أنت لست مضطر لتربية الناس

  • hanymoh

السلام عليكم

كنت فى يوم من الايام اعمل مندوب مبيعات .. وأول شهر كان فترة تدريب وكان تدريب ميدانى ... يعنى أنزل مع مشرف السوق واتعامل مع العملاء وبعدها يصحح الاخطاء ويناقش الاداء وهكذا ..

طبيعى جدا مجال جديد لا احمل فيه خبره أن ارتكب الاخطاء

كان معى منتج جديد فى السوق .. واريد أن أغير ثقافة العملاء كى يختاروا المنتج الأنسب والأفضل .. ولكن الناس كانت ترفض وبشدة

كنت أتسأل لماذا هم أغبياء ويصرون أن يختاروا الأسوأ فى كل الأحوال.

قال لى المشرف: أنت لست مضطر لتربية الناس .. حقق هدفك من خلالهم وكفى سوف تجد ثمرة تعبك.

يقصد أنى احاول ان ابيع لهم ثقافة أو سلوك جديد .. ولا يتقبل الناس التغير بسرعة

كان يقول لى: أنك يوما ما ستكون رجل أعمال متى ما سايرتهم وحققت من وراءهم الارباح. كان مصر أن اتخلى عن فكرة رائد الأعمال الذى يعيد تشكيل سلوك العملاء.

كانت هذه وجهة نظرة التى أحترمها وبشدة مع عدم اخذى بها .. إلا إنى لمستها صحيحة فى كثير من المواطن .

هذه المقدمة كانت للتمهيد لفكرة:

المسلمين .. حاولت كثيراً أن أغير أفكارهم نحو لا تتعصب لا تجادل بغير علم ... لا تفهم الدين بعقلك ولكن افهم الدين كما فهمه اصحاب الرسول صل الله عليه وسلم وطبقه مثلهم .. لو كان عندهم خلل ما, كان الرسول صل الله عليه وسلم يقومه ويوضحه بينهم فبذلك كانوا أكثر الناس فهما وتطبيقا للدين.

دائما ما تكتب موضوع وبشكل آلى يأخذ منحنى آخر .. لا يجيد المسلمين التركيز على بؤرة النقاش او الموضوع الاساسى .. ولا حتى الترويج لأفكارهم حتى لو كانت من اصل الدين وليست شاذة

معذرة على هذا المثال: يذكرونى بالخراف عندما يقدم لهم شخص ما عود من العشب يلهثون وراءه بينما عندما تحمل لهم العشب كله أطيبه وأحسنه فى وعاء ولكن لا يراه أحد منهم لا يقتربون منك.

أنا مسلم غيور .. يزعجنى عدم التركيز من المسلمين حتى فى ابسط شئ, أو بكل صدق لا يعجبنى هؤلاء الاشخاص الذين يناقشون موضوعات جانبية ويظلوا يجادلون بغير علم حتى يخرجوا الموضوعات والنقاشات من اصلها, وبدلا من طرح أكثر من رؤية وفكرة .. تجد نفسك فى موضوع آخر غالب الظن لو كنت مهتم به مؤكد ستأخذ برأى المفتى فى بلدك أو رجل علم من أهل التخصص تثق فى علمه وتلقى بكلامهم عرض الحائط .. أو تأخذ كلامهم لتجادل به أهل العلم والعلماء ترهق أعصابهم وتبدد به طاقتهم

انا لست مضطر لتربية أحد .. ولكن اى نقاش من هذا النوع قررت أن لا استمر ولن ابدد طاقتى مع هؤلاء .. ولو كان الأمر بيدى لأرسلت لهم إنذار .. انتم تفسدون روح النقاش والمحبة وتزعجوننا .. إنتهوا أو اتركونا فى سلام

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تفهم الدين بعقلك ولكن افهم الدين كما فهمه اصحاب الرسول صل الله عليه وسلم وطبقه مثلهم

نعم بالفعل، أنشئ نسخًا متشابهة، سلّم عقلك، لا حاجة لك به.

حقًّا من أين أتيت بهذه الفكرة؟ هل لديك دليلٌ عليها؟ يا رجل! الرسول صلى الله عليه وسلّم قال:

اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ [رواه الإمام أحمد:17545]

بينما هذا المنطق الجميل: لا فائدة من عقل الإنسان، عضوٌ زائد، دعك من كلّ ما بين كتفيك، المهم هو ما فعله بشرٌ يخطئون ويصيبون قبل أربعة عشر قرنًا.

