ديكتاتورية الإشهار... هكذا تدفعنا الشركات لشراء منتجاتها!!!!

Khalid_guerdaoui

كثيرا ما نشاهد إعلانات لمنتجات تبدو في الحقيقة انها ذات جودة عالية وأن شكلها جميل ورائع، لكن عند شرائها نجد انها في الحقيقة على عكس ما يروّج. بمعنى آخر، ليس كل ما نراه على شاشات التلفاز والمجلات واللافتات الإشهارية هو حقيقة مطلقة، إنما هي صناعة قائمة بذاتها تجعل المستهلك يتلهف لاقتناء المنتوج، بل والتشبث به، والاستعداد لدفع أي ثمن مقابل الحصول عليه. وهو يظن أنه سيجد نفس ما رآه في الاعلان عند اقتنائه للمنتوج. كالمرأة التي تشاهد إعلان مساحيق الغسيل والنتيجة المذهلة التي تحدثها هذه المساحيق، بحيث تعيد الثوب ناصع البياض كأنه جديد، ولكن في الواقع الامر ليس كذلك. القماش لا يمكن ان يعود إلى لونه الاصلي مع توالي عمليات الغسل، إذ يفقد لونه المرة تلو الأخرى. وحتى مع استعمال هذا المسحوق لا تحصل النساء على النتيجة المروّجة في الإعلان.

في المجتمعات الاستهلاكية؛ يتم إغواء الإنسان بأنّ حقه الأساسي هو الاستهلاك، وأنّ إشباع اللذة هو أقصى تعبير عن الحرية الفردية.

أصبح من الممكن إغواء الإنسان الفرد وإيهامُه بأن مايرغبُ فيه هو قرارٌ حرٌ نابعٌ من داخله، ولكنه في الحقيقة شاهدَ مئات الإعلانات التي ولَّدت الرغبة الذاتية، وأوجدت عنده الرَّغبة التلقائية.

فما الذي تغير في الاشهار بين الأمس و اليوم؟


التعليق السابق
هذه واحدة من التحديثات الإيجابية التي يمكن تقبلهابرأيي، كونها تؤدي للحفاظ على صحة ونظافة الطفل، وراحة الأم بالطبع..

نعم، بالطبع هذه من المخترعات التي تفيد في الواقع ولكن فكرة أنها ضرورية ولا زمة ولا يمكن للأم أن تتصرف مع الأطفال بدونها فهذا ما أرفضه. لأنه قد مر زمن والناس تعيش بدونها. والذي جعلني أضربهامثلاً أننا وزملائنا في مكان العمل كنا نتحدث عن مقتضيات الزواج وحقوق الأطفال فجاءت سيرة الحفاضات وغيرها من الأشياء التي أضحت مكلفة بسبب غلاء الأسعار هذه الأيام.

نعم عند الاضطرار يمكن أن يتخلى الانسان عن معظم حاجاته؛ فالأمر يتوقف فقط على ترتيب أولوياتنا، ودرجة حاجتنا الفعلية للشيء..

عند الاضطرار يمكن أن يتخلى الانسان عن معظم حاجاته؛

السمات النفسية التي تؤثر على سلوك الجمهور المستهدف في الشراء، وتشمل القيم، والمصالح، والمعتقدات، وأنماط الحياة، والمواقف. وإذا كانت التركيبة السكانية تجيب على سؤال "من الجمهور المستهدف؟"، فإن الخصائص النفسية تجيب على سؤال "لماذا يشترون؟"، حيث تتعمق هذه السمات في ما يحفزهم، أو يشغل تفكيرهم ليلا، أو يجعلهم يستيقظون في الصباح.

كنا نتحدث عن مقتضيات الزواج وحقوق الأطفال فجاءت سيرة الحفاضات وغيرها من الأشياء التي أضحت مكلفة بسبب غلاء الأسعار هذه الأيام.

صديقي خالد:

لقد أصبحت الثقافة الاستهلاكية التجارية تشكل الأساس لثقافة "ما بعد الحداثة" التي تقوم على النسبية والتي يصفها فردريك جامسون بأنها تشكل مرحلة نهاية الرأسمالية حيث تتحكم الشركات عابرة القارات في إنتاج التسلية والمعلومات وتقوم بإنتاجها.

لقد كان التلفزيون هو الوسيلة الإعلامية التي تم استخدامها لنشر ثقافة "ما بعد الحداثة" القائمة على ثقافة الصورة والاستعراضات المسلية، لكن شبكة الإنترنت أصبحت منافسا قويا للتلفزيون في نشر تلك الثقافة. القنوات التلفزيونية أصبحت تحاصرك دائما برسائل تدفعك بكل الوسائل الممكنة للبحث عن وسيلة للحصول على الشهرة واعتبارها هي الشيء الذي سيجلب لك السعادة والأهمية، تلك التي تعني اعتراف الجميع بأهميتك وتميزك ونجاحك. وبالتالي تتشكل لك هوية لا علاقة لها بقيم مجتمعك وتجربته التاريخية وأهدافه العليا فطبقا للثقافة الاستهلاكية التي تروجها وسائل الإعلام أنت تستطيع أن تصنع هويتك وصورتك الذهنية ونجاحك بصرف النظر عن مجتمعك وتستطيع أن تغير نفسك وواقعك فتكون مختلفا وسيلجأ المجتمع إلى تقليدك عندما تكون ناجحا ومشهورا وغنيا.

نعم، بالطبع هذه من المخترعات التي تفيد في الواقع ولكن فكرة أنها ضرورية ولا زمة ولا يمكن للأم أن تتصرف مع الأطفال بدونها فهذا ما أرفضه.

صديقي خالد:

يقول المثل الإعلاني القديم إنّ "المال يتبع العيون" ، ممّا يعني أنّ الإنفاق على الإعلانات سوف يكون حيث يركّز المستهلكون اهتمامهم أو يقضون وقتهم. إذا كان هذا صحيحًا، يجب أن تتفّق عائدات الإعلانات التي تمّ تقسيمها حسب المتوسّط ​​مع متوسّط ​​الوقت الذي يقضيه المستخدمون في استخدام الوسائط المختلفة. ولكن هل هذا هو الحال فعلاً؟