ماذا لو اكتشفت خيانة زوجية، بعد مضي قرابة ثلاثين سنة؟

بعد مضي قرابة ثلاثين سنة على خيانة الزوج (الزوجة) تنكشف الخيانة لك بتفاصيلها، بعدما تكون قد أسست أسرة، ونشأ وترعرع الأبناء ولم تدري شيئا.

ماذا تفعل(ين) حيال النازلة، أ تمضي ( ن) صامتا (ة) بعدما علمت أنك كنت مخدوعا (ة) طيلة سنين ماضية؟

أ تهد (ن ) كل ما بني وتضرب عرض الحائط كل شيئ ؟

أ تفقد ثقتك بالكامل في زوجك؟ أم تتجاوز الموضوع، وتعد الخيانة أمرا فائتا ومتقادما، وليس بذات الأهمية حاليا؟ أم ماذا تفعل؟


أعتقد أن الموقف يعتمد على وضع العلاقة الآن إذا كانت العلاقة يسودها الاحترام والمحبة فالأفضل أن نحافظ عليها لأن الماضي انتهى والناس يمكن أن تتغير لكن إذا كانت العلاقة مهزوزة أو فيها خلافات، فخبر الخيانة سيكون القشة الأخيرة التي تنهي كل شيء، لأن وقتها لن يبقى أساس للثقة أو الأمان.

أتفق معك يا مي، فالأمر لا يقاس بالحدث فقط، بل بما تبقى بعده فمعرفة خيانة قديمة تهز الوجدان، لكنها لا تعيد الزمن. السؤال الحقيقي: ماذا بقي اليوم من العلاقة؟ إن كان بينهما ود واحترام ونضج، فربما المواجهة الهادئة والمصارحة تكون بابا للسلام لا للانفصال.

أما إن كانت الجراح ما زالت مفتوحة والثقة غائبة، فالصمت حينها ليس تسامحا بل تنازل عن الكرامة.

أعتقد أن الموقف يعتمد على وضع العلاقة الآن.

بالفعل وضع العلاقة هو ما يحدد ما إن كانت تستطيع الصمود أمام هذه القنبلة، أم لا.

لكن ما هو وضع العلاقة الذي يسمح بتقبل الخيانة دون أن تنهار بالضبط، مهما كان وضعها جيدا و مهما كان يسودها الود و الاحترام، فالخيانة ببساطة تقتل كل هذا و تدمره، لأنها اختيار واع من أحد طرفي العلاقة بخداع الطرف الآخر و عدم الولاء له، و هذا المعنى لا يمكن إصلاحه.

يمكن أن نقول أن الخائن خان بالفعل منذ زمان بعيد، لكنه تاب واعتنى بأسرته، واستطاع أن يبني انسجاما وهدوءا واحتراما. ألا يشفع له هذا الوضع المستقر في التغاضي عن الخيانة بعد التوبة.

سيختلف التصرف حينها من شخص لشخص، لكن شخصيا أنا لا يمكنني المسامحة في الخيانة إطلاقا مهما كان التعويض أو كانت التوبة، الخيانة ببساطة أكبر من أن تُسامح بالنسبة لي، كل ما هو دونها يمكن حله بشكل أو بآخر، لكن الخيانة هي قمة هرم هوادم العلاقات، فالخيانة تعني انعدام الثقة و الأمان، و انعدام الثقة و الأمان يعنيان نهاية العلاقة ببساطة، فلم يعد هناك ما ننتظره.

أريد أن أسألك هل الخيانة التي لا يمكنك التسامح معها هي الخيانة الزوجية، أي أن يقيم أحد طرفي الرابطة الزوجية، علاقة خارجية مع شخص ثالث؟ أم أنك تقصد كل الخيانات بما فيها مثلا الكذب، أو إخفاء حقائق، أو أخذ بعض مال الشريك دون علمه، أو بعض الحيل للاستفادة من وضع ما؟

أم كلها متساوية في الحكم بالنسبة لك؟

الخيانة التي أقصدها هي الخيانة الزوجية مع طرف ثالث (التي فهمت أن المساهمة تتحدث عنها)، أما باقي أنواع الخيانات كالكذب أو إخفاء الحقائق، أو أخذ المال و كل ما إلى ذلك فلم أكن أقصدها، فرغم ما فيها من خيانة للثقة و جرح كبير و خداع للشريك، إلا أن العلاقة يمكن أن تنجو منها في رأيي و تنبني الثقة من جديد، أما الخيانة الزوجية فهي تتضمن تصريحا بعدم الاكتفاء بشريك العلاقة، بالإضافة للخداع، فهي كالإهانة المركبة التي فقط تفوق قدرة البعض على التحمل و أنا منهم.

الخيانة التي أقصدها هي الخيانة الزوجية مع طرف ثالث (التي فهمت أن المساهمة تتحدث عنها)،

نعم هذه الخيانة هي المعنية في المساهمة