يعني أتساءل حقًّا ما مفهوم "نعمة العقل" بالنسبة لك، ما استخداماته، ما مواطن العمل به؟ هل تعتقد فعلًا أن الإسلام هذا هو هدفه؟ يا أخي الإسلام كلّه معارضٌ أساسًا لفكرة "هذا ما وجدنا عليه آباءنا" لأنك إن بقيت مقتنعًا بأفكارٍ مضى عليها وعلى من فكّر بها بضع سنين دون أن تنبّش بهذه الأفكار وتتحقق من صحّتها فأنت تسيرُ في مسارٍ مهلك أدّى بكفار قريشٍ إلى الكفر، لكن المشكلة هو أن البعض صاروا يسلمون بناءً على مبدأ "هذا ما وجدنا عليه أجداد أجداد..أجداد آباءنا"، ويعتقدون حقًّا بأن هذا هو الإسلام، بأن الإسلام هو الدين الذي يقول لك: اسكت، ودع عنك كل ما يدور في عقلك الصغير، اترك عقلك جانبًا، كل ما هو صحيح قادمٌ من أجداد أجداك.

كلامك هذا يا أخ زيد يدل على أنك خالفته في أصل المسألة لذلك مهما كثر النقاش معكم وقصر لن تصلوا لنتيجة لأختلاف أصول المسائل والتلقي والاستدلال.

نعم بالفعل، أنشئ نسخًا متشابهة، سلّم عقلك، لا حاجة لك به.

ما قاله الأخ من ذلك الرد الذي رددته عليه لا غبار عليه ولا خلاف فيه فأين المشكلة؟

حقا من أين أتيت بهذه الفكرة؟ هل لديك دليلٌ عليها؟

نعم حقاً، هذا كلام الأئمة المتبوعين من القديم والحديث كالأزواعي والإمام أحمد وابن حجر والالكائي وابن أبي زيد المالكي والحسن البصري وغيرهم، بل وتبعهم في ذلك العلماء المعاصرون كابن تيمية وابن باز والألباني وابن عثيمين -رحم الله الجميع-، ألم تقرأ قوله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم اللذين يلونهم)، وقوله: (ما كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)؟ بل أنت المطالب بالدليل وبهذه الفكرة وما هو الأصل الذي تمشي عليه؟

يا رجل! الرسول صلى الله عليه وسلّم قال:

اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ [رواه الإمام أحمد:17545]

السؤال الآن: ما هو وجه الشاهد من الاستدلال بالحديث؟ هل تريد رد فهم الصحابة -رضوان الله عليهم- بحديث رسولهم -صلى الله عليه وسلم-؟

دعك من كلّ ما بين كتفيك، المهم هو ما فعله بشرٌ يخطئون ويصيبون قبل أربعة عشر قرنًا.

في هذا القول نزعة ولوثة في عدم اخترام أصحاب رسول الله -رضي الله عنهم- من خلال السياق، كان عليك أن لا تستعجل في الرد وأن تتأنى في الكلام.

المهم؛ صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقوالهم وأفعالهم حجة، وإن أجتمعوا على شيء فرد ذلك الشيء ليس من السنة في شيء، لأن إجماع الصحابة حجة ولكن إجماع التابعين فمن بعدهم ليس بحجة بل يُنظر فيه فإن وافق فهم الصحابة وله مستندٌ شرعي قُبل وإن لم يكن كذلك رُفض، ثم إن للصحابة -رضي الله عنهم- اجتهادات كثيرة، وليس من الحكمة الخوض والكلام فيهم والكلام فيما أخطأوا فيه لنهي العلماء والأئمة عن ذلك، ولكن ثنية المقال أن نقول: إن أجمعوا على شيء فهو مقبول غير مردود، وهذا فهم السلف والعلماء وهو منصوص عليه في كتبهم ومصنفاتهم وذكره المتقدمين والمتأخرين منهم، فالدين يُفهم بفهم الصحابة -رضوان الله عليهم- لا بفهمي أنا وأنت وهذه قاعدة ثابتة شذ عنها من خالف فهم الصحابة.

ما قاله الأخ من ذلك الرد الذي رددته عليه لا غبار عليه ولا خلاف فيه فأين المشكلة؟

أيّ أخٍ وأيّ رد؟ لم أفهم بالضبط.

