هل الفن هو سلاح المسلمين الذي نجهله في القرن الـ 21 ؟
- MOthman
- 2017-04-02T21:15:11+00:00
- 2017-11-16T04:04:05+00:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن أن نغير وننشر الدعوة في هذا العصر بالفن ؟
الدكتور مصطفى محمود ذكر في مؤلفته مسرحية الشيطان يسكن بيننا حوار بين صوفي متحضر ( زي ماتحب تقول) وواحد من معارف هذا الصوفي قبل التحضر وذكر فيه أن التطور ونشر الدعوة للإسلام يجب أن يكون في ماهو مفتون به هذا العصر.
كما دعا موسى الناس بالسحر.. وعيسى بالطب.. ومحمد صلى الله عليه وسلم دعا الأمة العربية بالفصاحة عندما كانت هي محور اهتمام عصره.
فهل الفن هو طريقة نشر الدعوة في هذا العصر؟
لكن كيف؟
لا أظن أن هناك أقوى من فن السينما، وربما صناعة الألعاب.
عن طريق أفلام تثير التساؤلات الفلسفية وتجيب عليها من وجهة نظر إسلامية، وتدغدغ المشاعر الروحية.
ولكن لا أظن أن الفن يكفي وحده، فلابد معه من العلم والعمل، وهذا هو عصر العلم والشركات الناشئة الطموحة لإنجازات كبيرة.
القرآن ذاته نوع من الفن الراقي الذي يخاطب العقل والقلب معا وبه قواعد للحياة العملية.
حسب ما أراهُ الآن، لا يُوجد ما يُفسد الفن أكثر من الحشر غير المفهوم وعديم السّياق للأفكار الدينية في المسلسلات/الأفلام/الألعاب التي يُفترض أن يكون الغرض منها ترفيه المستهلك وليس إعطائه خطبة جمعة
لا أظن أن الترفيه هو الهدف الوحيد للأعمال الفنية ، من الممكن أن يكون كذلك في أعمال ولا مشكلة في ذلك ، ولكن من الجميل أيضاً أن يحتوي العمل على أبعاد أخرى سواء اتفقت مع الفكرة التي يتم إدخالها أو لا ، ربما يكون الخلل في طريقة العرض ولكن لا أرى مشكلة في إدخال الأفكار من حيث المبدأ ، بالعكس كثيراً ما يكون هذا شيئاً إيجابياً.
عندما تدخل فكرة في الفن فهي تكون فكرة قابعةً تحت البساط، بحيث على المشاهد أن يستشفّها ويفهمها بنفسه من بين السطور فحسب. على سبيل المثال، مسلسل Westworld يطرحُ فكرة التعامُل الأخلاقي مع البشر بطريقة غير مباشرة. وأما المُسلمون فعندما يحاولون صنع عمل فني لا يستطيعُون سوى رمي كلّ الأشياء أمامك وجعلها محور الإنتاج الفني، لأنه يجبُ أن يكون "هادفاً" و"تربوياً". ذكرياتي عن مسلسلات الكرتون المنتجة إسلامياً في طفولتي هي أتعس ذكرياتي، بينما لم يكُن هناك مثيلٌ لاستمتاعي بمُشاهدة أنمي القناص (HunterXHunter) أو عهد الأصدقاء (Black Boys) على سبيستون، اللذين يطرحان - بالمثل - مفاهيم أخلاقية إيجابية، ولكن ضمنَ حبكة درامية قوية ومُمتعة للمشاهد، وليس بتكريس هذه الأفكار لتكون محور المسلسل
لماذا تستغل الولايات المتحدة مثلا الفنون في نشر أفكارها مثل الليبرالية والرأسمالية مثلا ؟ هل شاهدت من قبل فيلما أمريكيا يمجد من النازية أو الشيوعية ؟
بالتأكيد أنت لست في حصة علوم عندما تشاهد فيلما مثل Interstellar أو Contact .
لماذا لا تعترض لأنهم حشروا العلوم الجادة في أشياء ترفيهية ؟
السينما هي أهم سلاح في هذا العصر, فيلم Interstellar على سبيل المثال.
