19

إذا كان الإجهاض حق المرأة في جسدها فماذا عن حق الطفل في الحياة؟

انتشرت حملات تحت عنوان "My body, My choice" تتحدث بشكل رئيسي عن حق المرأة في حرية جسدها واستخدامه كما تريد وعلى رأس هذه الحقوق حقها في الإجهاض! هذا الشعار وهذه الحملات ربما تكون موجودة في الغرب منذ عشرات السنوات لكن الغريب أنها قد وجدت طريقها إلى المجتمعات العربية في السنوات الأخيرة وهذا ما أجده غريبًا ويدعو للتوقف والتأمل، فمجتمعنا العربي يختلف كثيرًا عن المجتمع الغربي وعندنا تمسك بالقيم والدين حتى باختلاف الديانات _الذي ولا دين فيهم يدعو لقتل النفس_، كما أن الحياة والعادات والتقاليد مختلفة ففي الغرب قد تدخل الفتاة في علاقات جنسية قبل الزواج قد ينتج عنها حملًا غير شرعي ومن الوارد جدًا هناك أن يتخلى الأب عنها أو حتى لا تعرف من الأب، لكن الوضع مختلف تمامًا في مجتمعنا فذلك النوع من العلاقات من المفترض أنه لا يتم إلا بعد الزواج ويكون الطفل "طفل شرعي" فلماذا قد تود إحداهن إجهاضه والتخلص منه؟

فبجانب أن قتل النفس محرم، الإجهاض نفسه يحدث بطريقة بشعة وقد يتم تقطيع أوصال الطفل بالرحم وسحبه أو شفطه بطريقة شنيعة ومن تفعل ذلك ومن يعاونها عليه فهم مجرمون ويجب محاسبتهم، وإن قالت أن هذا جسدها ويمكنها التصرف فيه بحرية، حسنًا ... وماذا عن جسد الطفل الذي تقومين بتقطيعه وقتله؟ وماذا عن حقه في الحياة هو الآخر؟


أي مجتمع عربي هذا الذي عنده تمسك بالدين والعادات ؟ في مصر أم الدنيا التي تحولت لموطن الراقصات للأسف! أم السعودية مهد الإسلام التي تحولت لأرض الترفيه والدلع ؟ أم فس ليبيا التي ذلت قدمها لتصبح مرتع لتجارة الاعضاء، أم تونس والمغرب حيث بيع الفتايات والمخدرات أكثر من بيع الخبز ؟ أم العراق وفلسطين وسوريا الذين لم يعد بهم أحد أساساً والموتى بهم أكثر من الأحياء ؟ أم قصدك في الإمارات خادمة الشيطاين، أم الكويت وقطر ؟ أي مجتمع عربي ؟ لو قصدك السودان وجيبوتي والنيجر فهناك العرب المسلمين يقتلون بعضهم، أم إيران مثلاً ؟ برأيي عندما نناقش مشكلة علينا التوقف عن قول صيغة عرب وأخلاق وعادات فلم يعد يليق بهذه الكلمات أن تجتمع بجملة واحدة

والله معك كل الحق يا أخي سليم ،إنه حقا لواقع مؤلم مانعيشه اليوم ،ودائما عندما انظر لمجتمعاتنا أتذكر حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء»

للأسف عدنا للعصر الجاهلي أو أسوء من ذلك حتى !

لا أدري ماذا أقول لكن "ربي يهديهم".