حتى المجاملة .. حب على مذهب نجيب محفوظ

يقول نجيب محفوظ:

«لا تخبروني عمن يكرهني... اتركوني أحب الجميع وأظن أن الجميع يحبني.»

بمعنى أن الإنسان لا يحيا بالحقائق وحدها، بل بالوهم الذي يمنحه القدرة على الاستمرار.!

فالكراهية، مهما بدت واقعية، هي طاقة سلبية تُثقل الروح وتسمّم الوعي، بينما الظنّ بالمحبة هو اختيار إرادي للسلام الداخلي. 

هنا يعلّمنا محفوظ فلسفة نفسية عميقة: أن السعادة ليست في معرفة كل ما يُقال عنا، بل في الجهل الانتقائي الذي يصون القلب.

 فالعقل حين يُغرق نفسه في رصد الأعداء يخسر صفاءه، أما حين يختار المحبة كافتراض أساس، فإنه يحافظ على توازنه وكرامته، حتى لو كان الوهم أحيانًا أرحم من الحقيقة.!!


التعليق السابق

ليس المراد إغلاق أعيننا تماماً ، بل التجاهل الذي يمنحك الراحة وعدم الإهتمام بتصنيف العواطف والميول والمواقف بالشكل الذي يجعل منك شخصاً دائماً يترقب ويقيس الأشياء بالوتر والآلة كما يقولون.

أتفق معك فليس المقصود أن نغلق أعيننا أو نعيش في وهم مطلق بالنسبة لي أُفضل أن أعرف من يكرهني بوضوح لكن دون أن أجعل حياتي كلها مراقبة وترقّب سأكون حذرة وأضع حدودي وفي الوقت نفسه لن أضيّع وقتي أو طاقتي في متابعة من يكرهني أو انتظار إساءته بل سأتجاهله وكأنه غير موجود مع بقاء الحذر قائمًا حتى لا يؤذيني

نعم، يمكن أن نقول أننا يصح أن نتجاهل ولكن لابد من المعرفة و المعرفة نور حتى في الكره و الحب. يعني لا أعتقد أن محفوظ قال هذا وإن كان فعل فلا أتفق معه بل مع قول الشاعر:

جزى الله الشدائد عنا كل خير.........عرفتني عدوي من صديقي

ليس لنغلي حقدَا على كارهينا ولكن لنميز الصفوف ونتصرف عن علم وقناعة تامة.

الشاعر قال ذلك ، لكن الله قال ( فمن عفى وأصلح فأجره على الله ) صدق الله العظيم

لا نحمل الأمور فوق طاقتها ظن الدنيا سهله.!!

نعم نعفو ونصفح ولكن لا ننسى كأننا لم نعلم بادئ ذي بدء! هذان شيئان مختلفان برأيي.