هل شعرت يوما بلذة الخوف !!!

هل شعرت يوما بلذة الخوف؟! وهل لاحظت أن الناس يستمتعون بالخوف أحيانا؟! وهل الخوف ضرورة إنسانية نحتاجها بين الفينة والأخرى؟! وهل رغبت يوما أن تكون خائفاً بعض الوقت وأنت راض كل الرضا عن هذا الخوف، مستمتعا به وراغبا في المزيد منه؟!

قد تستغرب هذه الأسئلة التي لم يسبق لك أن تساءلتها بينك وبين نفسك، ولك الحق في ذلك، فمن ذا الذي يستمتع بالخوف أو يرغب في العيش فيه؟! والجواب: أكثر الناس! لأن الخوف أو الحاجة إلى الشعور بالخوف تبدو وكأنها غريزة أساسية عند بني البشر لا يمكن أن يستغنوا عنها أو يعيشوا دونها!

كيف ذلك؟! سأحاول أن أشرح لك: لو ذهبت إلى أي محل للفيديو، ستجد عنده مجموعة من المجلدات تحوي أسماء الأفلام المتوافرة لديه، وسترى مجلدا للأفلام الكوميدية، وآخر للأفلام التراجيدية، وتحتهما أو فوقهما مجلد لأفلام الأكشن وآخر لأفلام الخيال العلمي، بجانب هذه جميعا ستجد مجلدا ضخما مخصصا لأفلام الرعب، وحسب كلام أصحاب المحال فإن أفلام الرعب هي الأكثر طلبا، والراغبون في اقتنائها من كل الأعمار، وهم مستعدون لدفع المال مقابل حصولهم على لحظات من الرعب والخوف تقدمها لهم هذه الأفلام، ولابد أنه شعور ممتع ورائع، وإلا... كيف يدفع المرء ثمنا له من جيبه!

وإن لم تقتنع فتوجه إلى أي مدينة للألعاب، وأنا أضمن لك أنك لن تجد زحاما كبيرا إلا على الألعاب التي تثير الخوف في قلوب الزوار كقطار الموت، أو الجندول، أو غيرها من الألعاب التي تسمع من بُعد صرخات من يشاركون بها، فما الذي تقدمه هذه الألعاب للناس كي يتزاحموا عليها هذا التزاحم الشديد؟!

لا شيء سوى لحظات من الخوف والرعب يذهبون إليها بملء إرادتهم دون إجبار من أحد وهم فرحون راضون، ليقفوا في طوابير طويلة من أجل جرعة من الخوف الممتع اللذيذ، يركبون، يصرخون، تنخطف ألوانهم، تتسارع دقات قلوبهم حتى تنتهي اللعبة، ليقسموا بعدها أغلظ الأيمان بأنهم لن يركبوها ثانية أبدا، لكنهم في المرة التالية ينسون قسمهم ويسعون إليها سعيا حثيثا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رجفة الخوف حالة نفسية معروفة ، يمتزج فيها الرعب بالمتعة .. الرعب سببه هول المشهد أو الحالة ، والمتعة سببها شعورك بأنك معزول عن هذا الرعب الشنيع .. كأنك تقف وراء حاجز يحجز بينك وبين أسد شرس ، أو ديناصور هائل الحجم ..

هذا اذي تتحدث عنه بالضبط هو السبب ان افلام الرعب هي الـ over ratted على مر العصور ، وأن الملاهي هي الافضل ، وان روايات الرعب هي الاكثر مبيعاً :)

الأدرينالين

هذا يسمى الخوف الآمن 

والطريف ان الاطفال الصغار ايضا يستمتعون بهذا الخوف الآمن بشدة 

فنجد الاطفال الصغار يحبون اقنعة الوجوه المرعبة أيضا بقدر حبهم للألعاب الممتعة الاخرى

وهو خوف ممتع فعلا ببساطة لأن العقل عندما يكون تحث تأثير هذا الخوف يدرك يقينا أنه لا يشكل خطورة ولا أي تهديد على الحياة

يمكن ان ادرج بعض ترقب بعض الاشياء ضمن هذا اللاطار كترقب نتائج امتحان تعرف انك ابليت فيه بلاءَ حسنا ولكن لا زلت تخاف من النتيجة..

ارغب بشده بتجربة القفز عن جسر او جبل او من طائرة و اعيش تجربة السقوط الحر و الرعشة التي تشعرها كانك معلق بين الحياة و الموت و لكن الشعور بالحياة حتى الثمالة هو المسيطر..التجربة ربما مشابهة للشعور بالسقوط اثناء النوم..

جربت التلذذ بالألم، لكن الخوف! في الحقيقة أُفضل أن يصيبني ما أخاف منه بكل تبعاته، على أن أظل خائفاً.

إن كنت ستتأذى على كل حال، فمن الأفضل أن يكون الأمر سريعاً.