أأنت حزين؟!

أأنت حزين؟!

- سؤال بسيط، يأتي كموجة تضرب شُطآن راحتنا، تلك الراحة المصطنعة أشبه بواحة صحراوية من سراب...

أأنت حزين؟!

سؤال غبي بظل الظروف المعاصرة، " المعاصرة" كلمة ليست بمعبرة هنا.

لهذا سأعيد صياغتها:

سؤال غبي بظل الظروف العاصرة لنا، أتخيل كما لو أننا نعيش بداخل " مرطبانات مخلل "

أأنت حزين؟!

سؤال قد أجاب عنه مظفر النواب حين قال:

لا مو حزن، لكن حزين...

أأنت حزين؟!

سؤال يجبرك على التفكير و التدبُّر بلعنة السماء عليك أو بمدى صلاحيته لمقدمة قصيدة أو حمالة صدر لأنثى بقوام ثعلبي!

أأنت حزين؟!

غالباً ما يكون السؤال الرافد بعد الأجابة عنه ب" لماذا"

- نعم أنا حزين!

= "لماذا؟"

- لا لست بحزين!

= لماذا لست بحزين؟!

ولأنني أقرف هذه المحادثات الطائشة، غالباً ما أنجح بالهرب من فخ هذا السؤال و أن ضاقت بي الحيلة، فلا ضرر من جريمة قتل أخرى لذات السبب، مقيدة ضد مجهول و لأسباب حزينة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كتبت يومًا في مذكراتي أنني أكره سؤال "كيف حالك؟" الذي يأتي كجملة افتتاحية مصطنعة في أول أي حديث من أي نوع. والسبب وراء كرهي له هو أنه يجبرني على التصرف بسطحية؛ فماذا يتوقع مني الشخص الذي يسألني هذا السؤال؟ هل يتوقع أن أسرد له كم المشاكل التي تؤرقني أو أحكي له عن مواقف تضيق بها صدري؟! هو فقط يذكرني بها بسؤاله ثم يتركني أغرق فيها لأنه لم يترك لي إلا إجابة واحدة وهي "بخير" أيًا كان ما أشعر به.

-هل أجد هُنا شخصاً،

يعشق اللون الأسود،

والسير في المطر،

ورائحة التراب المُبلل،

ولا ينام مبكراً بالليل،

ويختار الصمت ويُتابع من بعيد،

لا يتدخل بشؤون الأخرين،

يضحك على مايدعى الحب،

رغم أنه يؤمن بوجوده،

صديقاً للكل ووحيداً،

له أسرار، ويعشق الصراحة،

ويكره التعصب والمّظاهر الكاذبة،

يُحب ان يكون غائباً حاضراً..!

على أن يكون حاضراً غائباً،

لا يعرفُ كيف يكره أحدهم،

لكنه يجيد الرحيل،

لا يُسامَح ويُسامِح ولا ينسى،

يُشارك الجميع ويُفضل أن يكون وحده،

قليل الكلام، إذا كنت كذالك فنحن نتشابه،

إبتسم لقد أصبحنا رفقة.