11

انهيار سوق الزواج!! لماذا صار الرجل سلعة نادرة والنساء في سباق محموم؟

الزواج لم يعد ذلك الحلم الوردي.. صار سوقاً تنافسياً شرساً، تُقاس فيه الفرص بالأرقام والسنوات، وتُحسب فيه الخسائر قبل الأرباح!

جيل من الرجال اختفى.. بين الهجرة والبطالة وتكاليف الزواج الباهظة، صار العريس سلعة نادرة، والكل يتسابق لامتلاكه!

أجيال من النساء تتراكم

-العانسات ينتظرن منذ سنوات على أبواب الزواج، يحاولن إغلاقها أمام القادمات الجدد.

- المطلقات يحملن شهادات فشل، لكنهنّ يُصررن على العودة إلى السوق بأي ثمن.

- الصغيرات يدخلن السوق ببراءة، لكنهن سرعان ما يجدن أنفسهن في سباق لا يرحم!

والنتيجة؟

- الرجال يرفعون سعرهم.. كلما زاد الطلب، قلَّ العطاء!

النساء يُخضِعن أنفسهن لشروط قاسية. من التنازل عن الحقوق إلى القبول بأي بديل، فقط لتفادي وصمة العانس

إذا كان الزواج اليوم يُدار كسوق استثماري.. فهل نلوم النساء على التنافس، أم نلوم المجتمع الذي جعل الرجل فرصة يجب اقتناصها قبل فوات الأوان؟


كلامك يسئ للمرأة والرجل على حد سواء، تشبّه الزواج بسوق شرس، و الرجل كسلعة نادرة، والنساء ككائنات يائسة تتنافس عليه بشراسة…

مع إن من المفترض أن الزواج مودة ورحمة! لم أجد أي رحمة في كلامك، ولم أجد نفسي أمام تحليل اجتماعي، بل أمام صورة مشوّهة تُسيء للطرفين للرجل كما تُسيء للمرأة.

الرجل عندك ليس إنسانًا له قيمته، مشاعره، وحقه في الحب والاستقرار، بل مجرد "سلعة" يتسابق عليه الجميع!

والمرأة، بكل تنوعاتها وتجاربها، تُختزل إلى "عانس واقفة على الباب" أو "مطلقة تعود بأي ثمن" أو "صغيرة بريئة تدخل إلى حلبة سباق!"

لكن عن أي مجتمع يتحدث الكاتب؟ هل هذا هو الواقع فعلًا؟ هل الزواج في مجتمعاتنا تحوّل إلى حلبة تنافس بدائية؟وهل كل رجل مهاجر أو عاطل أصبح تلقائيًا "فرصة نادرة"؟

وهل كل امرأة تنتظر الزواج؟ وهل معيار نجاحها الوحيد هو الحصول على "العريس" قبل الأخريات؟

الواقع أعمق، وأعقد، وأكثر إنسانية من هذا التناول السطحي.

في الواقع، هناك رجال يبحثون عن شريكة حقيقية، لا "مُعجبة بهم لأنهم قِلّة".

وهناك نساء اخترن البقاء دون زواج لأنهن لم يجدن شريكًا مناسبًا، أو لأن لديهن طموحات أبعد من فكرة الارتباط فقط، عندنا مثل بيقول"قعدة الخزانة ولا جوازة الندامة" البقاء دون زواج افضل من زيجة بائسة، وانا اؤيد هذا المثل

وهناك مطلقات أقوياء، لم يهربن من الفشل بل تجاوزنه بوعي، ورفضن الاستمرار في علاقات مؤذية، لدي صديقة مطلقة أخبرتني عدة مرات قالت"مين المجنونة اللي ترجع للسجن ده تاني" حتى أني رأيت العديد يحاولون استمالاتها وهي كأنها لا تراهم

الزواج مش مزاد، ولا السوق هو المقياس، والمقالات التي تروج لهذا النوع من الخطاب، تضر الجميع، تخلق إحساسًا زائفًا بالنقص عند النساء، وتضخّم صورة الرجل بشكل مش واقعي، وتحوّل العلاقة الإنسانية إلى صفقة تجارية.

إذا كان في خلل في النظام الاجتماعي أو الاقتصادي، فلنواجهه كأفراد مسؤولين — لا أن نلقي اللوم على النساء، ونحوّل الرجل إلى "فرصة ذهبية" فقط لأنه ما زال أعزب!

لا يمكن أن ننكر أن سوق الزواج موجود منذ زمن، وأن تسليع الطرفين قديم الوجود كذلك، ليست كل الزيجات مثالية بل في الحقيقة الزواج المثالي نادر الوجود أصلاً..