لقد نصر الله المؤمنين في مواطن كثيرة ، في بدر والأحزاب والفتح وحنين وغيرها ، نصرهم الله وفاء بوعده (( وكان حقا علينا نصر المؤمنين )) الروم 47 ، (( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار )) غافر - 51 ، 52 .نصرهم الله لأنهم قائمون بدينه ، وهو الظاهر على الأديان كلها ، فمن تمسك به فهو ظاهر على الأمم كلها ، (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )) التوبة - 9 . نصرهم الله تعالى لأنهم قاموا بأسباب النصر الحقيقة المادية منها والمعنوية ، فكان عندهم من العزم ما برزوا به على أعدائهم ، أخذا بتوجيه الله تعالى لهم ، وتمشيا مع هديه وتثبيته إياهم ، (( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس )) آل عمران - 139 ، (( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما )) النساء - 104 ، (( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم إنما الحياة الدنيا لعب ولهو )) محمد - 35 ، فكانوا بهذه التقوية والتثبيت يسيرون بقوة وعزم وجد ، وأخذوا بكل نصيب من القوة امتثالا لقول ربهم سبحانه وتعالى : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) الأنفال - 60 ، من القوة النفسية الباطنة ، والقوة العسكرية الظاهرة نصرهم الله تعالى ، لأنهم قاموا بنصر دينه .
(( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )) الحج - 40 ، 41 . ففي هاتين الآيتين الكريمتين وعد الله بالنصر من ينصره وعدا مؤكدا بمؤكدات لفظية ومعنوية : أما المؤكدات اللفظية : فهي القسم المقدر ، لأن التقدير والله لينصرن الله من ينصره ، وكذلك اللام والنون في لينصرن كلاهما يفيد التوكيد . أما التوكيد المعنوي : ففي قوله (( إن الله لقوي عزيز )) ، فهو سبحانه قوي لا يضعف ، وعزيز لا يذل ، وكل قوة وعزة تضاده فستكون ذلا وضعفا ، وفي قوله (( ولله عاقبة الأمور )) تثبيت للمؤمن عندما يستبعد النصر في نظره ، لبعد أسبابه عنده فإن عواقب الأمور لله وحده ، يغير سبحانه ما شاء حسب ما تقتضيه حكمته . وفي هاتين الآيتين بيان الأوصاف التي يستحق بها النصر ، وهي أوصاف يتحلى بها المؤمن بعد التمكين في الأرض ، فلا يغريه هذا التمكين بالأشر والبطر والعلو والفساد ، وإنما يزيده قوة في دين الله وتمسكا به . الوصف الأول : (( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة )) ، والتمكين في الأرض لا يكون إلا بعد تحقيق عبادة الله وحده ، كما قال تعالى : (( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا )) النور – 55 ، فإذا قام العبد بعبادة الله مخلصا له في أقواله وأفعاله وإرادته ، لا يريد بها إلا وجه الله والدار الآخرة ، ولا يريد بها جاها ، ولا ثناء من الناس ، ولا مالا ، ولا شيئا من الدنيا ، واستمر على هذه العبادة المخلصة في السراء والضراء والشدة والرخاء ، مكن الله له في الأرض . إذن فالتمكين في الأرض يستلزم وصفا سابقا عليه ، وهو عبادة الله وحده لا شريك له ، وبعد التمكين والإخلاص يكون .
