مهما ضاقت.. ستُفرَج

يقولون إن الحبل كلما اشتدّت عُقدته وبدا وكأنه سينقطع من فرط الضيق، كان ذلك إيذاناً بلحظة الانفراج؛ فالعُقد لا تشتد إلا لتنحل، والليل لا يزداد سوماً إلا ليبزغ الفجر.

​ليس كل ضيق هو نهاية الطريق، بل أحياناً يكون هو "المخاض" الذي يسبق ولادة حياة جديدة. إنها سنّة الكون؛ ففي نهاية كل نفق مظلم، هناك بصيصُ نورٍ ينتظر الصابرين، لا ليضيء لهم الطريق فحسب، بل ليخبرهم أن العتمة كانت مجرد اختبارٍ لمدى إيمانهم بالنور.


يقولون إن الحبل كلما اشتدّت عُقدته وبدا وكأنه سينقطع من فرط الضيق، كان ذلك إيذاناً بلحظة الانفراج

برأيي أن الأدق هو أن الحيل عندما تشتد عقدته ويبدو أنه سينقطع، فسوف ينقطع بالفعل، ولا يوجد داعي أن ننتظر حتى يحدث ذلك على أمل أن هناك انفراج قادم دون أن نفعل شيء.

الإنسان مأمور بالبحث وحسن التصرف لذلك عليه أن يحاول، ولو لم يستطع فهو القدر وهنا عليه أن يرضى به، لكن ليس قبل المحاولة.

ولكنه إذا انقطع بعد محاولتك ستشعر بأن قد فعلت كل ما في وسعك، وهذا قدر، ولكن إذا كان حتى ولو أمل بسيط لماذا لا تحاول مجدداً؟ قد لا ينقطع

المحاولة هي بحد ذاتها انتصار للروح، ويكفينا شرف السعي لنرتاح من لوم النفس.