لماذا عندما نتحدث عن تأثير الشعائر في الأخلاق والسلوك وانعكاس ذلك على الحياة بوجه عام، نواجه بنظرة استغراب أو استصغار وتجاهل؟ والمؤسف، أن هذا الأمر يأتي من أشخاص مسلمين مثلنا، وبالأخص تلك الفئة المثقفة أو من يدعون الثقافة. بالنسبة لهؤلاء، الشعائر والمبادئ الإسلامية أمر ثانوي؛ الإسلام عندهم هو حوار عن صراع الحضارات وإشكاليات الحداثة ومعضلة حقوق المرأة ومحاولة مساواتها بالرجل. كأن ثقافتهم المزعومة تلك أسقطت عنهم الفروض والتكاليف، ومنحتهم حصانة وقداسة دينية...
وهم الاستعلاء الثقافي والأخلاقي
عند رفضهم لعملية استدعاء (واستنساخ) كل وقائع الفقه
قرأت أكثر من كتاب فقهي للشيخ العز بن عبد السلام، والأستاذ عبد الكريم زيدان، والإمام الغزالي كما ذكرت في تعليقي سابقاً، وبالفعل يكون من الجيد وجود فقهاء في عصرنا يستلهمون روح الفقه في الأمور الدنيوية ويذيعونه حتى يرشدوا الناس للطريق الأفضل، أعتقد أن الشيخ عثمان الخميس أطال الله عمره متمكن من الفقه وملاءمته لروح العصر.
مساء الخير... الفقهاء الذين ذكرتهم كمثال على المرونة الفقهية ولهم القدرةعلى تنزيل النصوص لواقع صحيح افذاذ ، لكن ما ساعدهم اكثر غلى البروز هو وجود السلطة السياسية الداعمة لهم و اخذها بآرائهم على محمل الجد . وبرأي مدى حجم المسافة بين السلطة السياسية ورجال الدين دائماً ما تكون هي العامل الاساسي الذي يحدد إن كانت النخب المثقفة المختلفة على حالة رضى (نسبي) عن نظام دولتهم أو ستبحث عن بدلائل ،وهذا ليس تبريراً بالطبع لكن مجرد وصف لاسباب ظهور المشكلة .
التعليقات