الوصف الثاني : وهو إقامة الصلاة ، بأن يؤدي الصلاة على الوجه المطلوب منه ، قائما بشروطها ، وأركانها ، وواجباتها ، وتمام ذلك القيام بمستحباتها ، فيحسن الطهور ، ويقيم الركوع والسجود والقيام والقعود ، ويحافظ على الوقت ، وعلى الجمعة والجماعات ، ويحافظ على الخشوع ، وهو حضور القلب وسكون الجوارح ، فإن الخشوع روح الصلاة ولبها ، والصلاة بدون خشوع كالجسم بدون روح . وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته ، تسعها ، ثمنها ، سبعها ، سدسها ، خمسها ، ربعها ، ثلثها ، نصفها )) رواه أبو داود والنسائي . الوصف الثالث : إيتاء الزكاة ( وآتوا الزكاة ) بأن يعطوها إلى مستحقيها طيبة بها نفوسهم ، كاملة بدون نقص ، يبتغون بذلك فضلا من الله ورضوانا ، فيزكون بذلك أنفسهم ، ويطهرون أموالهم ، وينفعون إخوانهم من الفقراء والمساكين وغيرهم من ذوي الحاجات . - وقد سبق بيان مستحقي الزكاة الواجبة في المجلس السابع عشر . الوصف الرابع : الأمر بالمعروف ( وأمروا بالمعروف ) ، والمعروف كل ما أمر الله به ورسوله من واجبات ومستحبات ، يأمرون بذلك إحياء لشريعة الله ، وإصلاحا لعباده ، واستجلابا لرحمته ورضوانه ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، فكما أن المؤمن يحب لنفسه أن يكون قائما بطاعة ربه ، فكذلك يجب أن يحب لإخوانه من القيام بطاعة الله ما يحب لنفسه . والأمر بالمعروف عن إيمان وتصديق يستلزم أن يكون الأمر قائما بما يأمر به ، لأنه يأمر به عن إيمان واقتناع بفائدته وثمراته العاجلة والآجلة . الوصف الخامس : النهي عن المنكر ( ونهوا عن المنكر ) ، والمنكر كل ما نهى الله عنه ورسوله من كبائر الذنوب وصغائرها ، مما يتعلق بالعبادة ، أو الأخلاق ، أو المعاملة ، ينهون عن ذلك كله صيانة لدين الله ، وحماية لعباده ، واتقاء لأسباب الفساد والعقوبة . فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامتان قويتان لبقاء الأمة وعزتها ووحدتها ، حتى لا تتفرق بها الأهواء ، وتتشتت بها المسالك ، ولذلك كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرائض الدين على كل مسلم ومسلمة مع القدرة . (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران – 104 ، فلولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتفرق الناس شيعا ، وتمزقوا كل ممزق كل حزب بما لديهم فرحون ، وبه فضلت هذه الأمة على غيرها (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) آل عمران – 110 ، وبتركه (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )) المائدة – 78 .
فهذه الأوصاف الخمسة متى تحققت مع القيام بما أرشد الله إليه من الحزم والعزيمة وإعداد القوة الحسية حصل النصر بإذن الله ، (( وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون )) الروم – 6 ، فيحصل للأمة من نصر الله ما لم يخطر لهم على بال ، وإن المؤمن الواثق بوعد الله ليعلم أن الأسباب المادية مهما قويت فليست بشيء بالنسبة إلى قوة الله الذي خلقها وأوجدها . افتخرت عاد بقوتها ، وقالوا من أشد منا قوة ؟ فقال الله تعالى : (( أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون )) فصلت – 15 . وافتخر فرعون بملك مصر وأنهاره التي تجري من تحته فأغرقه الله بالماء الذي كان يفتخر بمثله ، وأورث ملكه موسى وقومه ، وهو الذي في نظر فرعون مهين ، ولا يكاد يبين . وافتخرت قريش بعظمتها وجبروتها فخرجوا من ديارهم برؤسائهم وزعمائهم بطرا ورئاء الناس يقولون : لا نرجع حتى نقدم بدرا ، فننحر فيها الجزور ، ونسقي الخمور ، وتعزف علينا القيان ، وتسمع بنا العرب ، فلا يزالون يهابوننا أبدا ، فهزموا على يد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه شر هزيمة ، وسحبت جثثهم جيفا في قليب بدر ، وصاروا حديث الناس في الذل والهوان إلى يوم القيامة .
ونحن المسلمين في هذا العصر لو أخذنا بأسباب النصر ، وقمنا بواجب ديننا ، وكان قدوة لا مقتدين ، ومتبوعين لا أتباعا لغيرنا ، وأخذنا بوسائل الحرب العصرية بصدق وإخلاص لنصرنا الله على أعدائنا كما نص أسلافنا ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، (( سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا )) . اللهم هيئ لنا من أسباب النصر ما به نصرنا وعزتنا وكرامتنا ، ورفعة الإسلام وذل الكفر والعصيان ، إنك جواد كريم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين )) .
الرقص هو سلاح المسلمين الذي نجهله في القرن 21
فبالرقص يمكنك الإحساس بالوجود، وبالرقص يمكننا صناعة المعدات الثقيلة والأجهزة الدقيقة
وهنا لا أتحدث عن الرقص السطحي، بل أتكلم عن الرقص الراقي، والذي لا يعرفه إلا المثقفون
فلولا الرقص لكانت أوروبا تعيش في الظلام ولكانت اليابان خرابا ودمارا....
ماأنواع الرقصات التي تجيدها ؟ XD
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.