نعم حقاً، هذا كلام الأئمة المتبوعين من القديم والحديث كالأزواعي والإمام أحمد وابن حجر والالكائي وابن أبي زيد المالكي والحسن البصري وغيرهم، بل وتبعهم في ذلك العلماء المعاصرون كابن تيمية وابن باز والألباني وابن عثيمين -رحم الله الجميع-، ألم تقرأ قوله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم اللذين يلونهم)، وقوله: (ما كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)؟ بل أنت المطالب بالدليل وبهذه الفكرة وما هو الأصل الذي تمشي عليه؟

وأقتبسُ أيضًا:

المهم؛ صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقوالهم وأفعالهم حجة، وإن أجتمعوا على شيء فرد ذلك الشيء ليس من السنة في شيء، لأن إجماع الصحابة حجة ولكن إجماع التابعين فمن بعدهم ليس بحجة بل يُنظر فيه فإن وافق فهم الصحابة وله مستندٌ شرعي قُبل وإن لم يكن كذلك رُفض، ثم إن للصحابة -رضي الله عنهم- اجتهادات كثيرة، وليس من الحكمة الخوض والكلام فيهم والكلام فيما أخطأوا فيه لنهي العلماء والأئمة عن ذلك، ولكن ثنية المقال أن نقول: إن أجمعوا على شيء فهو مقبول غير مردود، وهذا فهم السلف والعلماء وهو منصوص عليه في كتبهم ومصنفاتهم وذكره المتقدمين والمتأخرين منهم، فالدين يُفهم بفهم الصحابة -رضوان الله عليهم- لا بفهمي أنا وأنت وهذه قاعدة ثابتة شذ عنها من خالف فهم الصحابة.

كل ما ذكرته هنا صحيحٌ وأتفق معك فيه، لم أتكلّم عن اجتماع الصحابة ولم أخطّئ فهمهم ولكنني انتقدت قوله بوجوب عدم التفكير وتسفيه العقل والمنطق واستخفاف هذه النعمة وتركها لكي نأخذ بأفكار من سبقونا، هل قلت بأن أفكار الصحابة خاطئة؟ لا معاذ الله، ولكن قلت بأن الواجب هو أن يجدّد الإنسان فكره ويعمل على تحليل آرائه والتأكد منها دائمًا فقد يكون على خطأٍ ما، هل تتفق حقًا مع قوله بأن الواجب علينا تسليم عقولنا وعدم استعمالها أبدًا؟

في هذا القول نزعة ولوثة في عدم اخترام أصحاب رسول الله -رضي الله عنهم- من خلال السياق، كان عليك أن لا تستعجل في الرد وأن تتأنى في الكلام.

أبدًا لم أقصد ذلك، وأعوذ بالله من هذا القول، نحن نحبّ صحابة رسول الله ونقدّرهم ونعلم بعظم مكانتهم في الإسلام، لكن ما الخطأ بالضبط في قولي؟ أليسوا بشرًا؟ ألا يصيبون ويخطأون أفرادًا لا جماعات؟ ألم يعيشوا قبل أربعة عشر قرنًا؟ كلّ هذا صحيح، ولم أقصد أنهم يخطئون جماعات، ولكن قد يخطئ بعضهم أفرادًا، وإلّا فما فائدة المدرسة النبويّة التي كانت تقوّم سلوك الصحابة وتعلّمهم دائمًا؟

أيّ أخٍ وأيّ رد؟ لم أفهم بالضبط.

قصدتُ كلمة صاحب الموضوع التي اقتبستها أنت التي تتكلم عن أن تفهم الدين بفهم الصحابة.

كل ما ذكرته هنا صحيحٌ وأتفق معك فيه، لم أتكلّم عن اجتماع الصحابة ولم أخطّئ فهمهم ولكنني انتقدت قوله بوجوب عدم التفكير وتسفيه العقل والمنطق واستخفاف هذه النعمة وتركها لكي نأخذ بأفكار من سبقونا، هل قلت بأن أفكار الصحابة خاطئة؟ لا معاذ الله، ولكن قلت بأن الواجب هو أن يجدّد الإنسان فكره ويعمل على تحليل آرائه والتأكد منها دائمًا فقد يكون على خطأٍ ما، هل تتفق حقًا مع قوله بأن الواجب علينا تسليم عقولنا وعدم استعمالها أبدًا؟

أكتفي بهذا الرد؛ قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: العلم بحث.

أبدًا لم أقصد ذلك، وأعوذ بالله من هذا القول، نحن نحبّ صحابة رسول الله ونقدّرهم ونعلم بعظم مكانتهم في الإسلام، لكن ما > الخطأ بالضبط في قولي؟ أليسوا بشرًا؟ ألا يصيبون ويخطأون أفرادًا لا جماعات؟ ألم يعيشوا قبل أربعة عشر قرنًا؟ كلّ هذا >صحيح، ولم أقصد أنهم يخطئون جماعات، ولكن قد يخطئ بعضهم أفرادًا، وإلّا فما فائدة المدرسة النبويّة التي كانت تقوّم سلوك الصحابة وتعلّمهم دائمًا؟

قلت زعة ولوثة من خلال السياق، يعني: أنت فعلت ذلك ولكنك لم تقصده وأنا أعلم أنك لم تقصده فلا داعي للحديث عنه مرة أخرى، ولكن حاول التأكد من ألفاظك من أخطاء من كل شيء قبل إرساله -إن كان ردك قصيراً-.​

قوله بوجوب عدم التفكير وتسفيه العقل والمنطق واستخفاف هذه النعمة وتركها لكي نأخذ بأفكار من سبقونا

دع عنك هذا لم أقل بهذا الكلام ... انا قلت:

أن العقل له قدرات محدودة و لن يستطيع تجاوزها فى موضوعات محدودة نهى الشرع عن استخدامه فيها

يعني بالله عليك أيعقل أنني أختلف معك في هذا وأقولُ مثلًا بأن العقل قادرٌ على فهم الغيب؟

-1

يعني الآن عقلك وقلبك أكثر بصيرة من صحابة رسول الله – الذين تصفهم بأشخاص قبل أربعة عشر قرنًا – صحيح ؟!

لا فائدة من عقل الإنسان، عضوٌ زائد،

خذ هذا رد قوي , نعم قد يكون لا فائدة منه !

تريد أن نحكم عقولنا ؟ الملحدين والنصارى واليهود والمجوس والبوذيين والهندوس و قائمة طويلة بأشخاص يعبدون جمادات وبهائم , كلهم حكموا عقولهم بماذا هدتهم عقولهم ؟

يا أخي الإسلام كلّه معارضٌ أساسًا لفكرة "هذا ما وجدنا عليه آباءنا" لأنك إن بقيت مقتنعًا بأفكارٍ مضى عليها وعلى من فكّر بها بضع سنين دون أن تنبّش بهذه الأفكار وتتحقق من صحّتها فأنت تسيرُ في مسارٍ مهلك أدّى بكفار قريشٍ إلى الكفر،

ما هو معيار التحقق من صحة الأفكار من وجهة نظرك ؟

العقل والمنطق صحيح ؟

منطق ارسطو ؟

  هذا هو الإسلام، بأن الإسلام هو الدين الذي يقول لك: اسكت، ودع عنك كل ما يدور في عقلك الصغير، اترك عقلك جانبًا، كل ما هو صحيح قادمٌ من أجداد أجداك

لا , بل هذا ما يقوله الإسلام : ( ... إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )

عقلنا ومنطقنا نأخذه عن الله ورسوله وصحابته الذين عاشروا رسول الله وحملوا الدين عنه وعبدوا الله على بصيرة وليسوا مجرد أشخاص مضى عليهم أربعة عشر قرنًا !

أستغرب من ذكرك لمنطق ارسطو بلهجة تهكمية ؟

وقد عمد علماء "موحدين" إلى إثبات مقدرة الله عز وجل وإلى حكمتة بالمنطق

وقد اوصل المنطق الآف الملحدين للإيمان والتوحيد بما لم تفعله الكتب المقدّسة وهذا من المنطق أيضاَ وليس من التقليل من شأنها فكيف لي أن اقنع ملحداَ بآيات قرآنية هو في قرارة نفسه ينكرها ؟

أن نسلم بعقولنا خطأ عظيم يعود بالأمة مليون خطوة للوراء

يجب أن نمزج مابين العقل والنقل ، وحتّى ننهي النقاش ويتضح المغزى ، ألا يوجد باب تفسير الأحاديث والقرآن بالعلم النفسي وهذا لم يكن لدى الصحابة ؟؟

فهل علينا مطابقتهم بفكرهم ؟ وإن طابقناهم ماذا قدمنا للإسلام من نهضة وحراك فكري في هذا العصر المتطور ؟

عموما من بداية كتابتي للرد وانا أضحك على قولك بأن العقل أحياناَ لا فائدة منه :D

يجب أن نمزج مابين العقل والنقل

النقل مقدم على العقل .. ولا يتعارض النقل الصحيح مع عقل سليم

انا أضحك على قولك بأن العقل أحياناَ لا فائدة منه

انا ذكرت أن العقل له قدرات محدودة

و لن يستطيع تجاوزها فى موضوعات محدودة نهى الشرع عن استخدامه فيها .. فالله ليس كمثله شئ ولن تدركة بعقلك .. وإن حاولت قادك ذلك للكفر لا محالة.

العقل أيضا محدود القدرات فهو يعتمد على الحواس ... وماذا عن الاشياء التى لا تدرك بالحواس كيف تتعامل معها أو تحكم عليها مثل عالم الملائكة والغيبيات والجن والشياطين ... بالعقل سوف تنفى كل هذا ﻷنه ليس هناك دليل على وجود هذه الاشياء

أما عن المنطق أو الفلسفة .. فيكفى عصر المتكلمين فى التاريخ الاسلامى دليل على بداية انحدار الامة وخروج الاسلام عن روحه ومساره

فهل علينا مطابقتهم بفكرهم ؟

لا كل شئ قابل للتطور .. لكن هناك ثوابت معروفة لا تتغير ابدا مهما تغير الزمان والمكان .. هم الاصل فيها ..سواء أفعال أو أفكار .. فلا تفاجئنى وتقول كان الصحابة يعبدون الله واليوم تغير الأمر وصار الناس يعبدون المال أو الآله أو حتى العلم ... فيجب أن نغير إلاهنا مواكبة للتطور .. أو حتى تقول يجب أن نصلى لله بطريقة متطورة غير التى أمرنا بها الله ووضحها نبيه الكريم

-1

أخي الكريم أنت تتهجم الآن على الفلسفة والمنطق وكأنهم اسباب المشاكل ، لا تأخذ الموضوع كشخص معادي للإشتراكية يعلل فشلها بسقوط الاتحاد السوفييتي .

عصر المتكلمين ليس دليل قطعي على فشل المنطق والفلسفة ، فأستطيع مثلاَ أن أقول وبكل برود أنظر للعصر الأندلسي وكيف تبلورت الفلسفة والمنطق فيه على كبار العلماء مثل ابن رشد وغيره ..

كما تعتبر الفلسفة من أمّهات العلوم ، فقد خرج من رحمها علوم كثيرة كعلم النفس ..

ليس هذا موضوع حديثنا ولا داعي لأن نشذ عن الموضوع الأساسي

هناك مسائل كثيره خلافية في الشرع لم يتطرق لها الصحابة الكرام

كيف تفسر فهمنا لها ؟ - هل ننزل درجة بتسليم العقول من الصحابة إلى مرحلة العلماء ؟

تسليم العقول في حد ذاتها مصيبة عظمى تعيق الإنسان عن رؤية الحق والسعي له بالنية الحقيقية الصادقة لا المناصرة ..

يعني الآن عقلك وقلبك أكثر بصيرة من صحابة رسول الله – الذين تصفهم بأشخاص قبل أربعة عشر قرنًا – صحيح ؟!

بدايةً، هل تعرف ما معنى الصحابي؟ شخصٌ لقي النبي صلى الله عليه وسلّم مسلمًا ومات على ذلك، وهم بشرٌ بالفعل يصيبون ويخطأون ونحبّهم حبًّا شديدًا لأن الرسول صلى الله عليه وسلّم أحبّهم ولمكانتهم العظيمة في الإسلام، لكن هذا لا ينفي كونهم بشر، قال تعالى:

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [التوبة:61]

وفي الحديث:

كنا في غزاة - قال سفيان مرة : في جيش - فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما بال دعوى جاهلية ) . قالوا : يا رسول الله ، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : ( دعوها فإنها منتنة ) . فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال : فعلوها ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام عمر فقال : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعه ، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) | الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4905

خلاصة حكم المحدث: [صحيح].

أي أن هذا الصحابي قال كذا وكذا وأخطأ، وغير ذلك الكثير من الأخطاء كما في غزوة أحدٍ وغيرها.

أخذًا بهذا أقول لك: نعم، يمكن لأيّ إنسانٍ أن يتجاوز بتقواه تقوى أي إنسان وهذه الأمور علمها عند الله ولا يُعقل أن يكون الدين يخفّ ويضعفُ سنةً بعد سنةٍ مثلًا.

