-1

اسراز يفضحها الصمت..... رنا عبد الله

​أسرارٌ يفضَحُها الصَّمْت

​فِي الحُبِّ، لا نَحْتَاجُ دَائِمًا إِلى الكَلَامِ لِنَعْتَرِف؛ فَبَعْضُ المَشَاعِرِ أَثْقَلُ مِنْ أَنْ تَحْمِلَهَا الحُرُوف.

​عِنْدَمَا نَصْمُت، يَبْدَأُ القَلْبُ بِالحَدِيثِ بِلُغَةٍ أُخْرَى… تُفْشِيهَا نَظْرَةٌ دَافِئَة، وَتَفْضَحُهَا ارْتِجَافَةُ يَدٍ، وَتُعْلِنُهَا تِلْكَ التَّنَهِيدَةُ الطَّوِيلَةُ التِي تُفْلِتُ مِنَّا دُونَ إِذْن.

​الصَّمْتُ لَيْسَ غِيَابًا لِلشُّعُور، بَلْ هُوَ الِامْتِلَاءُ الكَامِلُ بِه. هُوَ المَلاذُ الَّذِي تَخْتَبِئُ فِيهِ المَشَاعِرُ الصَّادِقَة، ظَنًّا مِنْهَا أَنَّهَا فِي أَمَان، لَكِنَّهَا لا تَعْلَمُ أَنَّ هُدُوءَهَا هُوَ أَعْلَى صَرَخَاتِ الحَنِين.

​تَأَكَّدْ أَنَّ أَجْمَلَ مَا فِينَا، هُوَ ذَلِكَ الَّذِي نَعْجَزُ عَنْ قَوْلِهِ، فَيَتْرُكُ لِلصَّمْتِ مَهَمَّةَ إِفْشَائِهِ بِكُلِّ جَلَالِهِ وَرِقَّتِه.

​أ

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش