12

لماذا نلوم المُطلقة التي تترك أولادها لتتزوج مرة أخرى؟

أرى هذا السيناريو يتكرر مرارًا: إمرأة يتنهي زواجها، وبعد فترة، تقرر الزواج من جديد. لكن للقيام بذلك، قد تضطر (أو تختار) التنازل عن حضانة أطفالها، ليعيش الأطفال مع والدهم.

هنا يبدأ لوم المجتمع لها: "كيف يمكنها التخلي عن أطفالها؟" "يالها من أنانية!"، لقد فضّلت رجلًا جديدًا على أطفالها." 

حقًا الحكم يكون قاسيًا جدًا وغير متسامح مع الأم التي تختار إعادة بناء حياتها العاطفية، حتى لو كان لا يعني تخليها الكامل عن الأطفال، وإنما تغيير دورها الأساسي فقط كـ مقدم رئيسي لرعاية الأطفال.


التعليق السابق

شكرا على المداخلة وكلامك العميق والجميل

اريد فقط أن أقول شيئا مشاركتي معكم مساهمتي ليست لانني نادمة على بناء حياتي من جديد او انني اريد العيش فرصة تانية وترك إبني من ورائي كل ما في الأمر أنني شاركونا فقط كنوع من المعانات التي تحدث في داخل مجتمع لا يعرف المساومة ولا يعطيك حقك

فعلا أنا حياتي كانت وحدثت مثل غيري حاولت وجاهدت وعملت كل ما هو مستحيل فقط لكي أكسب الحضانة ولا أتركه مع شخص عديم المسؤولية لانه لو بقي إبني مع والده إلى الآن لا أدري كيف كانت حالته ربما حتى الدراسة لم ولن يراها في حياته ربما كان مع أولاد الشوارع لان هذا هو الواقع الذي رأيته في بداياتي معه عشت ولمست حظي ورأيت الاحوال كيف كانت قبل أن يأتي إبني إلى هذا العالم لو لم أفعل أنا كل ما يلزم لكان في خبر كان. أحمد الله أنني قد رأيته الآن وهو يتكبر بين يدي يتعلم ويعمل أنا لم أفكر ابدا في التخلي عنه حتى وهو في هذا العمر بل قد نسيت تناسيت أمر نفسي وحياتي لا يهمني كيف أعيش انا أو كيف التعايش مع مجتمع مهمش جزئيا يكفيني أن يعيش هو كما أريد انا كما تمنيته دوما

رأيت وسمعت الكثير من نفس الحالات عندما اسمع بفلانة تركت اولادها لكي تعيش فرصتها كنت لا احب سماع فكرة أن أكون أنا في مكانها لانه قد تلقيت الكثير من الفرص وكنت أتجاهلها بحكم انني اريد تربية إبني وليس الزواج كل همي

الحمد لله على كل حال من أمور حدثت ومضت وكل ما نمر به في حياتنا هو تجارب لنا ولغيرنا

أنتِ فعلتِ الصواب عندما تحملتي المسؤولية على عاتقك لإكمال تربية ابنك، أسأل الله أن لا يحرمك الأجر.

صدقيني أن الموضوع بنفس الصعوبة إن لم يكن أصعب لو كان الموضوع معكوس، بحيث تكون الأم هي المهملة وسبب مشاكل البيت ثم يتم الطلاق ويضطر الأب لأن يكمل هو تربية أطفاله لأنه يعرف من تجربة أن الأم ليست كفؤ لذلك أو أنها تقرر الزواج وتذهب. ستكون حياته ربما أصعب ألف مرة لإنه يقف عاجز أمام أتفه متطلبات أطفاله ولن يغطي ربع ما كانت تغطيه أمهم لهم.

لو ذهب الأطفال مع أمهم، قد يكون خالهم بمثابة الوالد أو جدهم، وستمضي حياتهم بأقل الخسائر، بينما لو ذهب الأطفال مع أبيهم من سيكون الأم ؟ ربما لا أحد، ولا حتى الزوجة الثانية إن حدث وتزوج.

لذلك دائماً أرى أنه أرحم ألف مرة من أن يكون الأب مهمل على أن تكون الأم مهملة وغير مسؤولة.

شكرا أخي الفاضل على كل ما طرحته ممتنة لك على المشاركة والمبادرة

.....تحياتي