خذ هذا رد قوي , نعم قد يكون لا فائدة منه !

أوه، فعلًا قويّ! يعني الله أعطانا بعض الأعضاء عبثًا هكذا -حاشاه وأستغفر الله- صحيح؟

تريد أن نحكم عقولنا ؟ الملحدين والنصارى واليهود والمجوس والبوذيين والهندوس و قائمة طويلة بأشخاص يعبدون جمادات وبهائم , كلهم حكموا عقولهم بماذا هدتهم عقولهم ؟

أتدري رجاءً أو تفهمُ ما تقوله أنت بهذا؟ يعني هؤلاء هم المفكرين ونحن مغلقي العقول؟ رجاءً إذًا تكلّم عن نفسك، أما أنا، فأرى أن هؤلاء شغّلوا عقولهم بما لا يكفي ليصلوا إلى الله وأنا شغّلت عقلي حتى وصلت إليه، ولا أعلمُ أبدًا طريقةً للوصول إلى الله سوى بالعقل، ولا أظنّ بأن الله يريد آلاتٍ جامدةً تسلّم عقولها ولا تستفيد منها شيئًا.

ما هو معيار التحقق من صحة الأفكار من وجهة نظرك ؟

العقل والمنطق صحيح ؟

منطق ارسطو ؟

نعم ما به منطق أرسطو؟ هل قلت لك فكّر بأفكار أرسطو؟ قلت لك فكّر فحسب، لعلّك تجدُ فكرةً لأرسطو تعجبك فتتخذها فما المشكلة في هذا؟ نعم العقل والمنطق تمامًا.

لا , بل هذا ما يقوله الإسلام : ( ... إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )

وفي كتاب الله وسنّة نبيّه الأمرُ بالتفكّر والعقل ألم ترى عشرات الآيات التي خُتمت بـأفلا يتفكرون؟ أفلا يعقلون؟ أفلا ينظرون؟

عقلنا ومنطقنا نأخذه عن الله ورسوله وصحابته الذين عاشروا رسول الله وحملوا الدين عنه وعبدوا الله على بصيرة وليسوا مجرد أشخاص مضى عليهم أربعة عشر قرنًا !

ولماذا أعطاك الله العقل؟ فقط أفهمني ما فائدته إن كان سيأمرك بتركه لتأخذ بعقول من سبقوك؟ يا أخي الصحابة كانوا يظنون بأن الأرض مسطّحة فهل تظنّ بأن الأرض مسطّحة؟ لا والله بل عقلي ومنطقي آخذه من عقلي ومنطقي الشخصي وبعقلي ومنطقي هذا عرفتُ أن الله حق.

النقطة الأولى أنا لا أختلف معك بها

الصحابة الذين شهد الرسول عليه الصلاة والسلام لهم بالجنة .. أو ابن عباس الذي فسر القرآن والذي يسره الله لذلك بعد دعاء رسول الله له .. هؤلاء لا نضرب بكلامهم بعرض الحائط وندعي أن وحدنا من نمتلك العقل من بين كل الأمم , ثم نقوم بتفسير القرآن بالتفلسف والمباهاة بمنطق أرسطو وكأن الرسول أو الصحابة احتاجوا منطق ارسطو حتى يفهموا القرآن .

أما أنت مما أراه – مع تقديري واحترامي لعقلك - تتبع هواك ثم تدعي أن هذا هو المنطق , لإن أغنية فيروز تعجبنا ولا نريد تركها , فنقوم بالجزم واليقين بتحليلها ونتجاهل تماما آراء الصحابة ومعظم العلماء .

الصحابة كانوا يظنون بأن الأرض مسطّحة فهل تظنّ بأن الأرض مسطّحة؟

الآن أخرجتنا من قضية ربط الفلسفة بالدين وأدخلتنا في قضية ربط العلم بالدين , وهذا شيء لا يفعله إلا شخص يدخل نقاش بنية الفوز .

الصحابة ليس لهم من الأمر الكثير في تفسير البنية الفيزيائية للكون و لا يوجد سبب يجعلنا نعتقد أنهم علماء في الفيزياء والطب والأحياء , ولكن آراءهم في صلاح الدين والأمة وإتباع بصيرتهم فيما يعتقدون أنه أجدر في تقوى الله بالطبع نأخذ به , ألا يكفيك أن الرسول شهد لهم بالخير والصلاح !

تريد أن نحكم عقولنا ؟ الملحدين والنصارى واليهود والمجوس والبوذيين والهندوس و قائمة طويلة بأشخاص يعبدون جمادات وبهائم , كلهم حكموا عقولهم بماذا هدتهم عقولهم ؟

ماذا ؟؟؟؟!!

ولكن كيف استطعت أن تعرف أنهم مخطئون وأنك على صواب ؟؟

كيف عرفت أن الاسلام هو الصواب ؟؟ الميراث مثلا ؟؟

ان انكرت دور العقل فكيف اخترت الدين الصحيح ؟؟

عن طريق الرسل ..

يكفى أن يعمل عقلك فى اتجاه واحد هل هذا رسول جاء برسالة من الإله الذى فى السماء أو هو محض إفتراء.

إن تيقنت .. وهذا سهل بسيط فما أسعدك فقد وصلت بسلام

يكفى أن يعمل عقلك فى اتجاه واحد هل هذا رسول جاء برسالة من الإله الذى فى السماء أو هو محض إفتراء.

وكيف ستعرف ؟؟

لتعرف يجب أن تعمل عقلك في كل شئ جاء به ذلك الدين يجب أن تقيم الأخلاق التي جاء بها هذا الدين , الحقائق الكونية .... كل شئ

باختصار لن يعمل عقلك في اتجاه واحد سيظل عقلك في حالة عمل دائم يشكك ...يقيم ... و يختبر والا فلن تكون صادقا في بحثك ولا تدينك

ذكرك فقط لكلمة "كلهم حكموا عقولهم" يبطل النقاش ويضرب به بعرض الحائط

دقق جيداَ فيما تقول يا أخي

كما أنك لم تجاوب على السؤال كذلك ، كيف عرفت أن الإسلام هو الصواب ؟

وأن عمل العقل في إتجاه واحد يحجب بقية النور

فإن أعمل المسيحي عقلة بكامل قدرتة في إتجاه واحد على سبيل المثال "برهنة التثليث" حتماَ سيصل لأدلة وبراهين لهذه المسألة وإن كانت من تفسيراته الشخصية ..

-1

العقل وسيلة .. لا يجيد استخدامها كل البشر ..

العلماء أو المتخصصين فى كل فن لهم قواعد ومعاير يحكمون بها الأشياء وهم يستخدمون عقولهم ويفهمون ما يفعلون.

لو كنت تعرف الاسلام الذى هو الاستسلام لله تماما فى ما آمر ونهى وحذر ووعد وبشر ستعرف متى تستخدم عقلك ومتى تسلمه لغيرك ومتى تلقى به وراء ظهرك.

نحن لا نعبد الله كما وجدنا آباءنا .. نحن نعبد الله كما أمرنا ونستخدم عقولنا كما أمرنا ونتوقف عن استخدامها فى المواطن التى امرنا .. ﻷننا نؤمن بأن الله هو السيد وهو الإله وهو رب العالمين وأنه يحيط بكل شئ علما .. الظاهر والباطن الحاضر والغائب.

الكلام عن الرسول وأصحابة لابد أن يكون بأدب .. دون تطاول أو تسفيه وإلا استخدم عقلك بعيدا عنا فالذى يدور فى رأسك ليس شخص يريد ان يتعلم ويبحث عن الحق أو يريد الخير ... ولكن شئ آخر إعرفه بنفسك.

العقل لم يخلق من أجل أن يقودك لله فتعرفه وتعبده ... للعقل حدود تنتهى عند أنك تدرك أن هناك قوة ما خارقة تتحكم فى هذا الكون ... ما هى؟؟ لا يعرف

جاءت الرسل لتقول ياصاحب العقل .. تأمل وانظر حولك .. فكر .. هذه القوة هى إله ... من هو؟؟ إنه الله

يعنى لم يصل عقل أى انسان إلى الله إلا من خلال الله عن طريق الرسل .. حتى سيدنا ابراهيم لم يصل لله إلا بوحى من الله * قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ*

استخدم عقلك كما تشاء .. التزم بأدب طلبة العلم .. الجأ إلى أهل الذكر الذين هم أصحاب كل تخصص سيجيبوك عن كل ما يدور فى رأسك وتختصر عليك الطريق.

بالتوفيق

فرأيت العقل دليل على صحة الاسلام..