البطالة تعني أن كل المناصب المالية الوظيفية مشغولة و لا يوجد مناصب شاغرة للخريجين الجامعيين الجدد و لا لأي شخص طالب للعمل .. و لكن ما السبب وراء ذلك ؟ كيف يمكن أن نجعل أي شخص يثق داخل وطنه بأنه سيجد الوظيفة التي تناسبه فور تخرجه ؟ علينا أن نعلم بأن عدد المناصب و الوظائف محدود لذلك لابد أن يكون عدد الخريجين محدود كذلك حتى يتمكنوا جميعهم من التوظف دون أن يبقى فائض و احتياط .. و هذا الشيء يتطلب أن يكون عدد المواليد محدود و محسوب جيدا .. فلا ينبغي للزوجين أن ينجبوا و هم غير دارسين للواقع جيدا و غير متأكدين من حال الوظائف طيلة 30 أو 40 سنة القادمة .. فإذا كانوا يهتمون لمستقبل الأبناء و استقرارهم و أمانهم المالي لابد أن يفكروا قبل الإنجاب و ليس بعده .. لأنه بعد الإنجاب يكون قد فات الأوان على التراجع و قد يصطدم الطفل الشاب بصعوبات جمة جدا و لا يجد الوظائف التي يستحقها و هذا يعرضه للخوف و الإكتئاب و القلق على وضعه و قد وصلنا إلى هذه المرحلة حيث تجد الشاب قد تجاوز 35 و هو بلا عمل و بلا وظيفة و قد انهارت أحلامه و طموحاته واحدة تلوى الأخرى و يعيش مقهورا و هو يرى نفسه يعيش متألما متحسرا و لا يمتلك حتى ثمن الدواء ليتعايش قليلا مع ألمه .. لذلك حسب رأيي لا ينبغي الإنجاب دون دراسة توقعية لما يمكن أن يؤول إليه الواقع و أيضا تجنب إيهام وعي الطفل بأن الدولة هي التي عليها توظيفه حتى لا يعيش منتظرا و أيضا لابد من صناعة الوظيفة الحرة انطلاقا من البيت و فتح المشاريع الخاصة دون انتظار إشراف من أحد .. و الأهم كله هو إحصاء الواقع أولا حتى لا يهدر الإبن سنوات طويلة في دراسته دون أي جدوى منها .. لابد توجيهه للمجال الدراسي الصحيح .. و ينبغي احترم قدراته و مؤهلاته .. فإذا كان غير مؤهل لوظيفة معينة فلابد له أن يبحث عن غيرها من الوظائف المناسبة له .. حتى لا يتضرر لاحقا و يجد نفسه يكافح مع صحته ..
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش