لكن ان استخدم علمه و معرفته في نصرة المتهمين حتى الظالمين منهم فهو مشارك في الظلم لانه لم يكتفي بعدم نصرة الحق بل كافح بكل قوة لينصر الباطل ناهيك ان استخدم الاعيبا خبيثه ليعزز موقفه فبرأيي انه تخلى عن ضميره و بعض انسانيته ولا يستحق أن يكون محام فهي مهنة نبيلة من وجهة نظري

ليس واجبه البحث عن العدالة بل الدفاع عن الحق ليساعد في تحقيق العدالة

لكن أليست هذه العملية يمكن تقريباً أن تفقده وظيفته وسمعته؟ إذ من سيوكّل محامي يعتقد بأنه قد يفتش ببرائتي فعلاً؟ أو يسبب لي مشاكل وعرقلة قد لا أتوقعها بسبب التفتيش الدائم بنزاهة ما يقوم به؟ لا زلت أذكر لقطة شهيرة للممثل الشهير آلباتشينو عن محامي بحسب، اسم الفيلم and justice for all بحسب ما أتذكر ويعيش البطل ذات السؤال الذي طرحنا ويجرّم موكّله!

بلى قد لا تجعل له اسما كبيرا كغيره من المحامين الذين يدافعون عن المجرمين و يبرئونهم أيضا لكنهم ظالمين كغيرهم من المجرمين ان اضاعوا حقوق غيرهم لكن هل من الصواب ان ادافع عن الظلم لأعلي شأني بدافعه هذا سيتسبب بالأذى لكثيرين ولكن هذا هو الواقع المحامي يدافع عن المتهم ايا كان ظالما ام مظلوما فهو يرى ان تلك مهنته و مصدر رزقه لكن لم توجد تلك المهنه لذلك الغرض في رأيي و أيضا هل في فعلته هذه ذنب لانه شارك في الظلم ام لا ؟ هو سؤال يجب طرحه أيضا

المحامي الذي سيلتزم بالدفاع عن المظلومين فقط لن يأكل عيش حرفيًا. هل فكرتم في أن الشكل العام للقضايا هو المظلوم المعدم ضد الظالم صاحب المال والوجهة الاجتماعية؟

المظلومون لا يدفعون إلا فتات، بينما المال الحقيقي يأتي من الظالمين أصحاب النفوذ. هذه صورة نمطية قليلا ولكنها تعبر عن نسبة كبيرة من طبيعة القضايا الموجودة في مجتمعاتنا الآن.

الصورة النمطية التي ذكرتيها هو الواقع بعينه و الذي أرفضه بشده و بالفعل قله هم المحامين الذين يتخذون على عاتقهم الدفاع عن المظلومين و في الغالب لا يكون لهم اسم كبير في مجالهم مثل أولئك الذين يدافعون عن المجرمين للاسف

قَتَلْتُه!! نَعَمْ قَتَلتُه لِلْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ فِي مُخَيلَتِي بِالطَّبْعِ فَلَسْتُ بِقَاتِلٍ فِي النِّهَايَةِ....

تُفسّر بعد أن أثرت رعبي بكلماتك!! أنا أؤيد رأيك ولا ألوم غضبك وانفعالك، هم بالفعل يستحقون أقوى عقاب، بل عقاب يوازي أو يفوق عقاب فعلة المجرم نفسه، تذكرت فيلم Vengeance: A Love Story وهو يحكي كيف يمكن للمحامي المخادع أن يغير أحداث الواقع بكل دقة وبرودة دم من أجل تخليص موكله من العقاب.

بالفعل لديه مهارة تجعلك تصدقين ان الجاني بريء

شعرت بالفرحة لانتقامك من ذلك الثعلب، ولكن سرعان ما اكتشفت أن ذلك كان بمخيلتك فأصابني الإحباط. ليس هناك أروع من أن يأخذ الشخص حقه وينتقم أو يُنتقم له ممن ظلمه. لكن أحيانًا تدور الأيام وحدها وتفعل بالظالم ما لم يقدر المظلوم على فعله.

وددت لو أفعل ذلك لكن لست بقاتل كما قلت ، و في داخلي يقين ان الايام كفيلة بتولي الانتقام من الظالمين انتقاما يليق بظلمهم مهما طال الوقت و نسي ما اقترفه سيناله العقاب