جغرافيا الروح

بلاد العُرب أوطاني ... وكل العرب إخواني

بلادي... هي كل أرضٍ أُقيم فيها العدل، ونبت فيها السلام، واحتضنت الإنسان؛ هي كل بقعةٍ في هذا العالم يجد فيها البشر حرية البناء، وكرامة النفس، وأمان الفكر، وتتجلى فيها الأخلاق تعبُّداً لله وحده سلوكاً وشعيرة.

إلا أنَّ لِمَسْقَطِ رأسي —ذاك الذي حملني على ترابه، وعندما كنت ألعب خبَّأتني أشجاره، وشبعتُ جمالاً من ثماره، واغتسلتُ شوقاً بماء بِرَكِهِ، وسَبَحْتُ في غَدَائِرِهِ، وتعلَّمتُ على أيدي أساتذته— عَبِيرًا خاصّاً، وحنيناً رقيقاً، كأنما تأخذه الذكرى إليَّ وأنا في صحوي، وتأخذني إليه فأزوره في منامي.

في بلادي لكل حجر ذكرى، ولكل غصن قصة، وفي كل زاوية من طرقاتها شوق وحب وحنين.

تحملني أشجارها دون أن تنحني، وتعطيني من ثمارها دون مَنٍّ.

ما أجمل ريفها!

ويا لَعَظَمَةِ وشموخ جبالها!

ويا لكرم مدرجاتها الزراعية وبَهَاءِ كِسْوَتِهَا النباتية!

في وُعُورةِ طرقها علَّمتْ أبناءها البَأْسَ، وفي أجواف جبالها مَنَحَتْهُمُ الأمان، وحين تقف على قِمَمِها، تطل بنظرك إلى مُدُنٍ وعوالم كأنها غفت بين يديك،فغدت هي العالم كله، حتى كلما زرت أرضاً أو ارتحلت إلى مكان، رأيت ملامحها تشع جمالاً من تفاصيله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يالا الوصف الجميل بكلمات تشوق قارئها لزيارة هذا البلد اهي اليمن؟

بالتأكيد.

اهلا باهل اليمن الكرام.