12

لماذا نلوم المُطلقة التي تترك أولادها لتتزوج مرة أخرى؟

أرى هذا السيناريو يتكرر مرارًا: إمرأة يتنهي زواجها، وبعد فترة، تقرر الزواج من جديد. لكن للقيام بذلك، قد تضطر (أو تختار) التنازل عن حضانة أطفالها، ليعيش الأطفال مع والدهم.

هنا يبدأ لوم المجتمع لها: "كيف يمكنها التخلي عن أطفالها؟" "يالها من أنانية!"، لقد فضّلت رجلًا جديدًا على أطفالها." 

حقًا الحكم يكون قاسيًا جدًا وغير متسامح مع الأم التي تختار إعادة بناء حياتها العاطفية، حتى لو كان لا يعني تخليها الكامل عن الأطفال، وإنما تغيير دورها الأساسي فقط كـ مقدم رئيسي لرعاية الأطفال.


التعليق السابق

لم يقل أحد أن الأم آلة لإرضاء الجميع، لكنها شخص عاقل بالغ مسؤول عن إكمال رحلة تربية طفله الذي أتى به إلى هذا العالم، نقطة.

كونه ذهب ليعمل بعيد عنك هذا هو بالضبط ما كان متوقع وهذا الذي يجب أن تدفعيه لإن يفعله!

هل تريدين أن نعود ندور في نفس الدائرة للأبد؟! مسؤوليتك بعد أن أنجبتِ ابنك إلى هذه الحياة أن تقفي معه حتى يصل، وأن تضحي بعد فشل زواجك الأول لأجله نعم.. لكن عندما يكبر ويصل بسلام ويصبح انسان كامل تربى تربية صحيحة لا يحق لك أن تقولي لو أني فعلت وفلعت .. لإنك لو أنك أهملتيه وذهبتي "لتبحثي عن حياتك" التي لا أعرف ماذا يعني هذا الشيء أن يكون الانسان بعيد عن أطفاله يبحث عن حياته!، المهم أقول أنك لو أهملتيه لما وصل لما وصل إليه الآن، وبالتالي ستكوني أنتي المُلامة على تفريطك.

كونك أنجبتِ طفل إلى هذا العالم، فلتتحملّي مسؤوليته إلى أن يصل، من الحماقة والجبن والخرف أن تتركيه طفل لتبحثي عن تجربة أخرى "قد" تكون أفضل من تجربتك الأولى، الحقيقة هي أن محاولتك الثانية تحتمل النجاح والفشل، بينما تركك لطفلك لا يحتمل إلا فشل الطفل والعُقد النفسية التي سيعيش باقي حياته بها.

نعم ربما لن يموت جسده لو تركتيه، لكنه سيموت كل شيء به عندما يفقد أهم سبب لوجوده والعامود الذي يتكئ عليه والشخص الوحيد الذي يحبه بدون أي شروط على جهله وصغر سنه وعجزه وكل شيء ناقص فيه، لا أتخيل طفل ينتظر أيام وأيام أمه التي لن تأتي، ثم يكبر كشخص طبيعي كأي شخص آخر، مُحال!.

شكرا على المداخلة وكلامك العميق والجميل

اريد فقط أن أقول شيئا مشاركتي معكم مساهمتي ليست لانني نادمة على بناء حياتي من جديد او انني اريد العيش فرصة تانية وترك إبني من ورائي كل ما في الأمر أنني شاركونا فقط كنوع من المعانات التي تحدث في داخل مجتمع لا يعرف المساومة ولا يعطيك حقك

فعلا أنا حياتي كانت وحدثت مثل غيري حاولت وجاهدت وعملت كل ما هو مستحيل فقط لكي أكسب الحضانة ولا أتركه مع شخص عديم المسؤولية لانه لو بقي إبني مع والده إلى الآن لا أدري كيف كانت حالته ربما حتى الدراسة لم ولن يراها في حياته ربما كان مع أولاد الشوارع لان هذا هو الواقع الذي رأيته في بداياتي معه عشت ولمست حظي ورأيت الاحوال كيف كانت قبل أن يأتي إبني إلى هذا العالم لو لم أفعل أنا كل ما يلزم لكان في خبر كان. أحمد الله أنني قد رأيته الآن وهو يتكبر بين يدي يتعلم ويعمل أنا لم أفكر ابدا في التخلي عنه حتى وهو في هذا العمر بل قد نسيت تناسيت أمر نفسي وحياتي لا يهمني كيف أعيش انا أو كيف التعايش مع مجتمع مهمش جزئيا يكفيني أن يعيش هو كما أريد انا كما تمنيته دوما

رأيت وسمعت الكثير من نفس الحالات عندما اسمع بفلانة تركت اولادها لكي تعيش فرصتها كنت لا احب سماع فكرة أن أكون أنا في مكانها لانه قد تلقيت الكثير من الفرص وكنت أتجاهلها بحكم انني اريد تربية إبني وليس الزواج كل همي

الحمد لله على كل حال من أمور حدثت ومضت وكل ما نمر به في حياتنا هو تجارب لنا ولغيرنا

أنتِ فعلتِ الصواب عندما تحملتي المسؤولية على عاتقك لإكمال تربية ابنك، أسأل الله أن لا يحرمك الأجر.

صدقيني أن الموضوع بنفس الصعوبة إن لم يكن أصعب لو كان الموضوع معكوس، بحيث تكون الأم هي المهملة وسبب مشاكل البيت ثم يتم الطلاق ويضطر الأب لأن يكمل هو تربية أطفاله لأنه يعرف من تجربة أن الأم ليست كفؤ لذلك أو أنها تقرر الزواج وتذهب. ستكون حياته ربما أصعب ألف مرة لإنه يقف عاجز أمام أتفه متطلبات أطفاله ولن يغطي ربع ما كانت تغطيه أمهم لهم.

لو ذهب الأطفال مع أمهم، قد يكون خالهم بمثابة الوالد أو جدهم، وستمضي حياتهم بأقل الخسائر، بينما لو ذهب الأطفال مع أبيهم من سيكون الأم ؟ ربما لا أحد، ولا حتى الزوجة الثانية إن حدث وتزوج.

لذلك دائماً أرى أنه أرحم ألف مرة من أن يكون الأب مهمل على أن تكون الأم مهملة وغير مسؤولة.

شكرا أخي الفاضل على كل ما طرحته ممتنة لك على المشاركة والمبادرة

.....تحياتي