الزيجات تقوم على المنافع المتبادلة بنسبة معينة قد تكون تلك النسبة 10% أو 50% أو 70%..

المرأة تبحث عن أخلاق أو موارد أو صفات معينة في الرجل تحرص عليها حتى يقال بين قريناتها أن فلانة تزوجت زينة الرجال..

والرجل يبحث عن امرأة ذات خلق ودين تحفظه في نفسه وماله وتريحه ولا تكون سبب متاعب له..

إن توافرت هذه الصفات في س بدل ص، سواء للرجل أو المرأة أما كانت لتتم الزيجة؟ ألا يدل ذلك أننا لا نتزوج الشخص بل نتزوج حزمة من المواصفات في كل عصر وأوان؟؟!!

كلامك يجعل الزواج عملية مادية ومعادلة حسابية لا تأخذ في اعتبارها المودة والرحمة و"الحب"

الحب شيء مهم جداً في الزواج، الحب هو ما يجعلنا نحتمل هراء بعضنا البعض، وإذا نفذ رصيد الحب غالبا ينتهي الزواج، ينتهي حتى لو قائم في وضع أشبه بالموت الإكلينيكي!

عندنا في مصر مثل "قال يا واخد القرد على ماله، يغور المال ويفضل القرد على حاله"

كلامك يجعل الزواج عملية مادية ومعادلة حسابية لا تأخذ في اعتبارها المودة والرحمة و"الحب"

في مرحلة ماقبل الزواج نحن لا نختار بالحب فقط، والكثير من الزيجات تفشل برغم وجود الحب بسبب عوامل أخرى.

وهناك "جواز صالونات" ويكون بدون حب، وقد يأتي الحب فيها بعد الزواج وقد لا يأتي ولكن في الأساس عملية الاختيار لم تتم في هذه الزيجات بداعي الحب بل المنفعة المتبادلة والقبول الأولي فقط.

لا ننسى أيضاً أن كثير من زيجات الحب يكون مصيرها الانفصال، كما نعرف أن الحب قبل الزواج ليس شائع في بلادنا، وبالتالي أجل يتم الزواج بناءاً على صفات متعددة قد يكون منها المال وقد يكون منها الخلق أو الصيت، لكن أرى أن الزواج بناءاً على صفات قد يشترك فيها الكثيرون هو زواج مسلع أيضاً، فقط استبدلنا المال بمجموعة صفات..

وإلا لو تقدم س لفتاة وهو شخص جيّد، ستقبل به، لكن لو تقدم ص أولاً وهو شخص جيّد لقبلت به كذلك، إذا هي لم تتزوج شخص بل مجموعة صفات حسنة..

الصفات الحسنة ليست هي كل الإنسان، فقد يكون الشخص قمة في الصفات الجيّدة لكن بعد الزواج تكتشف الفتاة أن لا يوجد رابط نفسي أو روحي بينها وبين هذا الشخص، فهو يظل غريب بالنسبة لها..

بقدر ما أتفق ما نقطة الارتباط والحب قبل الزواج اساسية للتواصل والشراكة فيما بعد، ولكن سوق الزواج من البداية وله اساسات تبادلية بحتة يا سلوى، فبصراحة ما طُرح في المساهمة أظهر الحقيقة، حتى لو تحدث بطريقة مادية فقط، هذا لأن الزواج -الآن تحديدًا- هو التركيز على الفرصة الأفضل، بالنسبة للفتاة تريد رجلًا ذو نفوذ ومناصب ودخلًا عاليًا، والرجل يريد فتاة لها ورث يعتمد عليه عند الحاجة، ويٌفضل أن يكون لها وظيفة لائقة جدًا وتحصل على دخلها الشهري حتى لا يتحمل نفقات عالية، إذن الأساسات من البداية ليس لها أي علاقة بشخصيات الشركاء، بالنسبة إليهم "التكيّف" والعشرة بعد الزواج كفيلتان بالأمر.

همشي معكِ في فرضيتك تزوج رجل ذو منصب مهم ونفوذ بفتاة لديها أملاك وبعد فترة فقد الرجل منصبه أو فقدت المرأة أملاكها، فما الحل؟ ما الذي سيدوم؟ ما الذي يجعلهم يبقون معا سوى الحب؟! في الحالة دي ما الذي سيحدث يترك الرجل زوجته لانها أصبحت فقيرة ويبحث عن زوجة جديدة غنية وكذلك تفعل المرأة!

بمقاييس برجماتية نفعية هذه هي فائدة الحب! الحب يربط الناس ببعضهم البعض بخيوط لامرئية

احسنتِ سيدة سلوى 🌷