الجهل يُكثر الأعداء.

قلة قليلة من الناس لا تعادي ما تجهل، بل يكون لها بمثابة حافز يدعو إلى البحث والتنقيب لاستجلاء الخفي، وإماطة اللثام عن غموضه، والإحاطة به وفهمه، وإدخاله تحت علمه، وتوسيع مداركه به، والاستفادة منه، على عكس الكثيرين، ما أن يجهلوا الشيء، حتى يعادونه ويأخذون منه موقفا سلبيا ويرفضونه، دون وجه حق، أو سبب مقنع.

لماذا إذن يكره الناس ما يجهلون؟ هل تشعر بالعداء نحو ما تجهل؟ وهل جهل الشيء يدفعك إلى استكشافه؟


عندما يجهل الإنسان شيئًا، يشعر غالبًا بعدم الارتياح ورغبة في الحذر، لأن العقل يميل إلى البحث عن الأمان والوضوح. لذا، قد يتحول هذا الشعور بالجهل إلى عداء أو رفض نابع من الخوف أو القلق تجاه المجهول.مع ذلك، هناك من ينظر إلى الجهل كفرصة لاكتشاف وفهم المجهول، فتتحول لديه حالة الغموض إلى حافز للبحث والتنقيب، لتوسيع المدارك وتجاوز حالة عدم المعرفة.وفيما يخصّ نفسي، لا أكن عداءً لما أجهل، بل أشعر أحيانًا بالحذر، ثم تتولد لدي رغبة في الاستكشاف والبحث كلما كان الأمر يستحق، فالجهل ليس عدوًا بحد ذاته، بل قد يكون بداية رحلة فهم معرفية.

لأن العقل يميل إلى البحث عن الأمان والوضوح

أيضاً رغبة الانسان في السيطرة على الأحداث من حوله تجعله يخاف من المجهول.

ربما ذلك يندرج تحت ميله للبحث عن الأمان أيضاً والأوضاع المستقرة.

ليس كل شخص يبحث عن السيطرة فمن يبحث عن الهدوء بالهجر و الابتعاد عن كل كل مايؤذيه

بالفعل الشيء المجهول يخلق نوع من الارتياب والخوف، خاصة إذا لم يتريث المرء، وينظر للأمر نظرة ترو وتبصر، ليستكشف ما وراء الغموض، ويستفيد منه، دون نفور أو حكم مسبق.

فالمجهول فرصة للفهم والمعرفة واستجلاء الحقيقة واكتساب العلم؛ فلنقبل على ما نجهل فإن فيه تطورنا ونضجنا.