13

الزوجة ليست مضطرة أن تنفذ رغبات وأوامر والدة الزوج، هي ملزمة بزوجها فقط

طبيعة العلاقة بين الزوجة ووالدة الزوج إما أن تكون جنة للزوج وعامل داعم للزواج وأما أن تكون جحيم ومولد مستمر للخلافات والمشاكل التي لا تنتهي.

وأغلب هذه المشاكل تحدث لأنه بطريقة ما تناقلت عادة سلوكية تنص على أن الزوجة ملزمة بتنفيذ طلبات والدة الزوج، تنظيف أو طهي أو رعاية أو تسوق أو....، فلو فعلت لكانت زوجة الابن المثالية والعكس صحيح.

على الجانب الآخر هناك فئة ترى الزوجة غير ملزمة إلا بزوجها فقط، وعلى الزوج أن يحافظ على استقلاليتها وأن لا يترك مساحة لأمه في علاقة الزواج تسمح لها بتوجيه أو أمر، وإلا يكون زوج سئ أو كما تقول النساء " ابن أمه".

فبرأيكم الزوجة فعلاً ملزمة بخدمة والدة الزوج أم لا ولماذا ؟


المرأة، في الحقيقة، غير مُلزَمة بخدمة أم الزوج، لا شرعًا ولا عُرفًا.

هي مُلزَمة فقط ببيتها وزوجها وأطفالها، وهذا هو واجبها الأساسي.

لكن المرأة الصالحة، المحبة لزوجها، والتي تسعى لإرضائه، تحاول دائمًا أن تكون قريبة من قلبه بكل الطرق.

وإن كان الزوج أيضًا صالحًا، محبًا لزوجته، حريصًا على مشاعرها وعائلتها،

فإن الزوجة – من تلقاء نفسها – ستكون حاضرة دائمًا لمساعدة أم زوجها وأهله، لا فقط بالمساعدة المنزلية، بل ستكون لهم سندًا وابنة إن أحسنوا معاملتها.

إنها حين تحب زوجها حقًا، قد ترى في والدته أمًّا لها، ليس تملقًا، بل حبًا له، وسعيًا لإسعاده، ورغبة في أن تكبر مكانتها في عينه.

فالحياة الزوجية مشاركة، ولا تقوم إلا بتعاون جميع الأطراف.

كما يُحب الزوج أن تكون زوجته مُطيعة له، مُحبة لأهله،

فالزوجة أيضًا تحب أن يكون زوجها سندًا لها، وداعمًا لعائلتها، وسببًا في فخرها.

الزوجان اللذان يبنيان حياتهما على الحب، والعطاء، والتفاهم،

لن يكون للمشكلات والعُقد

مكان بينهما.

كلامك جميل إسراء، ولكن لا أميل لفكرة أن كسب الحب يكون مشروط، يعني لكي اكسب محبة إسراء لابد أن أرضي إسراء وأهلها، أو العكس حتى في حالة الرجل، المفترض ان العلاقة بين الزوجين خاصة من ناحية المشاعر تكون مجردة من السعي المستمر لإثبات استحقاقنا لهذا الشعور خاصة خارج إطار الزوجين نفسهما، لأن هذا بحد ذاته منهك عاطفيا

"مش قصدي إنك تلغي نفسك أو تتنازل عن راحتك، لكن لما تحب شخص بصدق، حتلاقي نفسك تحب كل شيء يخصه—أهله، بيته، عاداته. العلاقة الصحية مش بس مشاعر بين شخصين، هي احترام ومحبة تمتد لتشمل العائلة كمان. وأهل الشريك، سواء كانوا أهل الزوج أو الزوجة، جزء مهم من حياته، ما بنقدر نلغيهم عشان نرتاح. بالعكس، في العلاقة الناضجة بنسعى نوصل لحالة من التوازن، نرضي فيها الشريك ونحترم أهله، بدون ما نؤذي نفسنا أو نضيع حدودنا. لازم نحكي عن هاد الشي، لأنه جزء أساسي من بناء علاقة مستقرة وسليمة."

لكن ماذا عندما يتحول الأمر من فعل من الزوجة محبة لزوجها إلى فعل اصبحت مجبرة عليه فقد تحول مع الوقت من تطوع إلى فرض ؟

هذا أيضا محور هام، فنجد الزوجات يلبين نداء خدمة أم الزوج لكسب رضا الزوج لا لاقتناعهم بالفعل وبسببه ونتيجته

كلامك منطقي للغاية ولكن يشبه الجنة لن ندركها بسهولة، نحن هنا بحاجة لزوج سوي وحماة طيبة وزوجة بارة وعلى خلق ومن الصعب في أغلب العلاقات أن تتوفر هذه العوامل الثلاثة فنجد زوجة سيئة أو حماة متسلطة أو زوج خانع أو غير مقدر وهذا ما يجعلنا نذهب وراء اصل الإلزام، وهو ما ذكرتيه ببداية حديثك

"أكيد، لما نلاقي أحد الأطراف في العلاقة مش بمكانه الصحيح أو عم يترك أثر سلبي، من الطبيعي نرجع لأصل الالتزام ونوقف ونفكر. بس قبل هيك، لازم نمنح العلاقات فرصة للتحسن. الحياة مش دايمًا بتعطينا كل شيء كامل: مش دايمًا الزوج مثالي، ولا الزوجة، ولا الأولاد، ولا الأهل. النقص جزء من المعادلة، والمهم كيف نتعامل معه. الإنسان الواعي بيبدأ بنفسه، يحاول يصلح، يعطي فرصة، يوضح، ينوّه بلطف... وإذا تراكمت المشاكل، وصار الحل مستحيل، وقتها بيكون من حقه يرجع للخطوة الأخيرة: الإلزام، أو حتى الاعتزال، حفاظًا على راحته وسلامه الداخلي—لكن بعد ما يتأكد إنه فعل كل ما بوسعه، وما قصر."

الحقيقة المشكلة عندما تقومي بالخدمة في البداية كفضل وإحسان منك تتحول في عيونهم إلى واجب عليكِ إذا حدث يوم ولم تستطيعين القيام به لأي ظرف حتى لو ظرف صحي تجدي من حولك يطالبونك به!

لهذا أقول أن الأمر من البداية يجب أن يكون واضح ومتفق عليه بعدم الإلزام وأنها حرية وتفضل من الزوجة فقط حتى لا تحدث مشاكل فيما بعد

حتى الرجوع للأصل لا يعالج الخلل أو يحل الخلاف، لأن ذلك كان من المفترض أن يتم النظر به من قبل الزواج، وأن يكون هناك اتفاق على هذه التفاصيل من البداية لكن للأسف هذا لا يحدث